بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 27 فبراير 2019

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأأول لسنة 2019 إلى علاء مشذوب بقلم / باسم عبد الكريم الفضلي.



 مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأأول لسنة 2019

 إلى علاء مشذوب

بقلم / باسم عبد الكريم الفضلي.





الى الصديق وشريك الجرح الرافديني ، الكاتب والروائي الحر ، الناشط المدني الجرئ بالحق د . علاء مشذوب :
هاانت قد غافلتني لتستشهد قبلي في ( طف ) الكلمة الحرة برصااص ( الشِّمْريين ) الجدد من احزاب السلطة المافيويين المدججين بآىديولوجية كاتم الصوت وثقافة ( جئنا من اجل سرقة وبيع العراق واذلال اهله ) ، في عصرنا ( الزارا قندهاري ) ، احمّلُك
في عروجك الى كل ضمير حي ، هذه الهدية لتكون تذكااراً على وفائي لما تعاهدنا عليه :
طفٌّ جديد ...
شمرٌ مسخٌ
ونجمٌ شهيد ...

كان ....؟
يمسك خطوة فرت من قبضة الريح ..يغزل ذؤابات قصص الفراقد اللقيطة
اقنعة صباحات غضّة اللسان ...
كنتَ .....
تُسرجُ دروبي .. حافي الغصّة .. في ذاكرة الوجوه البائرة .. الفراق
تهدلُ ... على متون وجومِ الغادين
الى جلودهم فوق اسمال الشفق.... تكفكفٌ عبيرَ من فحَّ في شرايين اعتصاماتي ..
كان ..,..؟؟
سبياً القبلََ المتشحة ... بأسماء الآبقين من ارتعاشةِ شفاه الصقيع .
.... يبيعها زنازينَ السنين ....تضجُّ توقاً ...لأحضان العصافير المحنطة المروج
ستكون ..
ابجديةَ الوجد المعمَّد .... بعبرات الشروع بالحب
- باسم الفضلي العرقي / كربلاء -

الثلاثاء، 26 فبراير 2019

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 بوح أنـــــــثــــــــى للشاعر صلاح داود





مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي


العدد الأول لسنة 2019


بوح  أنـــــــثــــــــى


للشاعر صلاح داود






أتــدري بـأنـكَ فـــنُّ  الـسّــؤالِ

فليـتَـك تُـهْـدي جـوابــا  بـفــنّ:



أنا فـي عيونـكَ أوْدعـتُ حُسـني

فكيـ ف ترانـي ووحيُـكَ مـنّـي؟



تكلّم صمتُك فـي الحيـن يَحكـي

فألْفيـتُ صبـري يُبـاعِـد عـنـيّ



سمعتـك همـسـا يهـدهـد قلـبـي

وشعـرا رقيقـا بعشـقـي يغـنـي



فـنـام الجـنـونُ عـلـى  وجْنـتـيَي

ومـا عـاد شـيءٌ بعيـدَ  التّمـنـي



ودنْـدن اِسـمُـك فــوق شفـاهـي

بِـأحْـلـى كـــلامّ وأعـــذبِ  رًنِّ



دَعَانـي اشْتهائـي لِـعـزِّ هَــواكَ

فكهْربَ نبْضـي وقـال اطمئنّـي



فأمسكـتُ كفَّـكَ أُلـهِـبُ شـوقـي

كأنّـي ملـكـتُ الـزمـانَ كـأنّـي.



وجدتُـكَ نــارا تَقِـيـدُ شمـوعـي

فـأوقـدْتَ لَـهْـفًـا إلـيــكَ يُـدَنِّــي



فسِحـرُك مـوجٌ يغـازلُ موجـي

سبحْـتُ إليـه فنـادى احْتضِـنّـي



ومازلتَ تسألُ عن سِرِّ عطري

وكيـف غَـزاكَ بأحْـلَـى تَجـنِّـي



فزهّيتَ روضـي بِعـذْبِ البَيـانٍ

فـكـلُّ حديـثِـكَ مفـعـولُ جِـنِّــي



فإنـكَ أنــتَ لِـروحـي انـطـلاقٌ

وإنّـــي أَنـــاكَ وإنّـــكَ  إنِّــــي.



