بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 12 فبراير 2019

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 الشعب والسياسه للشاعر سالم ابراهيم حسن


مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2019

الشعب والسياسه

للشاعر سالم ابراهيم حسن



المقطع الأوّل :: أنا والسياسه
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أرى أنّ السياسةَ كلّ يومٍ
يخِفُّ نجمها وغداً أُفولُ

ويلقي الحالمونَ لها رواجاً
كيُتمِ الدّرِّ مُأتلقٌ خجولُ

ويُطري الأدعياءُ وقد أَغالوا
وهل عرفَ النّزاهةَ مَنْ يغيلُ ؟؟

فمِنْ مُفتي يُحمّلها الأماني
ومُعرِبُ في ملاءتها البديلُ

وذا قائل بأَنّ الشّعبَ يُذكى
بها جلّ النّباهةِ والفتيلُ

يُمنّونَ الجموعَ على فراغٍ
ويستغفلْ بهمْ شعبٌ كسولُ

خطابٌ بالشّخيرِ وقد تعالى
وشجبٌ بالشّتائمِ والنصولُ

وقد أذكتْ صحائفهم فنوناً
بها تسبي العقولَ فلا عقولُ

وإنّي ما رأيتُ سوى بلاءٍ
أَحاطَ الشعبَ مستعرٌ مهولُ

كأنّي بالسياسةِ كالدّعاره
عواهرُ لا كفالةَ أو كفيلُ

ولا تصلحْ أُمورَ الشّعبِ حتّى
تُرافقها القرينةُ والأصولُ

ألا ضمّدْ جراحكَ يابن أَمّي
فلا غفرانَ إنْ جنحَ الذليلُ

ولا آسى على قومٍ أَضاعوا
رهانَ القصدِ وأعْوجَّ السبيلُ

فإنْ جيلاً تقصّدَ ذات جهلٍ
غداً يشرق على التّصحيحِ جيلُ

فكلُّ طارفٍ يهلُّ يوماً
وإنْ بعُدتْ بهِ الأيّامُ ميلُ

وكلُّ عسيرةٍ ولها مقالٌ
ويُلقى ذو القذى فلا مقيلُ

المقطع الثاني :: لسان الشعب القوي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

أنا مَنْ يضربُ الأحكامَ حتّى
يُصعّرُ خدّهُ الباغي الدخيلُ

تخيّرتُ الصلاحَ فكنتُ حيّاً
تُعفّرني الأصالةُ وتَستميلُ

وجلُّ الصلحِ إنْ نزلَ شِعابي
يُعلّمها التآخيَ والجميلُ

بذاتِ القصدِ يعتمرُ نهاري
ويَعمُر من ضياءتهِ الأصيلُ

وما عرفتْ يدايَ غير وخزٍ
يؤنّبني إذا قيداً أميلُ

وما رحلتْ ركائبي ببدرٍ
ولكنْ جدَّ مُعتركِ الرحيلُ

شقاءُ الشّعبِ أنْ يحمل بنيهِ
على الأخلاقِ كي ترضى الميولُ

وإنْ عُسرٍ أجدّ بهم تراهم
على جُبنٍ بهم لُسنٍ تطولُ

فلا هُمْ قد صحا لهمُ ضميرٌ
ولا قامتْ قيامتها الحلولُ

تعلّم كيفَ تلقى المغريات
وعزّز بالحيا الفكرُ الأصيلُ

وإِشْرِك كلّ قاذفةٍ برمحٍ
وإِرمي ما بقوّتكَ العميلُ

ولا تخشى لحادثةٍ أَقامتْ
بذاتِ المضِّ يكتمنُ المقيلُ

وحرّض ع النقاهةَ كلّ حُرٍّ
أَليسَ بحُرِّها ترقى الأصولُ

قتيلٌ أنتَ في وجعٍ وصمتٍ
إذا ما عُدَّ في العارِ القتيلُ

فقد فازَ الجسورُ بها كريماً
ولُجِّجَ في بخيلتهِ البخيلُ

تَحرّر إنّ تكبيلَ الشّعوبِ
مع الخذلانِ عَيشٌ مستحيلُ

،،،،،،
سالم ابراهيم حسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق