العدد الثاني لسنة 2015
بأقلام أصدقاء البيت
عرسان
بقلم: عبد الجليل العلوي...تونس
مُبارَكٌ. خَلا َ العَريسُ الهَر ِمُ، أخيرًا، بعَروسِهِ الحسناء. لقد
بَذلـُوا جهدًا جهيدًا لبُلوغهِ هذه اللـّحظة الـّتي كادت تستحيلُ حُلمًا
كذِبًا، ومُجرّدَ وَهْم ٍ، لولا غفلة ٌ من تاريخ ٍ،جَعَله بنو آدمَ، سَليل ِ
لـُؤم ٍ.
جلسَ إلى جوارها، على فراش ِالعُشِّ الـّذي مَنَّ النـّفسَ، كثيرا كثيرا، بنعيم ِ دفئهِ، وسَكـَنِهِ، وسَكـَر ِ حضنِهِ. وبَدتِ العروسُ، وهي تتأمّلـُهُ، تـُغالِبُ مرارة َ يَأس وإحباطٍ. وما زادَ ذلك ملامِحَها، إلا ّ جَمالا ً، وبَهاءَ طـَلعةٍ، وحُسْنـًا ذاعَ صِيتـُه بين أترابها.
وبَدَا العريسُ وَهِنـًا، شاحِبَ الوجهِ، مُمتقِعَهُ، رغمَ مَساحيقَ بها قد طـُلِي. ولمعتْ عيناهُ ببَريق ِ شـَبقيةٍ هَوجاء. وحط َّ، بأنامل مُرتعشةٍ، على رَقبةِ عروسهِ. وهمَّ بها، لكنّ سُعالا ً قويًا، وكـَبَدَ سِنينَ ناهزتِ التـّسعين، مَنعاهُ من احتساء ِ خمرةٍ من ثغر ِأ ُنثاهُ المُتحرِّقةِ، هي الأخرى، إلى فِعل ِ بَعل ٍ ذي بأس ٍ وبطش ٍ، يُطفئان ِ ظمَأ ً، سَكـَنها طويلا ً. ورَشَّ على حلقِهِ دواءَ رَبو ٍ. وتـَهاوَى على الفِراش ِ، خائرَ القـُوةِ. وراحَ يَغط ُّ في سُباتٍ. وما كان منها إلا ّ أنْ استلقتْ جنبَهُ، لِتنتظِرَ أمرًا، قد يكون مَقضِيا.
وفتحتْ عيْـنيْها، بعد غفوةٍ قصيرةٍ. واستقرَّ بَصرُها على مصباح ٍ فوقَ الفِراش ِ، ناحية َ رأسِها. وكاد قلبُها ينخلِعُ هَلعًا، وشـُلَّ في حلقِها الصّوْتُ. إلتفَّ على جـِذع ِ المصباح، أفعُوَانٌ كبيرٌ أرقط، وأبقى على رأسِهِ متدلية ً فوق رأسِها. ثمّ لمْ تدْر ِ كيفَ تحوّلَ بَصرُها ناحية َ بابِ الغرفةِ، وإذا بـِأرقط آخر، قد تمدّدَ عَرضـَه، واستقرّ بالوصيدِ. وتراءَى لها، بالقربِ منه، ذئبٌ أغبَرُ فاتحٌ فـَمًا، قد سالَ منه لـُعابٌ، سَدّتْ، رائحتـُهُ الكريهة النـّـتِـنة ُ، على العروس ِ، أنفاسَها. وكان يتقدّمُ نحوَها، بحذر ٍ، وبصفير مُنتظم ٍ إيقاعُه، صادر ٍعن مَخالب تحُكُّ بلاط الحُجرةِ. ومَشَى، وراءَه، إثنان من بَني جنسِهِ. وكانـَا دونه ضخامة. ووَثبَ على الفتاةِ يُنجزُ ما عجزَعنه العريسُ الـّذي مَلأ، بَعدُ، شخيرُهُ الفضاءَ.
جلسَ إلى جوارها، على فراش ِالعُشِّ الـّذي مَنَّ النـّفسَ، كثيرا كثيرا، بنعيم ِ دفئهِ، وسَكـَنِهِ، وسَكـَر ِ حضنِهِ. وبَدتِ العروسُ، وهي تتأمّلـُهُ، تـُغالِبُ مرارة َ يَأس وإحباطٍ. وما زادَ ذلك ملامِحَها، إلا ّ جَمالا ً، وبَهاءَ طـَلعةٍ، وحُسْنـًا ذاعَ صِيتـُه بين أترابها.
وبَدَا العريسُ وَهِنـًا، شاحِبَ الوجهِ، مُمتقِعَهُ، رغمَ مَساحيقَ بها قد طـُلِي. ولمعتْ عيناهُ ببَريق ِ شـَبقيةٍ هَوجاء. وحط َّ، بأنامل مُرتعشةٍ، على رَقبةِ عروسهِ. وهمَّ بها، لكنّ سُعالا ً قويًا، وكـَبَدَ سِنينَ ناهزتِ التـّسعين، مَنعاهُ من احتساء ِ خمرةٍ من ثغر ِأ ُنثاهُ المُتحرِّقةِ، هي الأخرى، إلى فِعل ِ بَعل ٍ ذي بأس ٍ وبطش ٍ، يُطفئان ِ ظمَأ ً، سَكـَنها طويلا ً. ورَشَّ على حلقِهِ دواءَ رَبو ٍ. وتـَهاوَى على الفِراش ِ، خائرَ القـُوةِ. وراحَ يَغط ُّ في سُباتٍ. وما كان منها إلا ّ أنْ استلقتْ جنبَهُ، لِتنتظِرَ أمرًا، قد يكون مَقضِيا.
وفتحتْ عيْـنيْها، بعد غفوةٍ قصيرةٍ. واستقرَّ بَصرُها على مصباح ٍ فوقَ الفِراش ِ، ناحية َ رأسِها. وكاد قلبُها ينخلِعُ هَلعًا، وشـُلَّ في حلقِها الصّوْتُ. إلتفَّ على جـِذع ِ المصباح، أفعُوَانٌ كبيرٌ أرقط، وأبقى على رأسِهِ متدلية ً فوق رأسِها. ثمّ لمْ تدْر ِ كيفَ تحوّلَ بَصرُها ناحية َ بابِ الغرفةِ، وإذا بـِأرقط آخر، قد تمدّدَ عَرضـَه، واستقرّ بالوصيدِ. وتراءَى لها، بالقربِ منه، ذئبٌ أغبَرُ فاتحٌ فـَمًا، قد سالَ منه لـُعابٌ، سَدّتْ، رائحتـُهُ الكريهة النـّـتِـنة ُ، على العروس ِ، أنفاسَها. وكان يتقدّمُ نحوَها، بحذر ٍ، وبصفير مُنتظم ٍ إيقاعُه، صادر ٍعن مَخالب تحُكُّ بلاط الحُجرةِ. ومَشَى، وراءَه، إثنان من بَني جنسِهِ. وكانـَا دونه ضخامة. ووَثبَ على الفتاةِ يُنجزُ ما عجزَعنه العريسُ الـّذي مَلأ، بَعدُ، شخيرُهُ الفضاءَ.
عبدالجليل العلوي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق