بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد الشاعر صلاح الحديثي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد الشاعر صلاح الحديثي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 نوفمبر 2014

العدد الرابع عشر لسنة 2014 .. بأقلام أصدقاء البيت .. بمناسبة يوم عاشوراء ... على قبر الحسين .. للشاعر صلاح الحديثي


العدد الرابع عشر لسنة 2014

بأقلام أصدقاء البيت 

 بمناسبة يوم عاشوراء

على قبر الحسين

للشاعر صلاح الحديثي













خذني علـى شفةِ الجراحِ ورودا
 

فلقــد حملتكَ في الضلوعِ نَشيـدا
 


خذني إليكَ مصفّــــّداً بمدامعــي
 

فبغيرِ حبكَ ما احتــــــرقـتُ مُريدا
 


خذني لصدركَ ألثمُ الصدرَ الذي
 

وسِـعَ الوجودَ تحدياً ووجــــــــودا
 


فعلى خطاكَ قصائدي أوقدتهـا
 

عِشـــــــقاً لأكتبَ عـن هواكَ قصيدا
 


خذني لذاك الهامِ يعلو شامخــاً
 

كالصقرِ طاولَ في علاه أُســــــودا


يا مُطلعِاً بدمِ الفداءِ نبــوءةً
 

لولاكَ غــــــــــــــــامَ نهارها تنكيــدا
 


أنا ما أتيتـــــكَ للقوافي ساكبــاً
 

منّي الجــــــــــــــراحَ مروعّاً معمـودا
 


فلأنتَ أسمى من نشيـجٍ زفّـهُ
 

فـــــــمُ شاعرٍ يستلهمُ التغـريدا
 


لكنني كبِدٌ يَجـنُ أُوارُهــا
 

بكَ ثائراً متـوثبــــــــــــاً صنديـدا
 


لاقيتَ وحدك عصبةً مجنونـةً
 

ظمـــــــــآنَ تعصبُ مهجةً ووريدا
 


وقفت تريدكَ ساجداً لطغاتهـا
 

فأبيتَ إلا لـــــــلإلهِ سجــــــــــودا

 

عذراً – أبا الشهداءِ – أطلقْ صرختي
 

فالحزنُ أورقَ في دمــي التنهيــــدا
 


شوقاً لحبكَ قد أتيتُ وخافقـــي
 

طيــــــــرٌ يسابقُ جنحهُ الممــدودا
 


في كلِ أفقٍ قد رأيتـكَ مشعـــلاً
 

يهدي السراة َ معالمــــاً ونجــــــــودا
 


وبكلِ قلبٍ من جراحكَ غصـــةٌ

تذكي المواجع في الجراح وقودا


للآنَ (ذكــــرى الطفِ) في أكبــادِنا
 

هـــــــمٌّ يؤرقُ في الدما توجيــدا
 


هي وقفةُ الثوارِ يوم تقدمــــت
 

بقميصِ يوسفَ تزدري التنـــديدا
 


هي وقفةُ القرآن تصــــدعُ آيهُ
 

لتهزَّ حـتى المشرقينِ بنـــــــــودا



بوركتَ ليثاً غاضبــاً مُتمــرداً
 

بدمٍ يتيهُ على السيوفِ خلودا
 


للهِ أنتَ فأي روحٍ تنتضــــي
 

ألما تسيلُ ، وتَستشيطُ رعودا
 


حاشاكَ لم يلدِ الفداء مجاهـــداً
 

وقفتْ له حتى النجومُ شـــــــهودا
 


ظنوا بقتلكَ تـزدهي أيامهــم
 

ألقاً ، ويقطـــــــــفُ قاتلٌ تمجـيدا
 


كذبوا فقد أعفى الزمانُ قبورهـم
 

وبقيتَ (أنتَ) مــــــــزارَه المقصودا

 


بكَ بشرَّ اللهُ الجِـنانَ تشـــرفاً
 

وبكَ الطفـــــوفُ تخلّدت تخليــدا
 


هتفت باسمكَ يوم سرتَ لهـولهـا
 

متقحّماً من نارها الأخـــــــدودا
 


وصرختَ كِبراً يا سيوفُ تقدمـي
 

فانا الحديد ُولن أهـــــاب حديــدا
 


أنا ابنُ (فاطمةٍ) وحسـبي أنهــا
 

(بمحمدٍ) قد عانقتْ (محمــودا)
 


واللهِ لو جئتــم إليَّ كتائبـــــــــاً
 

وجحافلاً وفيـــــــــالقاً وحشـــودا
 


لم أُعطِ أعطاءَ الذليلَ لكــم يدي
 

فأنا استعرتُ منَ الرسولِ زنـودا



يا حلمَ هذي الأرض يـا عـنوانَها
 

هبنا –فديتَ-مِنَ الصمودِ صمودا
 


هبنا دماءً من وريــدكَ علّــها
 

تحـيّ بأمواتِ الضمـــــــيرِ وريـدا


مازال في الافاق صوتك صارخا
 

ونداك يوقظ في القبور رقـودا
 


وعلى دروب الجرح تبني امة
 

ركزت باكباد الصخــور بنـــودا
 


علمتها كيف الدماء اذا جرت
 

سيلا يخضـــــــــر نزفهن البيدا
 


لم تخش اسيافا عليك تجردت
 

فلسيفكم تغــــدو الرؤوس حصيدا


يا صاحب الذكرى وحسبك لوعةُ
 

حتى الحروف تصفدت تصفيدا
 


ماذا ابثك والمـــــــــــدى متجهم
 

والموت يحصد والداً ووليــــــدا



هم "سننّوا" هذا العراق (وشيعّـوا)
 

وهـــــــو الذي ملأَ الدُنى توحيــدا
 


نبقى ويبقى في الزمان (إخــاؤنا)
 

جسراً يشّـــــدُ إلى الشهيدِ شهيـدا
 


وعلى هتـــاف الثائرين سنلـتقي
 

ويظل يومـك في الضمائر خالدا


مهما ادلهم الليل ُ فجرك
 

قادمٌ وارى الغيوم ستشتيط رعودا


في كل أرضٍ رايةً وسعودا

وتظلّ في لغة القلوب نشيــــــدا