بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقالة. دفالح الحجية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقالة. دفالح الحجية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 17 فبراير 2019

مجلة البيت الثقافي تاعراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 موسوعة شـــــعراء العربية شعراء المعاصرة // ( الشاعر عبد السلام حسين المحمدي ) بقلم د. فالح الكيـــلاني


مجلة البيت الثقافي تاعراقي التونسي 

العدد الأول لسنة 2019

موسوعة شـــــعراء العربية
 
شعراء المعاصرة // ( الشاعر عبد السلام حسين المحمدي )
بقلم د. فالح الكيـــلاني








ولد عبد السلام حسين صالح المحمدي في مدينة ( الصقلاوية ) التابعة لقضاء ( الفلوجة ) من اعمال محافظة ( الانبار ) العراقية في سنة \1959.
تلقى دروسه الاولية في مسقط راسه ( الصقلاوية ) ثم انتقل الى ( الفلوجة ) لدراسة الثانوية فيها فحصل على البكالوريا منها ثم انتقل الى بغداد للدراسة في معهد اعداد المعلمين وحصل على شهادة ( دبلوم تعليم ) ثم عين معلما في وزارة التربية العراقية .
اكمل دراسته الجامعية في بغداد وحصل على شهادة البكالوريوس في موضوع ( حوار الاديان والحضارة )
أحب عبد السلام قراءة الشعر والقصص وقرأالكثير من الكتب والدواوين الشعرية بنهم لكبار الأدباء العراقيين والعرب. واحب الشعر منذ نعومة اظفاره وكانت له موهبة في قول الشعر في الدراسة الثانوية صقلها كلما تقدم في الدراسة حتى اذا كان في بغداد في معهد اعداد العلمين نظم القصيدة وفي المرحلة الجامعية اصبح شاعرا مشهود له .
وكانت بداياته مع الشعر في منتصف السبعينات حيث نشر عشرات القصائد في الصحف والمجلات العراقية آنذاك غير أن عطائه الأدبي توقف عن قول الشعر قرابة خمسة عشر عاما بسبب الانظمة السياسية في البلد اذ كانت اغلب قصائده تنتقد - وبشكل لاذع – الأوضاع السياسية وتتعارض مع سياسة النظام الحاكم . ومن شعره يقول :

ظَمَأ السحابةِ والشِــــتا صُنــــــوانُ
فهل ارتوتْ من بحـــرها الشُّــــطآنُ
الليلُ يفهـــمُ ما يبــــــوحُ به الفتــى
ولقلبـــــهِ من بوحــِــه خَفَقـــــــــانُ
حتى الحروف على القصيـدِ تلعثمتْ
محمومــــةً فكأنهـــــــا الهذَيـــــــانُ
وكفرتُ بالشـــــعر الذي لن ينحنــي
متوجِّعــــــــاً يغلي بـه الغليــــــــــانُ
عن أيِّ شيءٍ والمنــــازل أقفــــرتْ
وتباعدتْ أفلاكُهـــــــا الازمـــــــــانُ
وربابتي هتفت تناشـــــــدُ ربَّهـــــــا
وسـفينتي ينأى بهـــــا الرُبّـــــــــانُ
قد كنتُ أمشـــي والرصيفُ معانــــدٌ
فلأيِّ دربٍ يســــــلك الولهــــــــــانُ
وأذوب كالثلج المشمَّس في الضحى
متبخِّـــــراً يقتاتنـــي الذوبـــــــــــانُ
ما بين أضداد المعانــــي تائــــــــــهٌ
ويلفنـــــي في بردِه التيهـــــــــــــان
فأشـــــدُّ أزرار الخريــف معاطفـــــاً
وتفكُّ من أزرارِهـــــا الأغصـــــــانُ
إنَّ الفصـــولَ إذا تثائـــب ليــلهــــــا
ناياتُهـــــــا عند المســــــا أشـــجانُ
وتطيـــرُ ما بين النجـــــوم عرائسي
وعرائسي يحلـو لهـــــا الطيـــــرانُ
آثار أجنحتي ترفرف في الفضـــــــا
وبدا علـــــى آثارهــــــا اللمعــــــانُ
ماكنت في دنيـــــا الســحابة عابــرا
ظمِئَ الســـحابُ لأننـــي ظمـــــــآنُ
كان المحمدي مع الحركة الشعرية والحداثة في كتابة الشعر ولايزال مع التجديد في نظرته الشعرية لكنه لا يؤيد تحطيم ثوابت الشعر العربية فقد نظم القصيدة العمودية وكانت جل قصائده في القصيدة التقليدية الموزونة والقفاة ويرى أن المشهد الثقافي في العراق بدأ ينهض رغم كل الظروف التي يمر بها البلد والأجواء المعتمة التي تغلف الوضع الحالي ويشيد بانتشار المؤسسات الثقافية في المدن العراقية ويطمح ان تكون مدينته (الفلوجة) عاصمة للثقافة العربية في يوم من الايام . الا اني ا رى السياسات الحاكمة الحالية بعيدة عن تحقيق مثل هذا الامل .
وله بحوث عديدة في تخصصه (حوار الاديان والحضارات ) وبهدف انجاز بحوثه تنقل بين دول عديدة حيث أقام فترة في ( أذربيجان) للاطلاع على (الحضارة القوقازية) هناك ثم عرج الى( تركيا) باحثا في مكتباتها عن أثار العرب وتأثيرهم على الحضارة (العثمانية ) وبعدها سافر إلى (السعودية ) باحثا في الحوار الديني، حيث كتب عن الحوار الديني المعاصر وكتب عن أسلوب النبي محمد صلى الله عليه وسلم خلال محاورة الوفود لإقناعهم بدخول الإسلام واحترام الرأي الآخر. ويؤكد في بعض كتاباته عن حاجة العراق – بلده - إلى حوار ثقافي وديني يخرجه من الازمات السياسية الخانقة التي يمر بها بلده والتواصل بين أفراد المجتمع والشعوب.
قال الشعر في اغلب الفنون الشعرية وخاصة في الإنسان وقضاياه فهي عنده محور قصائده وكذلك في الامور السياسية الوطنية .
يتسم شعره بالسلاسة والوضوح بعيدا عن التعقيد وحوشي الكلام .الا ان افكاره تنم عن سطحية في اسلوبيته ومعاني شعره ومواضيع قصائده ومن قصيدة يتحدث فيها عن نفسه هذه الابيات :
على أيِّ ديـنٍ تُستباحُ مواهبي ‍
وفي أيِّ شرعٍ تنكرون مذاهبـــــي
أنا الطائر المنفيُّ أحمــل غربتـــي ‍
فيا دولة المنفى عليَّ تكالبـــــــــي
أطوف بلا ريشٍ سمــاء مطالعــي ‍
وتمشي بلا ساقٍ اليَّ مغاربـــــــي
لكلِّ زمان ٍ ما حييت فضــــــائــــلٌ ‍
وكل مكانٍ فيه نــورٌ لراغـــــــــبِ

لكــــل امرئٍ في العالمين عقيـــدةٌ ‍
وصــوتٌ نديٌّ يُـنـتـقى لمخـــاطَب

من النــاس من يلقي اليك مسامعاً ‍
ومنهم الى رؤيــاك ليس براغـبِ

فكم تزدهــي بالاختلاف حدائـــــقٌ ‍
وكم فكــــرة تُلغى لأجلك صاحبي

تكامل نقصــي فــي كمالك مثـلــما ‍
تعالتــك أنوارُ وأنت بجانبــــــــــي

لآدمَ أفضالٌ عليـــــك يمنُّـــــــــــها ‍
فلا تلتوي مثل العقوقِ المصاقــبِ

فحتى متــى نبقــى نمزِّقُ بعضـــنا ‍
وتشتم أركاني لديَّ جوانبــــــــــي

على منبر الأحرار أســكب لوعتي ‍
وأشكو الى بعضي رجيع مصائبي

فلي أملٌ أن أستعيد بشــــــــاشـتي ‍
وأن تنجلي عن كاهلــيَّ متاعبـــي

وقال في الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم مادحا قصائد كثيرة ومن قصيدته ( دوحة الحب ) هذه الابيات :
رقـَصَ الفـؤادُ بمهجـةِ المتصابـي ‍
والكونُ أمطرَ من ربيع سَــحابي

لـمُحـمَّدٍ قـد جـئتُ أكـتـبُ أحـرفــي ‍
وأرى البشاشة في سطور كتابي

وتعـثــَّرتْ لغة ُ القصيدةِ وانـحنـتْ ‍
أدبـــــــا ً لــــهُ وتلعثمتْ بجواب ِ

ماذا عـســاني أنْ أقـــول مُـمَـجِّـدا ‍
والمجدُ عند مواطئ الأعتـــــاب ِ

وجعلتُ أسمو للســماءِ بـمـدحـــهِ ‍
وأطوفُ أبراجَ السَّــما بشــهاب

أرأيتَ مـجـنـونا يـهـيــــم فــــؤاده ‍
عند الكرى بمحبـَّــــة الأحبـــاب ِ

أرأيتَ مَنْ حَمَلَ الشاشة في الحَشى ‍
وعـيـونــُه بمظلــَّـــــة الأهــداب ِ

ومتـَيـَّــم ٌ لـلـحُبِّ يـحـمـلُ صـورة ً ‍
ويطوفـنــــا بـمـجـيـئـةٍ وذهــاب ِ

الـيـوم أنشــدُ لـلـحـبـيـبِ لعلـَّنــي ‍
بـمـديـحـه أشفى من الاوصــاب ِ

حصل على الكثير من الجوائز خلال مسيرته الادبية وقد اصدر لحد الان الدواوين التالية :
* رقصات على جبين الشمس
* مواويل العاشقين
* عرائس المهجر
* غابات الصفصاف
* زفرات عاشق

وقد اصدر الكتب التالية:
• مفاتيح العروض
• الحوار الحضاري في عام الوفود
• التصوف في العراق – بالاشتراك مع الباحثين تركي الدخيل ورشيد الخيون

عبد السلام المحمدي هو :
عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق
عضو رابطة شعراء العرب

يقول في قصيدته ( بائية الحب ) :
إســـــألْ فؤادك يوماً حين ينـقلـبُ
عــن كوكب صار في الآفاق يلتهب
.
واتـــــرك ثريا بباب اللـه خاشـعــةً
حتـى لَيعجَب مـن أحوالهـا العجبُ
.
بــين الشـجون وأفلاك الهوى رحلتْ
وقــد تمشّـتْ على أهدابها السحبُ
.
ولوعتي يابُغـاد الحب أحملــــــــها
بين الجوانـح والايًـام تنســـــكــــبُ
.
حتـى تـمـلـمـل زريـابٌ يـغازلـنـــــا
من بعد الفٍ لها الانفاس تضطربُ
.
عندالرصيف مواويل الهوى رُصِفَتْ
وقهقهـت غضبــا يندى لـه الغضبُ
.
من لُجّةِ البرزخ المطـوي ننشــرها
قبل القيامات قامت والهوى عذبُ
.
بائيــة الحب والآفــاق تعــرفهــــا
بغداد للعالــم العلــوي تنتـســـبُ

واختم بحثي بهذه القصيدة من شعره :
دع دهـــاليز الســـُّــــباتْ و إســــتلمْ زهــو الحياة ْ
واصحب الأخيــار دومـا ً صُحبـة ً فيـــــها النجــاة ْ
لــو مُنِحتُ الخـلـد َ فردا ً في جـِنـان ٍ خالـــــــــداتْ
لا أطـيـق العيـــش بُعـدا ً عنكَ يــا حلوَ السـِـــمـاتْ
طـلعـــة الاصبـــاح كانت في دُجـى اللـّيل ِ تبـــــاتْ
لستُ أدري كيف أحيـــى بانطـواء ٍ أو شـَــــــــتاتْ
في ظلالـي كــــلُ شـــيءٍ وطـُيـوري في الفـَـــــلاة ْ
يا جـــذور الأرض إنـّــي كــــــرياض ٍ مُـزهــــراتْ
بُرتـُقالُ الحقل ِ دومــــــا ً في ظِــــــلال الباســــقاتْ
ومروج الحقل ِ تحلــــــو باللـّيــالي المُــقـــــمِـراتْ
والفتــى يحيى ســــعيدا ً إذ ْ يُـغـنـّي للفتــــــــــــاة ْ
والفتاة اليــــوم تســـعـى ما أحَـيْلاهــــــا الفتـــــاة ْ
باتـّـِئـــاد ٍ و حيــــــــــاء ٍ وسموّ ٍ فـــي الصفـــــاتْ
والفتــــى يـَبقى غيـــوراً واثقـــــاً رغم الوشـــــاة ْ
صالــح ٌ مَن عاش دوما ً ليحــــــبَّ الصالحـــــــاتْ
وجميـــلُ النفس ِ يبقـــى كـَلـَيــــــال ٍ مشـــــــرقاتْ
بالتـَّمنـّي يـــــا حبـيـبـــي لا تـُنـــــالُ الأمنيــــــــاتْ
كـُنْ شُــجاعاً وصَبــــوراً كالجبــــــال الراســـــياتْ
هكـذا العصفور غنــــّــى حيثُ تحلـــــو الأغنيـاتْ
لو حبست الطير يومـــــاً لَبكى بؤســــــــــــاً وماتْ
ثـُلـَّتي فيـــها وجـــــودي إنهـــم عنـــدي الحيــــاة ْ
وترانــي يـــوم هَــجـــر ٍ كبقايــــــا مــــــن رُفــاتْ
ثــــــمّ أصحــو للقـــــــاءٍ كالخيــــــول الســــابقاتْ
لا أطيــــــق العيــــش إلاّ في ربيع الأمســــــــــياتْ
.
امير البيــــــــــــــــان العربي
د.فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق - يالى - بلــــــــد روز
********************************

الخميس، 22 نوفمبر 2018

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد السابع لسنة 2018 موسوعة شعراء العربية ..المجلد العاشر - الجزء الاول شعراء المعاصرة العرب بقلم د. فالح الكيـــلاني (الشاعرعبدالوهاب العـــــدواني )

 مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد السابع لسنة 2018

موسوعة شعراء العربية ..المجلد العاشر - الجزء الاول
 
شعراء المعاصرة العرب

بقلم د. فالح الكيـــلاني

 
(الشاعرعبدالوهاب العـــــدواني )



 
 

هو عبد الوهاب بن محمد علي بن الياس العدواني







ولد في مدينة الموصل سنة \ ١٩٤٣ وترعرع فيها وشب واكتمل واكمل دراسته الابتدائية والثانوية فيها سنة \ ١٩٥٩ .
ثم انتقل الى بغداد لاكمال دراسته الجامعية فدخل كلية الشريعة جامعة بغداد سنة\ 1959 وتخرج منها عام \ ١٩٦٤ .
حصل على شهادة الماجستير من كلية الآداب / جامعة القاهرة سنة \ ١٩٧٣ )
وحصل على شهادة الدكتوراه من كلية الآداب / جامعة بغداد سنة \ ١٩٨١ .

اشتغل في سلك التعليم بعد تخرجه . فعمل بالتعليم الأولي منذ سنة \ ١٩٦٨ ثم انتقل الى التعليم العالي من سنة \١٩٧٤ واستمر فيه حتى احالته الى التقاعد .
وكان قد حصل على درجة الاستاذية في اللغة والنحو والنقد وتحقيق النصوص سنة \١٩٩١ .
واصبح رئيسا ل قسم اللغة العربية في كلية الآداب / جامعة الموصل بين سنتي \١٩٨٤ - ١٩٩٥ ثم اصبح رئيسا ل قسم القرآن الكريم في كلية التربية بجامعة الموصل بين سنتي \ ١٩٩٥ - ٢٠٠٠ .
أشرف الشاعر عبد الوهاب العدواني على \ ٦٥ رسالة ماجستير وأطروحة دكتوراه وناقش ما لا يقل عن ( ٧٠٠ ) بحث خلال \ ٣٤ سنة من سني خدمته في التعليم العالي .

الشاعر عبد الوهاب العدواني هو :
- عضو اتحاد الادباء في العراق / فرع نينوى .
- عضو رابطة الادب الإسلامي العالمية .

بدا كتابة الشعر ونشره منذ سنة \ ( ١٩٥٩ ونشر في الموصل منذ السنة المذكورة وفي دمشق نشرشعره سنة : ( ١٩٦٢ ) ، و في بغداد والقاهرة بدأ بنشره سنة ( ١٩٦٤ ) .
وقد نشر العديد من الكتب الثقافية والادبية منها مؤلفاته المطبوعة :
1-الضرورة الشعرية ؛ دراسة لغوية نقدية ( أطروحة الدكتوراه ) .
2- أمالي مصطفى جواد في فن تحقيق النصوص .
3- مقدمة نقدية في تحقيق النصوص .
4- المكتبة ؛ تعريف بالمصادر الرئيسة والمساعدة في دراسة اللغة والأدب ( كتاب منهجي – بالاشتراك مع اخرين ) .
5- الكافي في علم الصرف ( كتاب منهجي – بالاشتراك مع اخرين ) .
6- ديوان ذي الإصبع العدواني ؛ جمع وتحقيق ( بالاشتراك مع اخرين)
7 - شعر ابن الحلاوي الموصلي جمع وتحقيق ( بالاشتراك مع اخرين )

اما لالتي لازالت غير مطبوعة – كما اخبرني - فهي كما يلي :
* ديوان (سداسيات اسماء الله الحسنى) مائة قصيدة من البحر البسيط بقواف مختلفة .
* قصائد مطولات بعنوان : ( الروضات الدمثات في ظلال السور والآيات )، وهي تأملات روحية في التفسير الشعري للمقاصد القرآنية
* الأدب في ظل الدولة الزنكية : ( رسالة ماجستير - معدة للنشر ) .
* شرح فصيح ثعلب ؛ لابن ناقيا البغدادي - تحقيق ودراسة : ( رسالة ماجستير - معدة للنشر ) .
* تخميس ( الهائية العمرية ) لحافظ إبراهيم .
* وأشياء كثيرة أخرى ، يحمد الله - تعالى - على الهداية الى كتابتها ، والتوفيق فيها .

ولا يزال يكتب وينظم لحد هذه الساعة بارك الله به .
تمت احالته الى التقاعد سنة \ ٢٠١٢ .
اما اعماله الشعرية فهي كثيرة جدا ومن العجيب ان الشاعر عبد الوهاب العدواني لم يصدر ديوانا شعريا له الا انه الكثير الكثر من القصائد المنشورة على صفحات التواصل الاجتماعي (الفيسبك) فقد نشر على الفيسبك منذ شهر تموز في سنة ٢٠١٣ قصائده و أعمالا كبيرة كاملة منها مايلي :
* تخميس ( الهمزيتين في المديح النبوي الشريف ) ؛ للبوصيري وشوقي .
* تخميس ( الميميتين ) لهما في ( المديح ) أيضا .
* الصلاة على النبي \ ١٠٠ قصيدة وقد شرع بكتابة \ المئة الثانية ولا يزال ينشر فيها .
* ثنائيات الصلاة على النبي \ ٣٨٨ قطعة .
* الحرميات المكية والمدنية \ ٢٠ قصيدة .
* نظم الحكم والنجاوى والرسائل العطائية في قريب من ( ألفي ) بيت .
* نظم الجلاليات الرومية ، وقد قاربت من : ( ٣٠٠ ) قطعة .
* قصائد ( سبحانيه ) ، وهي : ( ٥٠ ) منظومة من البحر الكامل التام او المجزوء ، بروي : ( سبحانه ) ، وما يناظره ؛ تأملات في ( خلق الخالق ) في أشياء كثيرة .
* قصائد من اوراق مادح الرحمن ( ١٨٦ ) قصيدة. ومنها هذه القصيدة :
( في الضراعةِ الإلهية )
أُراني عن مرامِكَ لا أعوجُ
فلي في السرِّ مُنتظَرٌ بهيجُ

دُروبي غيرُ مغلقةٍ لأنِّي
أرى نوراً هناكَ لهُ بروجُ

على أنِّي الضعيفُ أرى نشاطِي
يدقُّ البابَ .. والبلوى تَموجُ

و يسألُني الشهودُ مرادَ مِثلي
و في سُؤلي لمخْمصتِي أجيجُ

نفوسُ الخلق تهزجُ لي وأمْضي
شُجاعاً لا يُجاب لهمْ هزيجُ

يُجابُ الهزجُ لو كانوا رفاقِي
وأحبابي .. و يجمعُنا النشيجُ

أ أحبابٌ .. و فيهمْ مَن يَراني
كأنّي فوقَ بهجتهِ ضجيجُ

سلبتُ له المِراحَ فصارَ ضِدّي
تمنّى لو تُسدُّ ليَ الفُروجُ

تناسى أنَّ بابَ اللهِ رحْبٌ
لهُ أقوى .. وتحملُني السُّروجُ

جُماحُ الروحِ يحفِزُني إليهِ
و عزْمي ليسَ يُبْطؤهُ النهيجُ

بلْ الحاجاتُ أقربُها بعيدٌ
وإنْ بعُدتْ فمنهجُها البليجُ

له الأنوارُ تُؤتي كلَّ صبٍّ
مناسكَ .. والقلوبُ هي الحجيجُ

كما أنَّ الحجيجَ ضيوفُ ربّي
فأهلُ الحاجِ أمرُهمُ مَريجُ

من الضعف الضعيفِ رفعتُ سُؤلي
و ما شكِّي برحمتِه خليجُ

* قصائد ( لوحة وقافية ) ( ١٥٢ ) قصيدة .
* قصائد ( نفحة شهرية في حب العربية ) : ( ٣٠ ) قصيدة .
* قصائد ( من اوراق الديوان الموصلي )
* قصائد ( بصيرة من ' علم الحقيقة ) ، .
* قصائد ( في أنوار أدعية الأنبياء في القرآن الكريم ) ؛ وهي رائيات
من البحر البسيط
.
* قصائد في الرثاء اسماها ( مراثي أهل الفضل ) ؛ وهي كثيرة ،
جرى فيها على ( نحو جديد ) في كتابة قصيدة الرثاء القصيرة جدا .
* له الكثير من المثاقفات ( الكلمات التنويرية ، والحكم ، والامثال السائرة ) بكتابات شعرية كثيرة ، وربما زيدت المعاني على ما في ( الأصول) ، وأخرجت ( القطعة الشعرية ) بعنوان : ( وأنظمها شعرا وأزيدها ) .

* إجازات الأشعار الباهرة وتشطيراتها ، وتخميساتها وهي كثيرة جدا.
.
ومن شعره قصيدته القافيّة حباً لأرضِ ( الكنانة ) واعترافاً بفضلها عليه ، و على والده- رحمه الله - كونهما درسا في الأزهر الشريف ، وجامعة القاهرة . كتبها على غرار قصيدجة أمير الشعراء ( أحمد شوقي ) يخاطب فيها نهر النيل يقول شوقي :
مِن أيِّ عهدٍ في القُرى تتدفّقُ
وبأيِّ كفٍّ في المدائنِ تغْدِقُ ؟

ويقول شاعرنا العدواني :
مصرُ التي مثلَ المجرَّةِ تشرِقُ
تبقى .. و مثلَ الزهرِ إذ يتفتّقُ

العينُ تنظرُ مصْرَها بمشاعري
وتظلُّ مِن اشواقِها. تتعمّقُ

هي عشقُنا الباقي القديمُ لأنَّها
فينا كمجرى النيلِ إذ يتدفَّقُ

ما صارَ أن نضِبَ الغميرُ سويعةً
في الدهرِ .. و هي بمائهِ تترقرقُ

تخضرُّ منهُ .. لأنَّه في أرضِها
نعماءُ يفهقُ ماؤها ما يفهقُ

أنَّى تلفَتَ زائرٌ في مرْجِها
وجدَ الجمالَ بسحرِهِ يتأنّقُ

مَن لي - هنا - بمشاهدٍ مصريّةٍ
جنباتُها بالعبقريّةِ تبرُقُ

فاليومَ بعدَ الأربعينَ مُسافراً
عنها أرى الأشواقَ كمْ تتشوّقُ

قد جئتُها .. والعمرُ في باكورةٍ
وأبي أتى .. فلنا بها ما يعْشقُ

فالعشقُ فيه " الأزهريُّ " و حسبُهُ
عشقاً بكلِّ فضيلةٍ يتعلقُ

و إذا ذكرتُ .. ذكرتُ قبَّةَ علمِها
والساعةُ الفرعاءُ ساعةَ تطرقُ

فهواي فيها " القاهريُّ " و حسنُه
ما زالَ نُصبَ الروحِ .. وهو الأعتقُ

فاعجبْ لماضٍ حاضرٍ .. وكأنّهُ
ما غابَ منه حقيقُهُ و الرونقُ

عاجتْ بيَ الأشواقُ فرطَ تذكُّريْ
ومناظرُ النيلِ الجميلِ تصفِّقُ

وتقولُ : لي ذكرى وهذا طيفُها
في ذا الغريبِ حضورُهُ والمنطقُ

قد جاءَ من أرضِ "العراقِ" كأمسِه
من قبلِ نصفِ القرنِ .. لو أتحققُ

عبرَ الزمانُ عليهِ .. فهو مجرَّحٌ
مما لقِي بديارِه في من لقُوا

وأتى السويعةَ بالشعورِ .. لأنَّه
بالهيكلِ التعبانِ نضوٌ مرهقُ

ليقول : ذي أرضُ الكنانةِ ذكرُها
في خاطري .. وأنا البعيدُ الأقلقُ

خوفي على السبحاتِ في أفيائِها
والنيلُ مثل العهدِ حيٌّ يرزقُ

وهناكَ .. حيثُ يقومُ أهلُ صلاتِهم
عندَ " الحسينِ" السِّبطِ لم يتفرّقوا

وإذا ذكرتُ " الشعرَ " كانت زورةٌ
بيت " الأميرِ" .. و جلسةٌ لا تفرَقُ

مما يفزُّ الجالسونَ .. وشعرُه
يجري على أسماعِهمْ .. ويحلّقُ

يعلو بهم بجناحِه في رفرفٍ
و يحطُّ حيثُ يحطُ .. وهو الأسمقُ

و"الرامتانِ " و بحرُ " طَه " فكرُهُ
ما فاتني للسبْحِ فيه الزورقُ

" أيامُه " وحديثُه في الأرْبِعا
نجْعانِ كما دَعَوا الضيوفَ ليطرُقوا

وإذا عبرتَ إلى الجزيرةِ هائماً
لقيتكَ موسيقى الذي يتنوَّقُ

فتقولُ : أنتَ سميُّهُ .. فتفضَّلنْ
إنَّ الذي قد جئتَه المتدفقُ

ما زالَ " نهرُ خلودِه " في أرضِه
والسابحونَ همُ الهيامى الحُذَّقُ

كمْ ينشدونَ أنينَه .. فيجيبُهمْ
عُوْدٌ لترقيصِ النسائمِ ينطقُ

وإذا أردتُ - هنا - المكوث َ فمصرُنا
بقصيدي المشتاقِ كمْ تتوثّقُ

فأنا أمينُ الوصفِ .. لستُ أخونُها
مصرُ العزيزةُ لا تخانُ وتُقلَقُ

من يقلِقُ الحسناءَ .. و هو يحبُّها
إلا الشقيُّ .. كما غرابٍ ينعقُ

والشعرُ مني بلبلٌ في حبُّها
يشدو .. و مِن أحوالِها يتمزَّقُ

فعلَ الزمانُ بها المريرَ .. وليتَها
تشفَى .. ويصحبُها الأمانُ ويصدُقُ

اللهُ أودعَ نيلَها خضراءَهُ
زهْرا .. فإنْ نفحتْ ففيها الزنبقُ

مَن ذا سيرسمُ حسنَها بقصيدةٍ
وصعيدُها ديوانُ زهرٍ يعبقُ

فمتى أردتَ قراءةً لم تنصرفْ
صفحاتُه الحسناءُ كمْ تتورّقُ

فأنا المُقيم هناكَ بعدَ فراقِها
والمانعي عنها المصابُ المُحْدقُ

ومن قصائده التي اسماها (الموصليات ) هذه القصيدة وقد كتبها في ( إستنبول ) بتركيا في ( ١ / تشرين الثاني / ٢٠١٤ ) وهي من عيون شعره وتعد من عيون الشعرالعربي المعاصر وعنوانها (يا نائحَ الشجرِ الوسنان ) يقول :
يا نائحَ الشَّجرِ الوسنانِ في السَّحرِ
هيّجتَ كامنَ همِّيْ .. فالتوى شجَري

فقلتُ للثمرِ الشعريِّ : لستَ جنًى
إنْ لمْ أُغنِّكَ هذا - الليلَ - للبشرِ

لقدْ تركتُُ ببيتيْ في مدينتِهِ
كلَّ الدَّفاترِ .. إلا دفترَ السَّفرِ

و جئتُ حاضرةَ "الأتراكِ" .. تسألُني
: أليسَ بغدادُ أولى قلتُ : ذا قَدَري

وأينَ "بغدادُ " منّي .. و هي مُتعبةٌ
بما تكفكفُ من نارٍ .. و من خطرِ

طالَ الطريقُ إليها في مسالِكه
ضعْفََ السُّويعاتِ في ضِعْفٍ من الحذرِ

إني أقيمُ - هنا - أبكيْ على وطنٍ
ما عادَ كالأمسِ ملءَ السَّمعِ و البصرِ

بل صارَ " نكْثاً " من التَّاريخِ أندبُهُ
من الحضَارةِ .. و الأمجادِ .. و الأثرِ

ولمْ يعُدْ غيرُ صبري .. كي يُعالجَنيْ
وما يعالجُ طهْرَ " الأرضِِ" من وضرِ

و أيُّ " صبْرٍ " .. و قد فاتتْ مباهجُهُ
فآلَ " صبْريْ " عليها رشْفةَ الصّبِرِ

مُرَّ المذاقِ .. و لكنْ قد حلِيتُ بهِ
إذا تدبّرتِ - يا هذي - لِتعتبِري

منْ أمِّ "يونسَ" .. تذْكاري منارتُها
ومن محاسنِ " بغدادِ " العُلا صُوري

تلكَ التي حمّلتْني ألفَ حاكيةٍ
بليغةِ القولِ .. تقْني القلبَ بالعِبر

فجئتُ ملءُ حُمُولي عِدلُها أملاً
بأنّ ( ربِّيَ ) يُحيي الميْتَ مِن دثَرِ

غداً .. يقومُ "عِراقِي" مِن رمادتِهِ
ما استعْدلَ العقلُ واستحيا أولو الوطرِ

كيما تعودَ إلى " بغدادَ " بهجتُها
لأنَّها " الأمُّ " في منظومةِ الحجَرِ

كُـلٌ فُصــوصٌ .. ثمينـاتٌ معادِنُها
فلستُ أطلبُ إلاّ السلكَ للدُّررِ

هذا هديلُ حمَامِ الشِّعرِ .. يُؤنسُني
لينهضَ القلبُ من " ضُرِّيْ" على ضَرَري

يقولُ : حسْبُكَ ما أبكيتَ من لغةٍ
كأنَّ ما كانََ ما أبقى .. و لم يذرِ

أبقى القلوبَ رِطاباً .. و الردى أملاً
و المجدَ ذُخْراً .. و أسفارًا من الذِكَر

فاستبشرِ الخيرَ .. و احلمْ حُلمَ راجيةٍ
غابَ البنونُ .. و ظلّتْ حيَّةَ النظرِ

ترنو بعيداً إلى المجهولِ .. تسألُه
أليسَ في الركبِ للغادينَ من خبرِ ؟

ما ماتَ - قطُّ - شُعورٌ من مواجدِها
إلّا لِيحيا لديها شوقُ مُنتظرِ

وهكذا .. هكذا " الآمالُ " في غدِنا
و ( اللهُ ) باللُطفَ .. و الإنسانُ كالنَهرِ

يجْري .. و يجْري به سرٌّ يُعظّمُه
بالجهدِ يعظُمُ .. لا بالضعْفِ و الخَورِ
.

ومن قصائده قصيدة (بصيرةٌ )من ( علمِ الحقيقة )
زُرْ في طريقِكَ قلبي كيْ تطمئنَهُ
أنًّ الذي قدْ تولّى ليسَ أحسنَهُ

الأحسنُ الأجملُ المجهولُ مقدمُهُ
شيءٌ من الغيبِ أخفى اللهُ معدنَهُ

إنْ كانَ أضْحكَ فيكَ السنَّ موردُه
فليسَ يُبلغُكَ الإضحاكُ مأمنَهُ

أو كانَ أبكاكَ فيهِ ما بَرِمتَ بهِ
فليسَ يُوردُكَ الإبكاءُ مدفنَهُ

فكِّرْ بنعمةِ " ربِِّ النَّاسِ" يُرسِلُها
في كُلِّ حَالٍ تجِدْ معناهُ أبطنَهُ

" للهِ " في النَّاسِ آرابٌ وأقيسةٌ
و أنتَ تجْهلُ ما فِيها لتحجِنَهُ

ذي ثروةُ العبدِ لا مَالٌ فيجْمعَهُ
ولا المعظّمَ من بيتٍ فيسْكُنَهُ

فإن فهِمتَ المعاني .. و هيَ ظاهرةٌ
خفيَّةٌ كنتَ في الإنسانِ أعينَهُ

يقالُ : " عيْنٌ " و تعْمى عينُ قامتِهِ
عنِ الحقيقةِ في جسْمٍ تبدَّنَهُ

ما سِرُّهُ لو درى ما السِّرُّ خالجَهُ
خوفٌ أضاعَ بهِ في الدربِ أبينَهُ

فقلْ لهُ : يا معّمى القلبِ أيُّهما
أقْنى لديكَ و أغْنى كي تُبيِّنَهُ

" اللهُ " أعطاكَ عقلاً ما وعَيْتَ بهِ
سرَّ الخليقةِ - ياهذا - و ديدنَهُ

ما جئتَ إلاّ لأنَّ اللهَ أسكنَنا
بسيطةَ الأرضِ كي نرْعى و نأمنَهُ

والأمنُ منهُ ومنهُ الخوفُ أجمعُهُ
فخُذْ ضياءَكَ في المسْعى لتحسِنَه

ضياؤك "الذكرُ" فاجْعلْ فيكَ لهجتَهُ
ماءَ اللسانِ الذي ما كانَ ألسنَهُ

قالَ المُحبُّونَ هذا القولَ فانتبهتْ
بصيرةُ القلبِ في صدْري فأدمنَهُ

إدمانُ دحبِّكَ للقرآنِ يجعلُهُ
نوراً و طبَّاً و خِلاً لن تخوِّنُهُ

ومنْ يخّوِّنُ " ذكرَ اللهِ " مُهتدِياً
أمِّا الّذي .. فطريقُ الموتِ أذْعنَهُ

غداً يَرى كُلَ شَيءٍ من ضلالتِهِ
فما يرِيمُ إلى الدُّنيا فيركُنَهُ

لا عوْدَ حتّى يَرى للنفسِ راحتَها
إلى طريقٍ تقَصَّاهُ ليهجُنَهُ

وهو الهجِينُ لذنبٍ قدْ تعبَّدَهُ
فصارَ قِنّاً لشيطانٍ فشيْطنَهُ

اما قصائده من أوراق ( الديوان الموصلي ) او ما يسميها (الموصليات ) فمنها هذه القصيدة الرائعة :
يشْقِيكَ دهرُكَ .. فاسكُتْ أيُّها الغضَب
فليسَ يبرَمُ إلّا مَن بهِ عَطَبُ

" اللهُ " أنزلَ بالصبرِ الجميـلِ هُدًى آ يَ " الكتابِ " الذي لا تُشْبِهُ الكُتبُ
أقولُ هذا .. و نهرُ الحُزنِ يجرِفُني
إلى القرارِ .. و أُلفينيْ بهٍِ أثـِبُ

حتى أعودَ .. كأنَّ الدارَ باقيةٌ
و الأهلُ و البلدُ المسروقُ و النشـَبُ

والصَّحْبُ أجمَلَ ما تأتي مباهِجُهمْ
والتلْمذاتُ و دورُ العلمِ تصطخِبُ

كأنَ عُشبَ فِجاجِ " اللهِ " مُنتظرٌ
زوْرَ الأحبَّةِ .. لا يلوي بهِمْ رهَبُ

قطْرُ " الرغائبِ " يهْمي حيثُما التفتتْ عينٌ .. و يأنسُ مُرتاحٌ و مضطرِبُ
أمْ أنَّ ربِّيَ ألقى "الحُلْمَ" في خلَديْ
حتّى أرى الأمسَ ما طافتْ بهِ الرِّيبُ

" للهِ " قلْبي .. و اللأواءُ تكمِدُهُ
ما لِي بهِ في مجالي حُلْمِه يجِبُ ؟!

متى السُّكونُ على حالً يطيبُ بها
و الطِّيبُ فاتَ فواتاً ما لهُ عقِبُ

هلْ يرجعُ الأمسُ .. و الدارُ التي هُضِمتْ
والناسُ و النومُ و الأخلاقُ و الأدبُ

هذا تساؤلُ منْ عيناهُ أنْكرتا
ما صارَ .. حتّى كأنَّ الجنَّةَ التُّرَبُ

ما هذه " الموْصِلُ " الحسناءُ طلعتُها
وقبلَها .. كمْ بكَتْ أحوالَها حلُبُ

فليعلِنِ الشّعْرُ عنّي مِن حكايَتِها
هذي الصُّبابةَ أدمى جرْسَها الوصَبُ

فيها شِفاءٌ حزينٌ لِي أعلِّقُهُ
بِمنْ يُفرِّجُ ما تقسو به الكُرَبُ

وله في رثاء (الموصل ) مدينته الحبيبة وشهدائها الكثير وهذ ه منها ( الشهداء الموصليون ) يقول :
رحلوا لتبقى ذكرياتُ رحيلِهم
طبْعاً وما ينساهُ مَن يتذكرُ

والرسمُ أبلغُ من يقولُ رثاءَهم
والشعرُ والتاريخُ سطرٌ يُؤثرُ

همْ واحدٌ متعددٌ في شخصِه
إن غابتِ الأسماءُ .. فهو الأشهرُ

شهدوا الشهادةََ مفعمينَ بطُهرِها
فلهمْ هناكَ نعيمُ ما يُتصورُ

بلْ يعجزُ التخييلُ مهما حاولتْ
لغةُ البليغِ بعجزِها تتعثرُ

ما كانَ في وسْعي سوى إيمائِها
فإذا وصفْتُ حذِرتُ ما لا أقْدِرُ

ومن شعره في التخميس الكثير واخترت قصيدته في تخميس ( نهج البردة ) لاميرالشعراء احمد شوقي يقول :
ما ذا أقولُ لهُ في السِّر من كلِمي
و هو المُصيبي بسهمٍ مُبْرمٍ خَذِمِ ؟!
لهُ الحُقوقُ بذاكُمْ .. غيرَ مُتَّهمِ
( رِيمٌ على القاعِ بينَ البانِ والعلمِ )
( أحلَّ سفْكَ دمِي في الأشهُرِ الحُرُمِ )

لو كنتُ أدري لما جِئتُ الحمى أبدا
وما اقتربتُ .. و لكنَّ القَضا قصَدا
أنْ أُصبحَ الصَّيدَ للمعشوقِ دونَ فِدا
( رمى القضاء ُ بعينيْ جُؤذرٍ أسَدا )
( يا ساكنَ القاعِ : أدرك ْ ساكنَ الأجَمِ )

الحظُّ ساقَ خُطىً بلهاءَ عاجلةً
أغرنِيَ الأمنُ .. كي أُسقى مُخاتلةً
كأسَ الشُّجاعِ .. و ألقاها مُحاولةً
( لما رنا .. حدَّثتني النَّفسُ قائلةً )
( يا ويحَ جنْبِكَ بالسَّهم ِ المُصيبِ رُمي )

و جاءتِ الرَّميةُ النجلاءُ دونَ يدِ
فالجفنُ قوسٌ .. و رمْقُ العينِ بالرَّصدِ
سهمٌ وحيدٌ .. و ليسَ الرَّميُ بالعددِ
( جحدتُها .. وكتمتُ السَّهمَ في كبِدي )
( جَرحُ الأحبَّةِ عندي غيرُ ذي ألمِ )

وقلتُ في النَّفسِ مُلتاعاً .. بلا حُرَقِ
ذي رميةُ الحِبِّ .. بردي منهُ أو عبَقي
لكنَّها النَّارُ .. يُضْرِيها على ورَقي
( رُزِقت أسمحَ ما في النَّاسِ من خُلُقِ)
( إذا رُزِقتَ التماسَ العُذرِ في الشِّيمِ )

يا لائِمي في اعتذاراتي لِمن قدِروا
جعْلَ الأصابةِ كالحلوى .. فما الحذرُ ؟!
إذا تعرَّضتُ للرامي .. وما الخورُ ؟!
( يا لائِمي في هواه ُ .. والهوى قدرُ )
( لو شفَّكَ الوجدُ لمْ تعذِلْ .. ولمْ تَلُمِ )

وكذلك له في التشطير باع طويل وشعر كثير اخترت هذه القصيدة في تشطير ابيات للشاعر الاسلامي الاول حسان بن ثابت في التضرع الى الله تعالى اذ يقول في تشطيرها :
( على أبوابكم عبد ذليل )
لحر الخوف في دمه صليل

رجا مولاه ما اتسعت رؤاه
( كثير الشوق .. ناصره قليل )

( له أسف على ما كان منه )
وما قد كان أيسره ثقيل

وكيف يخف ما اقترفت يداه
( وحزن من معاصيه طويل )

( يمد إليكم كف افتقار )
وفقر العبد منطقه جليل

ومجرى نطقه لهفات روح
(ودمع العين منهمل يسيل)

(يرى الأحباب قد وردوا جميعاً )
وكل عند خالقه دخيل

وفي الهافين مقطوع رجاه
( وليس له إلى ورد سبيل )

( أكون نزيلكم ويضام قلبي )
كلام العاطلين و ما أنيلوا

ونيلي منكم المأمول جم
( وحاشا أن يضام لكم نزيل )

واختم بحثي عن الشاعر عبد الوهاب العدواني بهذه الابيات الجميلة :
أحن إلى الماضي الجميل .. ﻷنه
منابت روحي في الزمان و مشربي

شربت به ماء الصفا .. حيثما رعت
لطائف من ربي وجودي ومذهبي

" أب" كان بالدنيا جميعا وجوده
و" أم " .. براها الله من خير منشب

رؤومية كانت .. فلما ترحلت
شعرت بيتم الدهر حولي ومقربي

فهانذا من بعد خمسين حجة
خلا بضعها .. أحيا بشوقي ومتعبي

فكيف أراني ﻻ أحن مرارة
كأني أباري عودا من تغرب ؟!