فهَيّا إلى الشمس نَقطِـفْ سَناهـا

يقـيـنُ هــواكَ أطــاحَ بِـظـنّـي.



صــــلاح  داود




الأحد، 24 فبراير 2019

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 بسم الله الرحمن الرحيم البيت الثقافي العراقي التونسي الموسم الثقافي الأول لعام 2019


مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2019

بسم الله الرحمن الرحيم
 
البيت الثقافي العراقي التونسي
 
الموسم الثقافي الأول لعام 2019
 




........................................
 
أطلق البيت الثقافي العراقي التونسي يوم أمس السبت 23-2-2019 موسمه الثقافي الأول لهذا العام باحتفالية أدبية فنية كبرى بمشاركة المندوبيّة الجهويّة للتربية بنابل لتكريم ثلّة من أساتذة التعليم الأبتدائي والثانوي في الجهة تثمينا لدور المربي في إعداد وبناء الأجيال خدمة للوطن.
وقد كان للنشاط التلمذي في هذه الأحتفالية وجودا كبيرا مميّزا من خلال ماقدمه تلاميذ مدرسة نيابوليس الأبتدائية التي أشرفت عليهم وأطرتهم استاذتهم الشاعرة والروائية التونسية عفاف السمعلي رئيسة الجمنعية وقد تضمنت المسرح والشعر والغناء مما نال ذلك استحسان ودهشة الحاضرين وخاصة بما يتعلق اندفاع التلاميذ وأولياء أمورهم إلى مثل هذه الأنشطة التي تعمّق في الطفل الرغبة لإظهار مواهبه الثقافية والفنيّة . هذا إضافة لما تميز به الأطفال من إنضباط لغوي ونحوي من خلال ماقدموه في مسرحيتهم الرائعة { نحبّك ياتونس } والقصائد التي قام بالقائها التلاميذ على مسامع الحضور .
لقد آثر البيت الثقافي العراقي التونسي في كلّ أنشطته أن يشرك الأطفال من التلاميذ لتعميق ثقة الطفل بنفسه في ألتعبير عن مواهبه دون تردد أمام جمهور الحاضؤين إضافة إلى التأكيد بأنّ تونس مازالت نبضا حيّا بأجيالها الذين يتعشقونها ويتغنون بحبها إلى أبد الآبدين.
لقد تحدث الأساتذة المقاعدون للأطفال عن تجاربهم التربيوية وعن مسيراتهم التعليمية مما أثار في التلاميذ روح الحماسة لمواصلة الجد والأجتهاد في ظل ظروف أفضل بكثير مما عاشه التلاميذ في السنوات التي تحدث عنها أساتذتهم المتقاعدون.
لقد تقاعل في هذه الأحتفالية الأساتذة مع التلاميذ بشكل أوصل بعض الأساتذة الى البكاء وهم يتحدثون للتلاميذ عن مصاعب الأمس التي عاشها من كان بأعمارهم في عهود سالفة ..ومع ذلك فقد أصبح منهم المهندس والطبيب والمعلم وقد حملوا اليوم مسؤولية بلادهم .
وفي ختام هذه الأحتفالية كرم البيت الثقافي العراقي التونسي والمندوبية الجهوية للتربية بنابل الأساتذة المتقاعدين والتلاميذ المشاركين بشهادات تقديرية تعبيرا عن الشكر والثناء.
هذا وقد أهدى البيت الثقافي العراقي التونسي للأساتذة المتقاعدين بهذه المناسبة نسخا من كتاب { الأسطورة في شعر السياب} لمؤلفه شيخ النقاد العراقيين البروفيسور عبد الرضا علي عميد كلية الآداب بهولندا. الذي خصّ البيت الثقافي العراقي التونسي مشكورا بخمسين نسخة من هذا الكتاب القيّم الذي يعتبر مرجعا تاريخيا لمسيرة أديب وشاعر عراقي كبير إلا وهو العظيم بدر شاكر السياب.
وقد عبر الأساتذة المتقاعدون عن امتنانهم الكبير للمؤلف وللبيت الثقافي العراقي التونسي لما تحمله هذه الهدية من معنى خصوصا بأن السياب يعتبر رمزا خالدا من رموز العراق الذي يسكن قلب كل عربي شريف .
هذا وقد انتهت الإحتفالية بغبطة وفرح كبيرين .
شكرا للمندوبية الجهوية للتربية بنابل على احتضانها هذا النشاط وشكرا للتكوين المستمر ومديره الأستاذ ناجي بلقاسم على تفاعله وجهوده في تهيأة الفضاء الخاص باقامة النشاط .وشكرا للأستاذ قيس يوستة مدير النشاط الثقافي في المندوبية الجهوية للنتربية.
وكل الشكر للأساتذة المتقاعدين الذين لبّوا دعوتنا ولأولياء الأمور الذين حرصوا كل الحرص على اشراك أولادهم وبناتهم في هدذه الأحتفالية.
وشكرا لصغارنا التلاميذ الذين بذلوا جهدهم للتعبير عن وجودهم بكل ماهو جميل.
وألف شكر لمهندسة الأبداع التي فجرّت في التلاميذ طاقات الإبداع وغرست بنفوسهم الثقة بالذات للتعبير عن مكنوناتهم تجاه حبهم لوطنهم الأستاذة عفاف السمعلي معلمة وأديبة مثقفة تعي بأن السرّ في بقاء تونس أبية شامخة شاخصة يكمن في بناء جيل محب لبلده واثق من نفسه في التعبير عن ذلك الحب بالعمل والمذاكرة والإجتهاد وافشاء ثقافة السلام والمحبة والتشاركيّة في الحياة .
وإلى نشاط آخر من نشاطات هذا الموسم الثقافي . نستودع الله تونس الخضراء واهلها بكلّ خير وسلام ومحبّة.

