بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصة القصية ..محمد فتحي المقداد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصة القصية ..محمد فتحي المقداد. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 15 مارس 2018

العدد الأول لسنة 2018 الغيبوبة في رواية (آيات رحمانيّة) للروائي خالد العشوش بقلم/ محمد فتحي المقداد



 العدد الأول لسنة 2018

الغيبوبة في رواية (آيات رحمانيّة)
 
للروائي خالد العشوش

بقلم/ محمد فتحي المقداد




 


غيبوبة الحق ومخرجاته في الواقع المعاش، جاءت غيبوبة بطل الرواية(أبو جمعة)، لتحتل مسرح الرواية أجمع، حينما قامت الزوجة لصلاة الفجر، وهي تحاول جاهدة لايقاظ زوجها، وكانت صرختها العظيمة التي اخترقت سكون الليل، وشقّت الظلمة واستنفرت كلّ من حولها في البيت وجوراه.
استقرّ بطل الرواية في غرفة العناية المركّزة في المستشفى، في غيبوبة تامّة عن الوعي، شخّص الأطباء حالته بالجلطة الدماغية، وكانت التوقعات كلّها تشير إلى نهايته المحتومة، مع وجود من بقيّة بصيص من الأمل القائم في نفس زوجته وابنه بالله ورحمته.
في البداية عرفنا أن بطل الرواية الرّاقد تحت وطأة الأجهزة المساعدة على التنفس وتنشيط القاب و المراقبة لمدة ثلاثة أيام، وهنا غاب الزمان مع غيبوبة البطل، وما يصدر عنه من هذيان وكلام غير مفهوم، فسّره الطاقم الطبي على أنه من الآثار الجانبية للأدوية المعطاة له من خلال الكيس الغذائي المعلق.
استعرضت الرواية عالم الروحانيات في الماورائيّات، سيرة الأنبياء ابتدأت بآدم عليه السلام وهبوطه من الجنّة لعصيانهما آمر الله، بسبب الغواية الشيطانية من خلال شخصية (عزازيل)، وتسليط الضوء على أول جريمة قتل في تاريخ البشرية (قابيل قتل هابيل)، وغواية المرأة كانت السبب المباشر.
بين الفينة السردية لقصص الأنبياء، يعود الراوي لبطله العائم في عالم روحي مليء بوميض سماويّ تنتشي الأرواح بطهريّة السماء، ببعدها وعلوّها عن أرجاس الأرض والبشر وخطاياهم، الأدعية الكثيرة والتسبيح والتهليل، والبطل يكرر مع عالم الصوت المجهول المصدر، آو مؤمّنًا على ما يسمع.
استفاق البطل في آخر الرواية، وفرح غامر سيطر على غرفة العناية المركّزة ومن فيها، الأطباء من حوله والممرضون يقومون بواجباتهم تجاه صحوته التي كانت معجزة ربانيّة، وأس دلت الستارة، وبقيتُ أنا القارئ مستغرقًا في غيبوبتي مُتواريًا خلف فضاء واسع من الاحتمالات والتأويلات.
عمّان – الأردن
28/ 2 / 2018

الخميس، 11 ديسمبر 2014

العدد السابع عشر لسنة 2014 ... بأقلام أصدقاء البيت ... قيل وقال ... بقلم..محمد فتحي المقداد






 العدد السابع عشر لسنة 2014

بأقلام أصدقاء البيت

قيل وقال 

بقلم..محمد فتحي المقداد









أمي على مدار أيامٍ من ولادتي وهي تُوَلْوِلُ على حالة صمتي المُتَرافِقة مع ولادتي و كَوْنِي كنتُ مُصِرّاُ على مَوْقِفي، فقد أصبحتُ حديث 

القرية كلها نسائها ورجالها و تَنَدُّراتِهِمْ، وفي بعض جوانبها تصل حدَّ الوقاحةِ، و مصدر قلق جديد لهم، وموضوع الساعة الذي أشغلهم 

بتشغيل أدمغتهم بالتحليل و التركيب و الاستنتاج، وكأنني أول مولود في تاريخهم.. أو أن النساء لم تلدْ من قَبْلِي .. إلى هنا يبدو أن الأمر 

طبيعي، لكنه حرّك أقلام مخبري قريتنا الأشاوس.. و سَرَتْ الحرارةُ فيها، ولمسابقة الحدث فقد فسّروا صمتي على أنه احتجاج ضد 

الدولة.. إلى أن بدأت الدراسات الأمنية التحّري واستجواب الناس.. ولما سمعتُ جارتَنا تهمسُ لأمي.. أيقنتُ أنّ للحيطانِ أذان .. ومن 

يومها ..!!.. ضربتْ أمي على رأسها وقالت ": يا ويلي يعني .. وغمغمتْ بكلام لم أفهم أكثره !! ". هزّت الجارةُ رأسها إلى تحتْ - أي 

توافق على كلام أمي - .. فجأةً انْفَجَرْتُ بضحكةٍ مدوّيةٍ قطعتْ مسارَ الخوفِ المسيطرِ على جوِّ الغرفة..

محمد فتحي المقداد