وكيف يعود الراحلون .. وفيهم
شقيقاي .. حتى أبتغي كل مطلب

.
امير البيــــــــان العربي
د. فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق - ديالى - بلــد روز

****************************

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018

العدد السادس لسنة 2018 موسوعة شعراء العربية /المجلد العاشر - الجزء الاول شعراء المعاصرة العربية \ 708صفحة . بقلم د.فالح الكيــلاني


العدد السادس لسنة 2018

موسوعة شعراء العربية /المجلد العاشر - الجزء الاول
 
شعراء المعاصرة العربية \ 708صفحة
.
بقلم د.فالح الكيــلاني



 




تمهيــــــــــــــــد \ دراسة في الشعر المعاصر - القسم التاسع\ الاخير
اما فن الوصف فقد ضعف ولم يكتب فيه الشعراء الا القليل.
وقد كتبت فيه اصف الربيع وعطره وشذاه فاقول :

زانَ الربيعُ جَمالَهُ بدلالِهِ
في زهرة ٍ وَسْطَ الغُصونِ تُفتّح ُ

وَريا شَذاها في الصباح ِ تَضوّعَتْ
فقلـوبُـنا بِعـبيـرِها تَتَروّحُ

فَـَتـَنسّمَتْ كلُّ النفوسِ بَهيـجَة ً
بِجَمالِها وَسَـنائِها وَلتـَفْرَحُ

تَرنو أليها بِانْفراجِ ِ سَريرةٍ
في شَوقِها عينُ البَصيرةِ تَسْرَحُ

أدْعو لها اللَهَ في عَليائِهِ
بِسَـلامَةً ٍ وَسَــعادةٍ وَلِتَصْدَحُ

انّ الربيعَ جَمالُهُ بِورودِهِ
مثلَ النفوسِ بِقلوبِنا تتَـَرجّحُ

وَزُهورُ وَرْد ٍ في الفؤادِ غَرَسْتُها
وَسْط َ الجُنينَة ِ عِبْقُها يَتفوّح

ونظمت فيه في الحبيب الغالي فاقول :
هي الصورة الموحاة شكلا بما بها
واية للحسن تسبي معانيها

هي النور بل النور منها نابع
والخلق والاخلاق من ذا يدانيها

فليست لنا مقياس يحصي جمالها
وليست لها –كالنور- بالكون تشبيها
وقد يعجز القول بحصر صفاتها

والحبر والاوراق او مايضاهيها
فالشعر ليل قد تشقّر فجره
وتبر مزيج منهما صار يجليها

تدلت جديلات طال امتدادها
تلامس العجز الرديف ذوابيها

تشعّ سناءا حين يسطع نوره
تهادى من الشمس شعاعا يواجيها
اذا كان ضوء الشمس فيه تماوج
فامواج بحر داعب الريح عاليها

والشعر الصوفي ايضا فن من الفنون الشعرية القديمة المتجددة. ويشكل الشعر الصوفي جزءًا متميزًا من شعر الغزل ويمثله الرمز الديني. ويمكن فهمه من خلال ثنائية الرؤية واللغة. فهو شعر يعبر عن رؤية داخلية تنبثق عن فهم الشاعر للآية الكريمة ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ سورة ق:16. فيشعرون ان الذات الالهية اقرب اليهم من انفسهم وبناءً على هذا الفهم، جاءت قصائدهم محملة بالوجد والحنين إلى المزيد من القرب من الذات الإلهية. كما أن نصوصهم الشعرية تُظهر الأطوار التي مرت بها رؤيتهم الصوفية في حب الذات الإلهية الذي تغلبُ عليه العفوية والبساطة، إلى الرغبة في الحلول اوالاتحاد بالذات الإلهية وانتهاءاً بمفارقة الجمع بين الاتحاد او الفناء فيها والتي تمثل شطحات صوفية اتخذها بعض شعراء الصوفية راجع كتابيَّ ( من عيون الشعرالصوفي والتصوف والطريقة القادرية ). ومن شعراء الصوفية في هذا العصر الشاعرة الفلسطينية المغتربة ختام حمودة تقول :
تَــألَّـقَ كُــحْـلٌ بِـوَسْـطِ الْـحَـدَقْ
فَـسُـبْـحانَ رَبّـــيَ رَبُّ الـفَـلَـــقْ

عـَجَـنْتُ شُـعـوري بِـحُـبٍ عَـتيٍّ
فـَـطـارَ الـشُّـعـورُ بـِشِـعْـرٍ بـَـَرقْ

أهَـدْهِـدُ صَـبْـري بِـلَـيْلِ الـضَّنى
وَمِــنْ فـوْق ضِـلْعي يَـحطُّ الأرَقْ

وَكَـــمْ أتْـعَـبتني عُـثـار الـلَّـيالي
فَـسَـبَّـح طَـيْـرُ الـمَـدى وَاعْـتَنَقْ

وَمــا الـحُـبّ إلا كُــؤوس الـمَـرارِ
وَبِــضْـعُ أمــانٍ وَبِــضْـــعُ قَــلَــقْ

وَكُـنْت الأصـيل بِـحُضْنِ الـسَّماء
وَمِـنْ حُـزْنِ بُـعْدِكَ فـاضَ الـرَّمق

وَمـــا زالَ عُــمـري وُرودًا تَـمـيلُ
وَقَــطْـر الـعُـطورِ إذا مــا انْـدَفَـقْ

وَأنْــتَ حَـبيبي وَروحـي وَقَـلْبي
وَأنْـــت شُــعـورٌ بَـحَـرْفي نَـطَـقْ

فَـكُـنْتُ أنــا رَوْعَــة فـي الـخِتامِ
وَكــانَ الـخِـتام بِـشْعري الأحَـقْ

وَأخْــتِـمُ قَــوْلـي بِــهـذا الـكَـلام
وَكُـنْـتُ بِـشِـعْري وَحَـرْفـي أرَقْ

واخيرا اقول الشعر العربي يعيش ازمة ثقافية كبرى خاصة بعد ثورات الربيع العربي التي كانت نتائجها وبالا على المجتمع العربي وعملت على تمزيقه حيث أصبح القارئ العربي بعيدا عن الثقافة والادب والابداع وذلك يعود لأسباب عديدة منها اهتمام المجتمع العربي بالاحداث الدامية التي لحقت به فمزقته وغرست فيه العدائية والتفرقة حتى في البلد الواحد نتيجة اختلاف الافكار السائدة الى حد التطرف وتمزيق اللحمة الوطنية حتى في البلد الواحد وموقف الدول الكبرى من تشجيع الصراع بين الاخوة المتقاتلين وغرس الضغينة والحقد بينهم نتيجة الطائفية المقيتة او المذهبية الدينية او العنصرية وتشجيعها في سبيل ايقاد النارفي هذه المنطقة واحراقها لاجل اسرائيل (مسمار جحا ) الذي زرعته في المنطقة وبقائه تحفه الطمانينة والسلام ثم انتشار المعلومات الالكترونية وانتشار ثقافة الرأب في العالم العربي ومدى محدودية الفكرالعربي الذي أصبح يستهلك ولا ينتج نتيجة الاحداث التي المت بالمجتمع العربي والتطاحن القتالي الفكري .
لذلك ارى أن الشعر- وهذه دعوة لكل الشعراء والادباء والمفكرين - لابد أن ينفتح على هذه الامور فيستعوعبها ويكرسها ويعمل على ازالة مسببات الاحداث او الثورة لاجل الوطن العربي كوطن واحد وتاريخ واحد ولغة واحدة ومصالح مشتركة, ومن ضمنها مشاكل الشباب الاجتماعية والنفسية وأن يمس تجاربهم الذاتية فينزع الى الخير والسلام والامن والاما ن الذي فقد في بعض بقاع هذا الوطن .
.
امير البيــــان العربي
د. فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق- ديالى - بلــــــد روز

***************************

السبت، 11 أغسطس 2018

العدد التاسع لسنة 2018 موسوعة شعراء العربية المجلد التاسع - الجزء الثاني شعراء العصرالحديث . ( الشا عر ســـعيــد عــقــــــــــــــــــل) . بقلم د فالح الكيـــــــــــــــلاني


 العدد التاسع لسنة 2018

موسوعة شعراء العربية
 
المجلد التاسع - الجزء الثاني


شعراء العصرالحديث
.
( الشا عر ســـعيــد عــقــــــــــــــــــل)
.
بقلم د فالح الكيـــــــــــــــلاني

.
 



ولد سعيدعقل في مدينة( زحلة) بشرقي لبنان سنة\1912،
وتلقى تعليمه فيها وكان متفوقا دراسيا وله رغبة جامحة في دراسة الهندسة الا انه توفي ابوه وهو الخامسة عشرة من عمره فخسر خسارة كبيرة معنوية ومادية افضطر الى تغيير مدار دراسته وتحمل نفقاته الدراسية ونفقات بيت عريق معروف في ( زحلة) واضطر للممارسة الصحافة والتعليم فانتقل الى ( بيروت ) واستقر بها في مطلع الثلاثينات من القرن العشرين وكتب بكل جرأة وصراحة في صحيفة ( البرق ) وصحيفة ( لسان الحال) وصحيفة ( المعرض )و صحيفة ( الجريدة ) ومجلة ( الصياد)
.
مارس سعيد عقل التدريس في مدرسة الآداب العليا، وفي مدرسة الآداب التابعة للأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، ودار المعلمين والجامعة اللبنانية. كما درس تاريخ الفكر اللبناني في جامعة الروح القدس وألقى دروساً دينية لاهوتية في معهد اللاهوت في ( مار أنطونيوس الأشرفية) .
.
وكان من أكبر دعاة القومية والوطنية في لبنان ، وأسهم بشكل كبير في تأطير فكره الإيديولوجي من خلال التركيز على (الخاصية اللبنانية). كما أنه دعا إلى استعمال اللهجة العامية اللبنانية، متصورا أن المستقبل هو لهذه اللهجة كلغة للبلاد ، وقد أثارت مواقفه جدلاً كبيراً
.
وقد أثارت مواقفه اعلاه جدلاً واسعا ومنها ترحيبه باجتياح إسرائيل للبنان في عام\ 1982، ودعوته لها القضاء على الفلسطينيين، واعتباره لبنان بلدا ( فينيقيا )لا ينتمي إلى المحيط العربي، ودعوته للتخلي عن اللغة العربية الفصحى واعتماد اللهجة اللبنانية العامية كلغة قومية لبنانية ابجدية لبنانية ) أي لبنانية عامية وبحروف )التي تكتب بحروف ( لاتينية ) لكن دعوته هذه لم يطبقها حتى على نفسه فنظم الشعر باللغة العربية الفصحى وكذلك مسرحياته ونثرياته .
.
يعد سعيد عقل شاهداً على التاريخ اللبناني المعاصر ابتداء من سقوط الدولة العثمانية وخضوع لبنان للانتداب الفرنسي واستقلاله، إضافة إلى المراحل العصيبة التي عصفت بلبنان، سيما الحرب الأهلية والاجتياح الإسرائيلي، الذي كان له موقف خاص إزاءه. وكثيرون من عشّاق شعر سعيد عقل يتمنّون لو أنه لم يخضْ غمارَ السياسة ولم يغرقْ في وحولها. فهو شاعرٌ لبنانيّ ارتقى باللغة العربية والشعر إلى أرقى مصافِ الجمال والرفعة وهو أكبر من أن ينزل من عليائه إلى متاهة السياسة اللبنانية.
.
توفي سعيد عقل في الثامن والعشرين من شهر تشرين الثاني ( نوفمبر) عام\ 2014 في لبنان بعد ان عمر (102) سنة تقريبا .
.
إما اعماله الادبية فكثيرة نذكر منها الاتي :
• سائليني (قصيدة)
• نشيد جمعية العروة الوثقى - للنسور ولنا الملعب
• بنت يفتاح (مسرحيّة)
• المجدليّة (ملحمة)
• قدموس (مسرحيّة)
• ردنلى -
• مشكلة النخبة
• أجمل منك... لا!
• لبنان إن حكى (تاريخ وأساطير)
• كأس الخمر
• يارا (بالحرف المحلي اللبناني
• أجراس الياسمين
• كتاب الورد
• قصائد من دفترها
• دُلْزى
• كما الأعمدة
• خماسيّات (بالحرف المحلي اللبناني)
• الذهب قصائد (بالفرنسيّة)-
.
سعيد عقل هو شاعر كلاسيكي مجدّد لم يتخيّل القصيدة يوماً، خالية من عروض الشعر العربي ومن جماليات البيان والبديع التي حفل بها تراث الشعراء القداما.فهو شاعر كبير، - بلا شك – وربما كان آخر الشعراء الكلاسيكيين الكبار بعد رحيل روّاد النهضة العربية في الشعر امثال البارودي وشوقي القروي وغيرهم ،فقد أحدث ثورة في شكل القصيدة العمودية وفي اللغة الشعرية العربية التي أدرك أسرارها باكراً وتمرّس فيها حتى أخضعها لقلمه الثر صوغاً وسبكاً، فغدت بين يديه كالذهب الخالص بين يدي صائغ متمكن وفي قصيدة يخاطب بها بردى نهر الشام الجميل يقول:
مرّ بي يا واعداً وعداً مثلما النســــمة من بردى
تحمل العمر تبدده
آه ما أطيبه بددا
رب أرض من شذا و ندى
وجراحات بقلب عدى
سكتت يوماً فهل سكتت؟
أجمل التاريخ كان غدا
واعدي لا كنت من غضب
أعرف الحب سنى و هدى
الهوى لحظ شامية
رق حتى قلته نفذا
هكذا السيف ألا انغمدت
ضربة و السيف ما انعمدا
واعدي الشمس لنا كرة
إن يد تتعب فناد يدا
أنا حبي دمعة هجرت
إن تعد لي أشعلت بردى
.
عاش سعيد عقل في قلب القرن العشرين وخارجه في آن، لم تؤثر فيه الثورات الثقافية والشعرية التي شهدها هذا القرن ولا الحروب ولا المآسي. التي وقعت فيه حتى الحداثة الثقافية لم يعرها اهتماما كثيرا وكان يصرّ على عدم اعتبار قصيدة النثر.
ومن قصيدته بحق ( دمشق ) يقول :
.
أحب دمشق هوايا الأرقا
أحب جوار بلادي ثرى من صبا
ووداد رعته العيون جميلة و قامة كحيلة
أحب أحب دمشق
دمشق بغوطتك الوادعة حنين إلى الحب
لا ينتهي كأنك حلمي الذي أشتهي
هوى ملء قصتك الدامعة تمايل سكرى به
دمشق كشمس الضحي الطالعة
هنا و البطولات لا تنضب
تطلع شعب حبيب العلي إلى المجد بالمشتهى كلل
دمشق و أنت الثرى الطيب غضبت و ما أجمل
فكنت السلام إذا يغضب
.
كان شاعراً كبيراً مكتفياً بذاته،و بذائقته الأصيلة التي طالما تغذّت من منابت الشعر العباسيّ والقرآن الكريم وعيون المصنّفات الأدبية التراثيّة، وان اطلاعه على الشعر الكلاسيكي الفرنسي،وشغفه دفعته حماسته لهذا الشعر أن يكتب قصائد بالفرنسية الا انها موزونة ومقفّاة.
.
كان سعيد عقل شاعرَ المجد والعظمة، شاعر الحبور والفرح، شاعر الطمأنينة والخلاص، شاعر الغزل العذريّ والحب الصافي الذي لا تشوبه شائبة ولا خطيئة. كتب عن المرأة حبيبةً وأختاً وأمّاً ولم يقربِ البتّة من إباحية الإباحيين. ولعل هنا تكمن فرادته وخصال شعره الغزلي ففي قصيدته (زهرة الزهور) يقول :
.
كُن أنتَ للبِيضِ، وكُنّ للسُّمْرْ
ما هَمَّني؟ حُبِّي أنا يَبقى
سَعيدةٌ به، وإن أشْقا
تُحبُّني، أو لا تُحِب، أنتَ أنتَ العُمرْ!
أما كَفَى أَنّي على يَدَيْكْ
أَشْتاتُ أُلهِيْهْ..بي نِيَهْ
يا حلوُ، أن أغرقَ في عينيكْ؟
تُميتُني، تُبقى عَلَيّْ
إشفاقةً أو ترضِيَهْ،؟
ما هَمَّ، أنتَ الضَّوءُ في عينيّْ
وأنتَ في ثَغْريَ أُغنيةْ!
تذكُرُه بَوحَكَ لي؟ تذكُرُها تلك العُهودْ
فَمٌّ، ولا وَهْمُ الزَّهَر،
لَونٌ، ولا حُلمُ القَمَرْ،
عينانِ غَرِّب يا وُجودْ!
وكانت اليَدانْ بمِعصَميَّ تَلعبانْ
غدٌ أنا وأَمسْ
شَعري شُعاع الشَّمسْ
في ظِلَّه مختبىءٌ نَيسانْ
وكان في قلبك جَمْرْ
وخلف ثوبي لؤلؤٌ وماسْ
تقول: «أنتِ خَمْرْ
متى أصِيرُ كاسْ؟»
أوّاه كم لي هَهنا
من ذكرياتٍ، من مُنى
لا تَنْسَني، لا تَنْسَنا
لي أنتَ أم لا؟ أنا لَكْ
نَبْقَى على كَرِّ العصورْ
أنا الفَلَك أنت تدورْ
يخونها ولا تخون العطر زهرة الزهورْ!
.
وشعر سعيد عقل كان سهلا سلسا قريبا من اذن السامع اليه اذ اهتم المغنون بغنائه فتغنى به المطرب محمد عبد ه والموسيقار محمد عبد الوهاب والاخوان رحباني وسنديانة لبنان فيروز فغنت له قصائد في الغزل واناشيد وطنية تهز النفس هزا منها :
.
سيفٌ فَلْيُشْهَرْ في الدنيا ولتصدعْ أبواقٌ تَصْدَعْ
الآن الآن وليس غداً أجراس العودة فلْتُقْرَعْ
أنا لا أنساكِ فلسطينُ ويشدّ يشدّ بِيَ البعدُ
أنا في أفيائك نسرينُ أنا زهر الشوك أنا الوردُ
سندكُّ ندكُّ الأسوارَ نستلهم ذاك الغارْ
ونعيدُ الى الدارِ الدارَ نمحو بالنارِ النارْ
فلتصدعْ فلتصدعْ..
أبواقٌ أجراسٌ تُقْرَعْ.. قد جُنَّ دمُ الأحرارْ
.
واختم بحثي بهذه القصيدة بعنوان ( مكة واهلها الصيد )
.
غنيت مكة أهلها الصيد
و العيد يملؤ أضلعي عيدا
فرحوا فلألأ تحت كل سما
بيت على بيت الهدى زيدا
و على أسم رب العالمين
على بنيانهم كالشهب ممدودا
يا قارئ القرآن صلي لهم
أهلي هناك و طيب البيدا
من راكع و يداه أنساتاه
أليس يبقى الباب موصودا
أنا أينما صلى الأنام رأت
عيني السماء تفتحت جودا
لو رملة هتفت بمبدعها
شجوا لكنت لشجوها عودا
ضج الحجيج هناك فاشتبكي
بفمي هنا يغر تغريدا
و أعز رب الناس كلهم
بيضا فلا فرقت أو سودا
لا قفرة إلا و تخصبها إلا
و يعطي العطر لا عودا
الأرض ربي وردة وعدت بك
أنت تقطف فإروي موعودا
و جمال وجهك لا يزال رجا
ليرجى و كل سواه مردودا