علاء الأديب
تونس / نابل
23-2-2019

الخميس، 21 فبراير 2019

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 سيمولوجية العنوان قراءة في ديوان (فراغ مقلوب) للشاعر "جواد الشلال" بقلم/ حسين عجيل الساعدي


 مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي 

العدد الأول لسنة 2019

سيمولوجية العنوان
 
قراءة في ديوان (فراغ مقلوب) للشاعر "جواد الشلال"

بقلم/ حسين عجيل الساعدي





أعطت الدراسات السيميائية أهتماماً متزايد للعنونه كونها تمثل (مصطلحاً إجرائياً ناجحاً في مقاربة النّص الأدبي، ومفتاحاً أساسياً يتسلّح به المحلّل للولوج إلى أغوار النّص العميقة قصد أستنطاقها وتأويلها)، "السيميوطيقا والعنونة، جميل حمداوي مجلة عالم الفكر، العدد 03، المجلد 25، ص 96". فالعنوان يعد أول أشارة سيمولوجية تجذب أنتباه المتلقي. وغالباً ما يتجاوز اللغة المعيارية إلى لغة منزاحة في مسارها المألوف، ويتعدى إلى أغراض رمزية وإيحائية وفنية وجمالية.
يحدد (ليوهوك) أحد مؤسسي علم العنونة المعاصر، العنوان بأنه (مبنى وشيء مصنوع لغرض التلقي والتأويل). ومسألة (تأويل) العنوان، عالجها (ليفنستن ادمز)، بقوله: (أن العنوان هو نفسه موضوعاً للتأويل إذ كثيراً ما يلعب النص نفسه دور المرشد لتأويل العنوان وليس العكس)، "محمد فكري الجزار، العنوان وسيموطيقيا الاتصال الادبي".
العتبة في اللغة (أسكفة الباب التي توطأ.. والجمع: عتب وعتبات، والعتب: الدرج)، "ابن منظور، لسان العرب، ج1، ص 576". وقد جاء في مقاييس اللغة لابن فارس، أنها سميت عتبة (لارتفاعها عن المكان المطمئن السهل)، "ابن فارس، مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام هارون، ج4، ص 255".
تؤدي العتبة دور الولوج الى عالم النص، وأولى مراحل التعرف عليه، وتحديد مساراته وهويته، وأستكشاف مكنوناته. وقد عد الكثير من النقاد العتبة ركناً اساسياً، وجعل (كل قراءة بدونها قراءة ناقصة مشوهة النص).
في هذه القراءة نسعى إلى فك شفرة عتبة المجموعة الشعرية (فراغ مقلوب)، للشاعر "جواد الشلال" باعتبارها بؤرة تتجمع فيها دلالات المجموعة، والعلاقة بينها وبين المتن.
يتألف العنوان في جزالة لفظية، من كلمتين هما (فراغ ، مقلوب)، ودلالة كلمة (فراغ) توحي لنا بحالة من الاتساع، فمعناه اللغوي ( الخُلُوُّ او المكانُ الخالي. وفي (الطبيعة والفيزياء) يعني حيِّز خال من المادَّة بصورها الثلاث)، "معجم المعاني الجامع". اما الكلمة الأخرى هي (مقلوب) فيمكن إرجاعها الى جذرها اللغوي.
وإذا تأملنا (عنوان) ديوان الشاعر "جواد الشلال" (فراغ مقلوب)، وتتبع قراءته السيميائية، ندرك وجوب تفكيكه، لأن فيه الكثير من روح الحداثة والمعاصرة، فهو يتوافق مع التشكيل البصري للغلاف أولا، وبوصفه كينونة، وأحتوائه إيحاءات ودلالات، حتى يغدو أغتراباً بمعناه الفلسفي. مما يكسبه قيمة دلالية وأسلوبية. فهو من (العناوين المُربِكة) في تصنيف (ليفنستن ادمز) للعناوين، إذ يعتبر (الحيلة المفضلة) عند الدادائيين والسرياليين، أو نعده من (العناوين الانزياحية).
