العدد الثاني لسنة 2015
بأقلام أصدقاء البيت
الجرح
للشاعر : لطفي العبيدي ...تونس
هُناكَ جَرحٌ مَا زَالَ رَاقِدًا
عنْدَ ضِفَّةَ العَرَاءِ المَشْحُونِ بالأرَق
يَفيقُ مِنْ شُقُوق الجَسَد
لاَ اسمَ لَه ,
لاَ جِرْسَ لَه ,
أنَا كـسُنْبُلةٍ مَمْلُؤةٍ بالثَلْج و الدَم
يَعتَرينِي صَخَبُ الرِيْح
فَيَنمو فِي أعْمَاقِي مَا بقيَ مِنْ ريْشُ الطُفُولة
يَأخذُنِي جَنَاحُ حَمَامٍ مُغْتَرب
الى أعالى المَآذن البَيْضَاء
هَكَذَا أنَا ابْتعِدُ فِي هُدُوء الزِحَام....
هذا وجْهُك
أرَاهُ يَلبسُ حَيرَةً شَاحبَة
يَنْزلُ خَلْفَ سِتَار الكَرْنَفَال شَبَحُ أنَاي
فَلَربَّمَا يَمرُّ مَعِي هُبُوبُ الجُنُون
مَنْهوب الفِكْرَة يُخَبِىء كُلَّ الأسَمَاء و الأشْيَاء
و تِلكَ هِي فَضيحَةُ القَلَق ,
لا لَقَاءَ بَعْدَ اغْتِرَاب
لاَ جُوعَ يَنْخرُ لَحْمَك وَ جُوْفي
هَا هُنَا يَكْمُنُ هَاجِسُ الاحْتِمَال,
ليْسَ أنْت منْ يَسْألنِي من أنَا؟
يَسْألنِي منْ َسيَقْتلُ الاخر...
..
لا تَبتسمْ كَثيرًا
لاَ تَنتظرْني طَويلاً...
و أنَا أنظر الى وَجْهُك نَبَّأنِي بِـخُصُوبَة الأمْنِيات الخَائبَات
يَأتِي يَومُنَا خَفيفًا كَـصَبَاحِ الأحَد
لا حَديثَ عَن الحبّ
وَ لاَ وصْفَ وردةٍ ذَابِلَةٍ مِثْل شِتَاء بلِاَ دِفء...
مِنْ يَرْحَلُ قَبْلَ العَمَاءِ؟
منْ لا يغبْ وَسطَ الدُخَان الارْجُوَانيّ؟
اغْلقْ بَابَ الحيْرةِ
خُذْ صَوتَ النَاي النَائِم
و لاَ تَقلْ مَا سَرَّ
تِلْكَ العُيُون التِى تَرْمقُ نَمْنَمَاتِ النُور
لَقدْ رأيْتُك فِي زَوَايَا العَتَمَة...
عنْدَ ضِفَّةَ العَرَاءِ المَشْحُونِ بالأرَق
يَفيقُ مِنْ شُقُوق الجَسَد
لاَ اسمَ لَه ,
لاَ جِرْسَ لَه ,
أنَا كـسُنْبُلةٍ مَمْلُؤةٍ بالثَلْج و الدَم
يَعتَرينِي صَخَبُ الرِيْح
فَيَنمو فِي أعْمَاقِي مَا بقيَ مِنْ ريْشُ الطُفُولة
يَأخذُنِي جَنَاحُ حَمَامٍ مُغْتَرب
الى أعالى المَآذن البَيْضَاء
هَكَذَا أنَا ابْتعِدُ فِي هُدُوء الزِحَام....
هذا وجْهُك
أرَاهُ يَلبسُ حَيرَةً شَاحبَة
يَنْزلُ خَلْفَ سِتَار الكَرْنَفَال شَبَحُ أنَاي
فَلَربَّمَا يَمرُّ مَعِي هُبُوبُ الجُنُون
مَنْهوب الفِكْرَة يُخَبِىء كُلَّ الأسَمَاء و الأشْيَاء
و تِلكَ هِي فَضيحَةُ القَلَق ,
لا لَقَاءَ بَعْدَ اغْتِرَاب
لاَ جُوعَ يَنْخرُ لَحْمَك وَ جُوْفي
هَا هُنَا يَكْمُنُ هَاجِسُ الاحْتِمَال,
ليْسَ أنْت منْ يَسْألنِي من أنَا؟
يَسْألنِي منْ َسيَقْتلُ الاخر...
..
لا تَبتسمْ كَثيرًا
لاَ تَنتظرْني طَويلاً...
و أنَا أنظر الى وَجْهُك نَبَّأنِي بِـخُصُوبَة الأمْنِيات الخَائبَات
يَأتِي يَومُنَا خَفيفًا كَـصَبَاحِ الأحَد
لا حَديثَ عَن الحبّ
وَ لاَ وصْفَ وردةٍ ذَابِلَةٍ مِثْل شِتَاء بلِاَ دِفء...
مِنْ يَرْحَلُ قَبْلَ العَمَاءِ؟
منْ لا يغبْ وَسطَ الدُخَان الارْجُوَانيّ؟
اغْلقْ بَابَ الحيْرةِ
خُذْ صَوتَ النَاي النَائِم
و لاَ تَقلْ مَا سَرَّ
تِلْكَ العُيُون التِى تَرْمقُ نَمْنَمَاتِ النُور
لَقدْ رأيْتُك فِي زَوَايَا العَتَمَة...
مَا يَنْقصُنِي شَيء حَتّى لاَ أحْزَن
رُغمَ اصْفِرارُ قَمَر الحَديقَةِ المُعَلَّقِ عَلى الشَجَر
رُغمَ أسْوَار المَدينَة الحَالِمَة فِي أعَالِى السَمَوَات
وَ هَذَا مَوجُ الشَتِاءِ يَصْطَدِمُ بِي
يَفْتِكُ بِـقَلْبِي البَرِيء
ليْسُ البَرْدُ منْ أقَلَقَ مَوْقِدي الهَزيْل
مِنْ أخْرَجَنِي الَى مَا وَرَاء السِيَاج
الَى أضَلع الرُوْح
أنَا فِي دَاخِلِي دِفْءٌ كَـأُمٍّ مَاتَتْ فِي العَرَاء
وَ حَريْق بلِاَ شَظَايَا
كُلّمَا شَرَّدَنِي فَصْلُ القَحْطِ
أيَقَنْتُ بِأنَّ الفَرَاغَ مُجْدَبٌ لاَ مَهْرَبَ مِنْه
ارْتَويتُ وَ خَسِرَ هُنَالِكَ عَطشُ الغُرَبَاء...
نافذةٌ تَطلُّ من الأرْض
و أنَا أنْتَظرُ صَريرَ الابَوْاب
حَاوَلتُ الوُقُوفَ في المَمَرَّ المُؤدِي الَى مَعْنِى البَرَاءَة
الشَوَارٍعُ عَاقرةٌ كَالرِيْح..
لْم أخْشَ مَا كُنْتُ أخْشَاه
خَبَّأْتُ طِفْلِي فْي أبْرَاجِ الحِصَار
و القِيَامَةُ لا تَزالُ نَائِمَة
رُغمَ اصْفِرارُ قَمَر الحَديقَةِ المُعَلَّقِ عَلى الشَجَر
رُغمَ أسْوَار المَدينَة الحَالِمَة فِي أعَالِى السَمَوَات
وَ هَذَا مَوجُ الشَتِاءِ يَصْطَدِمُ بِي
يَفْتِكُ بِـقَلْبِي البَرِيء
ليْسُ البَرْدُ منْ أقَلَقَ مَوْقِدي الهَزيْل
مِنْ أخْرَجَنِي الَى مَا وَرَاء السِيَاج
الَى أضَلع الرُوْح
أنَا فِي دَاخِلِي دِفْءٌ كَـأُمٍّ مَاتَتْ فِي العَرَاء
وَ حَريْق بلِاَ شَظَايَا
كُلّمَا شَرَّدَنِي فَصْلُ القَحْطِ
أيَقَنْتُ بِأنَّ الفَرَاغَ مُجْدَبٌ لاَ مَهْرَبَ مِنْه
ارْتَويتُ وَ خَسِرَ هُنَالِكَ عَطشُ الغُرَبَاء...
نافذةٌ تَطلُّ من الأرْض
و أنَا أنْتَظرُ صَريرَ الابَوْاب
حَاوَلتُ الوُقُوفَ في المَمَرَّ المُؤدِي الَى مَعْنِى البَرَاءَة
الشَوَارٍعُ عَاقرةٌ كَالرِيْح..
لْم أخْشَ مَا كُنْتُ أخْشَاه
خَبَّأْتُ طِفْلِي فْي أبْرَاجِ الحِصَار
و القِيَامَةُ لا تَزالُ نَائِمَة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق