بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وحكايا للقاص وجدان الشاذلي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وحكايا للقاص وجدان الشاذلي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 1 يونيو 2014

فرعون الصغير { مقتطف من قصة قصيرة} للقاص وجدان الشاذلي


فرعون الصغير
 { مقتطف من قصة قصيرة}
 للقاص وجدان الشاذلي



بعد أن افرغت الدولاب من محتوياته ،صرخت بصوت مسموع:
- أين وضعتيه ، لقد قلبت الدولاب رأساً على عقب ولم اعثر عليه ؟
كانت فكرة عبقرية لإستدراجها إلى الحجرة ،بدون إثارة أية ريبة أو شكوك ..!
دلخت المسكينة إلى الحجرة لمساعدتي في البحث عن اللاشئ ،حين دلفت ، وثبت في اتجاه الباب وأغلقته.. فأدركت بدورها نيتيّ، حاولت أن تتملص معللة بوجود أمي وأخوتي في الصالة ..
قائلة: بإن الوقت غير مناسب على الإطلاق ..
- انتظرت الوقت المناسب طويلاً لكنه لم يأتِ. أجبتها
حشرتها في إحدى الزوايا ، وذهب ألثمها على خديها وعنقها .. حين هممت بإلتهامها..
طرق أحدهم الباب..
هذا حسام .. قالت
كان كلانا يدرك جيداً بإن حسام لن يغادر قبل أن يُفتح الباب ..
فلتت من قبضتي ، وفتحت الباب ..
حسام ، أصغر أبنائي وأحبهم إلى قلبي ..إلا أنه (البروتيك ) الخاص بيّ.. أكثر من يقطع خلوتي ، وينغص أوقاتي .. كما أنه الشريك الأوحد ، والمنافس الأشد ليّ في هذه المرأة.
كانت واحدة من ضمن سلسلة من محاولاتي الفاشلة خلال التسعة عشر يوماً المنصرمة ..
أكملت إرتداء ملابسي ، حملت حقيبتي وخرجت ..
غير عابئاً بجمالية ذلك الصباح الغائم ، كنت أسبح في الفراغ عبر نافذة الحافلة .. جلّ تفكيري منصباً على إيجاد ثقب لحمي من شأنه أن يطفئ ثورة هذا الفرعون الصغير ويشبع جوعه ..
قبل بضع سنين كان لديّ مواصفاتي الخاصة لزوجتي المستقبلية .. كنت أتخيها بشفتيّ انجيلينا جولى ، ونهديّ هيفاء وهبي ، ومؤخرة ليلى علوي ..
كنت أحلم أيضاً بعهر ومجون في السرير .. ولكن تبخرت جميع أحلامي منذ الليلة الأولى في زواجي .. كل ماحظيت به قطعة من الجليد..!
كإبن بار تقبلت خيار والديّ، أصابني نصيبي كما يقال ..
تذمرت كثيراً في البداية ،و أعتدت عليها مع الوقت ، أتخذتني زوجاً أمام الله والناس ، ورضيت بها كوعاء لإفراغ سمومي وشهواتي ..
لاأعلم لم أعود دائماً لنبش هذه الذكريات ، ولم أخوض غمار هذه الأفكار كل مرة ، بعد كل محاولة فاشلة ..
- هذا الموقف الأخير ،ياأستاذ. قال سائق الحافلة
دون أن تنبس شفتيّ بكلمة ، غادرتها . كان عليّ أن أعيد أدراجي في اتجاه مبنى الإدارة الحكومية التي اعمل بها ، لمسافة تزيد عن عشرة أمتار ..
مرت ساعات العمل بطيئة ومملة .. جملة من الأعمال الروتينية ، والأحاديث الجانبية المجوفة مع بعض الزملاء .. لم يكن من شأن ذلك أن يصرف تفكيري قيد أنملة .. كانت فكرة العودة إلى المنزل والقيام بمحاولة أخرى ، تستحوذ عليّ.
عند الساعة الواحدة غادرت المبنى ، إلى الحافلة ..

مقتطف من مسودة أولية لقصتي القصيرة (فـــرعون الصغيــر )

بقلم القاص وجدان الشاذلي


=========

ورودي لكم