فعنوان ديوان الشاعر "جواد الشلال" (فراغ مقلوب)، كعتبة أولية، هو عنوان إشكالي يحتاج إلى الحفر في خفاياه وتأويله، لأنه ذات محمولات شعرية متعددة الدلالات، متسماً بمقومات ( الاختزال، التكثيف، الإيحاء، الترميز، الانزياح البلاغي)، أضافة إلى أكتنازه اللغوي. فأختيار الشاعر له لم يأتي أعتباطياً، بل كان قصدياً ومتعمداً، كي يحدث ميزة جمالية غير مألوفة في ذهن المتلقي، وغير متوقعة. فالقصدية هنا وسيلة من وسائل الاتصال بالمتلقي. هكذا أراد الشاعر للعنوان أن يكون غواية يقنع المتلقي ويجذبه الى القراءة، لأن كل شيء في الكتابة الأدبية مقصود، ولا وجود للعشوائية فيها.
قد يكون الفراغ (مقلوب) إنزياحاً مقصوداً، وهي محاولة من الشاعر في ترميز هذا الفراغ وأطلاقه بتعبير جديد. فلفظ (مقلوب) في العنوان يرتبط عضوياً بمفردة (فراغ)، وهذا الوصف يعزز من القيمة الدلالية لفكرة (فراغ)، الذي يكاد أن يكون قضية ذاتية يختص بها الشاعر. فالفراغ عنده يمتلك قيمة جمالية ودلالية ليحلق في أجواءه. فهو يصف حالة نفسية وفكرية وحسية، لها أبعادها العلمية والفلسفية والأدبية.
(الفراغ) مفهوم جدلي، له مصطلحاته ومعانيه الكثيرة، وأثار جدلاً معرفياً واسعاً، تجاذبته حقول معرفية متعددة ومختلفة (علمية، فلسفية، سايكولوجية، اجتماعية، أدبية، جمالية، لغوية)، وأكثر تجاذب له كان بين حقلين معرفيين هما؛ الفلسفة والفيزياء. فلايمكن أخضاعه الى تعريف علمي أو فلسفي أو سايكولوجي أو سيسولوجي معين، وهذا أمر شائك، لأن هناك جدلاً فلسفياً وعلمياً حول هذا المفهوم، الذي يرادف (اللاشيء).
فـ(الفراغ) فلسفياً، كما يقول "إدغار كانزيك" ( يمكن تصوره كغياب لكل شيء، مع تعلق الأمر برؤية ذهنية )، فلا يمكن ان يكون (الفراغ) ألا فراغاً ذهنياً أو ميتافيزيقياً في مجموعة الشاعر "جواد الشلال"، وإجابة لتوتره وقلقه، قد يعيش فراغاً وجودياً لايمكن حده ضمن حدود الزمان او المكان. فـ(بعض الفلاسفة يرون أن الفراغ هو شيء أو كيان له وجود حقيقي)، وهذا الاعتقاد نابع من إدراكهم للأشياء، وحيثما تكون هناك أشياء يكون هناك فراغاً، أما البعض الاخر (يرون أن الفراغ هو ليس شيئاً حقيقياً ولكنه مجرد فكرة في العقل). وهذا الرأي عند الفيلسوف "كانت Kant" حين يرى (أن فكرة الفراغ ليست نابعة من إدراكنا للأشياء المحسوسة). أما "كينيث روبرتز" فيصف عالم اليوم بـ(عالم الفراغ)، وعند الفيلسوف "ماركيوز" (هو ضرب من الإغتراب)، وهنا يقترب "ماركيوز" من فكرة (الفراغ الوجودي)، الذي يمكن أكتشافه وفق منهج تأملي فلسفي، فهو (فضاء تأملي يعمل على تعميق نظرة الأنا إلى آناها)، هذا الشعور يدلل على عدم وجود إنسجام بين الذات وغيرها.
فـ(الفراغ الوجودي) يعني فقدان الفرد للشعور بأن حياته ذات معنى، ويتجلى هذا من خلال الشعور بـ(الملل)، وهو (آية الفراغ الوجودي)، وهذا يعطي إحساساً باللامعنى واللاجدوى. فالفراغ هنا فراغاً من المعنى وليس فراغاً فيزياوياً.
عندما وضع العنوان (فراغ مقلوب)، قد يبدو للمتلقي (خطأً لغوياً) مقصوداً من قبل الشاعر لوجهة يريدها ويقصد إليها. فـ(فراغ مقلوب) لم يسمع به، وليس هناك شيء يمنع الشاعر ان يصف الفراغ بوصف اخر، ويسلم من تساءل (المتلقي)، لكنها (شهوة المخالفة)، وإحساس الشاعر بأمتلاكه للغة، لا أمتلاك اللغة له.

