بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات ناهد الحلبي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ناهد الحلبي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 5 أكتوبر 2015

العدد العاشر لسنة 2015 ..... القصيدة ..... شَوْكهُ النَّامي على جسدي وعُشب .... للشاعرة : ناهد الحلبي





العدد العاشر لسنة 2015

القصيدة

شَوْكهُ النَّامي على جسدي وعُشب

للشاعرة : ناهد الحلبي






لهُ بذُخَتْ قلوبٌ منْ ضَرامِ
وقدْ أَرْبَتْ على النُّوَبِ العِظامِ

أناجيهِ فيدرأُ كلَّ طرفٍ
وأبكيهِ فيَنهضُ من رُكامِ

ملأتُ الكأسَ واحْتَرَقتْ شفاهي
فيَرْويني بِمَنْزوفِ المُدامِ

غَيوثٌ فالهوى منِّي اشتقاقٌ
كما الأقمارُِ من بَدْرِ التمامِ

كأنَّ الدمعَ ينْشَفُ بعدَ فَيْضٍ
أُوارًا عبَّ من قطرِ الغَمامِ

هِيَ الأحضانُ عزَّت أمْ تلاشتْ
كصمتٍ في تغاريدِ الحَمامِ

وأنثُرُ هامِسَ الأشواقِ فجْرًا
كَذرِّ النُّورِ في مُقَلِ الظلامِ

وأُوْدعُ قبلتي ثغرًا رضيعًا
أُراهُ طيِّبًا عُقْبَ الفِطامِ

وللبدرِ اكتمالٌ أنتَ فيهِ
وأفْلاكٌ بدوني في انقِسامِ

فدمعٌ مُرْسلٌ من جفنِ حرفٍ
كأنَّاتِ القوافي في خِصامِ

رماني بالخطوبِ وقيدَ حُرًّا
وأسرى بالفؤادِ بِلا اتِّهامِ

كضلعي إن طواهُ رقَّ شوقًا
وإن عانَقْتهُ تُبْرى عِظامي

فحابتْني المَنونُ ببُرءِ قوسٍ
وسَهْمُ القلبِ يُطلَقُ دون رامِ

وفيضٌ من رُضابِ الثغرِ أشْهى

على شَفَتينِ منْ شهدٍ مُضامِ



الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

العدد التاسع لسنة 2015 ... القصيدة .... وَخْزةٌ في قلبٍ مكشوفٍ لِلوجع .... للشاعرة:ناهدة الحلبي



العدد التاسع لسنة 2015

القصيدة

وَخْزةٌ في قلبٍ مكشوفٍ لِلوجع

للشاعرة:ناهدة الحلبي





لِلَّهِ من قَمَرٍ في القلبِ موضِعُهُ
كالعطرِ حيثُ يشاءُ الزَّهرُ يودِعُهُ
خمرًا رحيقًا بشَهْدِ الثغرِ مُكْتَحِلاً
كالغيثِ وافقَ خدَّ الأرضِ مضجِعُهُ
ساحاتِ حُسنٍ فلا أبْلَلْتُ من سَقَمٍ
وحاجبُ الشمسِ مِ الإشراقِ يُبْدِعُهُ
إنْ لمْ أنَلْ من لحونِ القلبِ أَبْهَجَها
فكيفَ يَطْرَبُ شادٍ راحَ يَسْمَعُهُ
إنْ مِنْ زُبُرجُدِ جَفْني أمْ عَقيقِ فَمي
يُزْهي الهِدابَ وعُسْلُ الثَّغرِ يُمْتِعُهُ
حتَّى الشِّفاهُ بِعِطْرِ الشَّوْقِ واشِجةٌ
إن تلمُسِ الخدَّ بالأحلامِ تُوْجِعُهُ
قد شفَّ قلبي بأُنسٍ لا يفارقني
فَمَوْطِنُ العِشْقِ شَرْياني وأضلُعُهُ
إنَّ الخلاصَ لِروحي لو يُودِّعها
قد أَوْقَفَ النَّبْضَ مُذْ راحَتْ تُوَدِّعُهُ
لا أَعْصِرُ الدَّمعَ مُذْ جفَّتْ مَساكِبهُ
يُدمي الفؤادَ بلا سُمٍّ يُحَرِّعُهُ
خرساءُ إن فاض بي وجدٌ تَنازَعَني
فبسمةُ الثَّغرِ تَذْريني وتَجْمَعُهُ
لم يبقَ رسمٌ لأَحزاني بِفُرْقَتِهِ
فالحزنُ شَعْبٌ على الشُّطآنِ مَخدَعُهُ
مَنْ لابسٌ نُقَبَ الثُوَّارِ أغضَبَهُ
ذاكَ الرِّثاءُ فمنْ يَبْكيهِ يصرَعُهُ
وَدَدتُ تَقْبيلَ خدَّيهِ فإذ عطِشٌ
ومَن يُرَوِّي فتسقيهِ مواجِعُهُ
لا فاتَ نصرُكَ من شامٍ إلى قُدُسٍ
طُلابُ مجدِكَ في بغدادَ تزرَعُهُ
قد نكتبُ الشِّعرَ من يأسٍ ومِنْ غَضَبٍ
قد نلطُمُ الخدَّ إعجازًا نُضاجِعُهُ
ليسَ المَلامُ على الحكَّامِ ما ظَلموا
لا يَرْبَحُ الحرْبَ من سيفٌ يُرَوِّعُهُ