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2109 مرآة و ذاكرة نصبف علي وهيب

 مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2109


مرآة و ذاكرة

 نصبف علي وهيب




آهٍ لو
تعكسُ المرايا
حنينَ القلب
..
مرآةُ ذاكرتي
بوحٌ
يعانقُ العيون
كلمات
...
أنَسْتُ لذاكرتي
رؤى
سأنتقي أجملَها
انعكاساً لقلبي
....
المتأنقةُ باللحظاتِ
ذاكرةٌ
تعرفُ
كيف يكون الفرحُ
حنيناً
.....
مئونةُ ذاكرتي
خيالٌ
نتقاسمهُ
حرفاً لفكرة
.....
نصيف علي وهيب
العراق

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 لا افهم بلغة الاشاره ليندا الرحال


مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2019

لا افهم بلغة الاشاره
 
 ليندا الرحال



لا افهم بلغة الاشاره
فانا يا سيدي بسيطة.
حد. السذاجه. ابني من
حلو الكلام. قصر
اتبغدد في صرحه. اميره
اجدل للاحلام ضفيره
اطلق لاسراب روحي
تحلق في فضاء الغرور
ارى كل الناس جميله
تضحك. في حديقة نفسي
كل خميله
وانا. يا سيدي بعض الكلام

يخرق بحده. حد الحسام.
وتطاردني دمعة
وتناديني غصة
ترميني في بحر الاهات
اصوغ لعمر الاتي حكايات
لوجوه وشمتها. ذكريات
في خافقي
ويسهر الظن يفض مصجعي
دربي. في الالام طويل

انتعل حذاء ادوس به
طريقا. احاول. اجتياز الثغرات
اقفز. فوق. العثرات
لا. اغرف الوقوف عند
اشارات. الزمن
رصيدي وهن

ابحث عن يد تمن لي بالامان
تصوغ لي عقدا حبوبه نسيان

ابحث عن وجه لا يتلون
وبالف عذر وعذر يعنون

وما يعنيني ان تكون انت
ولا. انت
مرة. بالوهم. تغري نفسك وتغريني
وانت تحار. اتراك تبقيني تمحوني
من قال لك اني ورقة في دفترك

وان الصبر. ياذن لي ابررك
لا.اجيد الفهم بالاشارة
لا رمادي اخشاه
وما كنت ابغيه

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 وفاء.../. قصة قصيرة ليلى عبدالواحد المرّاني



مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2019

وفاء.../. قصة قصيرة
 
ليلى عبدالواحد المرّاني





لا تزال عيناها واسعتين بلون العسل الصافي، ونظرة حائرة تجول بهما، تقطر دموعاً وهي تتابع أختها الصغرى، متشنجةً تلملم حاجاتها الفقيرة وتضعها عشوائياً في حقيبة جلدية قديمة، استحال لونها البني الغامق إلى لون التراب.. الكلمات حبيسةً تتزاحم في حنجرتها تريد الانطلاق؛ فلا تجد لها منفذاً، صوتها اختفى إثر جلطات دماغية متعاقبة، كما اختفت ضفيرتاها اللتان قصتهما أختها بعد أن فقدت صوتها، لتعترض.. الضفائر لا تقص إلاّ في حالةٍ واحدة؛ حين يختطف رسول الموت عزيزاً، هذا عرفٌ في قريتها الجنوبية، تربَّت عليه؛ غادرتها على مضض لتلحق بأختها بعد أن تزوجت واستقرَّت في العاصمة.
صوتها المخنوق بكى في أعماقها مكتوماً دون صوت وهي ترى جديلتيها مرميتين على الأرض..
- ستذهبين عند أختك فوزية..
تدمدم الأخت منفعلةً
سقطت دمعتها، وازداد رأسها ارتعاشاً، بعد أن فقدت السيطرة على ضبط إيقاعه إثر ثلاث جلطات.. انفرجت شفتاها عن ابتسامةٍ واهية تقطر حزناً وضياعاً؛ وعاد صوت أختها مزمجراً..
- سيُطلِّقني زوجي بسببك، لم يعد يطيق وجودك معنا..
انتحب صوت حبيس في صدرها.." أنت يا نادية، أنت أختي الصغيرة التي اتخذتها ابنةً لي بعد وفاة والدتنا؛ رفضت كل من تقدم لي، وجعلتك محور حياتي، كنت أقول لك، ستكونين عينيَّ اللتين أرى بهما، وعكازيَ التي أتوكّأ عليه حين تغدر بي السنون.."
تقدّمت نحوها، أحكمت غطاء رأسها، ساعدتها على الوقوف، ساقاها ترتجفان، كادت تسقط..
اقتادتها إلى السيارة حيث ينتظر زوجها متبرّماً..
ساد صمت ثقيل طوال الطريق، تمزّقه بين حين وآخر زفرة عميقة تطلقها وهي تنظر من مقعدها الخلفي إلى رأس أختها، الذي بدا أكبر من السابق، يغطيه شعر رماديٌّ قصير. ألصقت وجهها بزجاج نافذة السيارة المسرعة، وشريط صورٍ أسرع يتلاحق أمامها..لا تزال هي.. هي نادية التي كانت تتفنّن في تسريح شعرها الكستنائي الطويل.. ضفيرتان، ضفيرة واحدة إلى الخلف.. ذيل الحصان في قمّة رأسها، يتراقص يميناً وشمالاً حين تركض؛ ناعمةً كزهرة الإقحوان كانت، صغيرة، باكية تفتش مذعورةً عن أمها.. " وأصبحت أمك يا نادية، بنيت لك في قلبي عشَّاً دافئاً، تنامين فيه مطمئنةً.. كيف انقلبت صبّاراً تغرسين أشواكك في قلبي .."
الطريق بدا أطول من السابق، لا يريد أن ينتهي، والصمت ثقيل يتلاعب بأعصاب ثلاثةٍ، كلّ منهم غارق في عالمه..
" لا تتركيني "، كنت تبكين، وتعلقت بثوبي ترتجفين، وهم يحملون نعش أمنا.. احتضنتك بكل ما أملك من أمومة حرمت منها..
في منعطف، أوقف سيارته، لم يلتفت.. متشنجةً لا تزال، نزلت نادية، أنزلت الحقيبة البائسة، مدَّت يدها إليها، لا يزال وجهها ملتصقاً بزجاج النافذة كأنه أصبح جزءاً منها.. عيناها على وسعهما منفتحتان، تجول بهما دموع حائرة، متسائلة..
عند باب دار قديمة، وقفت الأختان، وضعت نادية الحقيبة على الأرض، ضغطت على جرس الباب بقوة، وانطلقت مسرعةً إلى السيارة دون أن تلتفت..صوت مخنوق يلاحقها.. " لا تتركيني.."