.
امير البيــــــــــــان العربي
د. فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق- ديالى - بلـــــد روز

السبت، 2 يونيو 2018

العدد الثالث لسنة 2018 سيكولوجية القصيدة العربية المعاصرة بقلم د فالح الكيلاني / العراق



العدد الثالث لسنة 2018

سيكولوجية القصيدة العربية المعاصرة

بقلم د فالح الكيلاني / العراق






الشعر هو الاساس الاول في النتاج الادبي في اللغة العربية اذ لو تتبعنا تاريخ الادب العربي العريق لوجدناه يبدأ بالشعر ظهورا واهتماما ثم من بعده النثر بجميع مضامينه واشكا له وبهذا اختلفت الامة العربية عن غيرها من الامم مثل اليونانية والرمانية والفارسية والهندية والصينية وغيرها من الامم في وجودية الادب .
وقد مر الادب العربي بمراحل زمينية او عصور او فترات توالت عليه كان فيها الشعر بين المد والجزر تبعا لهذه الحقبة او تلك واخرها الفترة الحاضرة المعاصرة .
.
واستطيع ان اثبت ان كل نتاج أدبي لابد ان ينطوي على طاقة رمزية أو مجموعة من الأفكار الرمزية التي تتخفى خلف الكلمات . خاصة في الادب الحديث او المعاصر تبعا لظروف التقدم والرقي المجتمعي والحاجة اليه ، لان كل نتاج أدبي قد يتضمن خطابا رمزيا وبتعبير اخر جهد تعبيري تحتش فيه الدلالات الرمزية والتي ربما قد تتفاوت حيويتها جماعية كانت او فردية و بين شاعر و آخر.

و لابد للشاعر من توثيق صلته باللغة وقوانينها ومستجداتها بحيث تصبح هذه اللغة قريبة من نفسه بحيث يتمكن من الغرف منها بلا انتهاء ومتى شاء وكيفاء اراد ، فيبدع في التصوير الشعري والنغم الموسيقى، بحيث يأتي بأروع الأنغام واسمى الصور الشعرية دون الخروج على أسس اللغة وقواعدها فلغتنا لغة شاعرة .
.
والشاعر المعاصر قد يلجأ إلى استخدام الرمزية المفرطة وخاصة في قصيدة النثر الحديثة او المعاصرة وربما يميل الى الاسطورة فينهل منها فيتكشف اليه عناصر الثراء اللغوي والمادي والروحي المؤثرة في النفس أي الإفصاح عما تتضمنه هذه الأساطير من قيم روحية وتجارب إنسانية خالدة تثري العمل الأدبي وتزيد من ايمانية النص الشعري التعبيرية بحيث تنفتح القصيدة على عوالم جديدة تمنحه طابعا مميزا في باب المعارف الإنسانية ،فتميزه هذه عن الفلسفة والعلمية وعن العلم التجريبي .
.
ولعل الوقائع او الاحداث التي رافقت هذا العصر و التعاقب الزمني ربما أسهمت في كثير من الاحيان في اختلال بعض القيم والمعايير الإنسانية ،و كانت السبب المباشر الذي دفع بالشاعر المعاصر الاهتمام بالمعطيات الموضوعية والفنية لهذه الأسطورة ليهرب من واقعه المرير إلى عوالم اخرى قد تسودها المثالية ويحلق فيه الخيال الجانح نحو الارتقاء والتمكن ،فيبني الشاعر عالمه الخاص به والذي يملأ عليه فراغات من ذاته المكبوتة. وقد طفق الشاعر المعاصر ، نتيجة لهذه المتغيرات السياسية والأحداث المأساوية التي شهدها العصر الحديث يتلمس او يتفهم المقومات القادرة على الإفصاح عن رؤيته الإنسانية الشاملة إلى أبناء وطنه او انسانيته وقد تكون هذه الأسطورة او تلك خير وسيلة للتعبير عن النوازع النفسية ا والحوافز الداخلية عنده او تعبر عن نفسية الاخرين . ربما جاءت لتعبر عن تجسيد للتوق الإنساني الشديد وشكله الخيالي المناسب لهذا التعبير
.
لذلك أصبحت هذه الفكرة او الاسطورة من أهم احداث القصيدة الحديثة التي عبأ الشاعر فيها هواجسه وارؤاه وأفكاره و تجربته الشعرية بدءا من مستواها الذاتي إلى المستوى الارقى لتمثل بوا سطتها الواقع الإنساني في هذا العصر بصورة عامة.
.
ان دواوين الشعراء وخاصة المعاصرين منهم لتجد فيها او ترصد فيها أنماطا متعددة من الرموز والأساطير التاريخية على مر العصور ، فقد أولى عدد منهم اهتماما واضحا بالأساطير البابلية والآشورية والسومرية او الفرعونية او الامازيغية التي قد ترتبط بأحداث تميزت بالقدرة على إظهار إحداث العجائب والخوارق ،واوجدت شكلية جديدة للشعر المعاصر و عاملا مهما من عوامل التحفيز والإثارة وتجسدت بشكل حيوي في أنشطة هذا الإنسان منذ القدم في الوقت الحاضر او بمعنى اخر غيرت اسطوريته الى واقع حاضر ليستلهم منها كل جديد.
.
اذن فالأسطورة هي الوعاء الذي يضع فيه الشاعر المعاصر خلاصة فكره وجديد عواطفه ونزعاته في قصيدته الجديدة ( قصيدة النثر ) ، وان هذه الأساطير تمثل ما تبلور في أذهان الانسان القديم في العراق اومصر اواليونان والرومان اوالفرس وغيرهم من الاقوام القديمة ذات التاريخ العتيد والثقافة الرفيعة من قصص وحكايات أسطورية فعبرالشاعر في تصويره الشعري لخلق العالم من جديد ،ولوجود هذا الإنسان على الأرض ،ومصيره المجهول وما يحيط به من مظاهر الكون والطبيعة وتساؤلات واسعة او ربما تكون في بعض الاحيان غامضة يتكهن الاجابة عليها وربما تفلت منه فتبقى سرا سرمديا قديما وحديثا .
.

اميرالبيـــــــان العربي
د. فالح نصيف الكيلاني
العرتاق- ديالى - بلدروز

الخميس، 15 مارس 2018

العدد الأول لسنة 2018 موسوعة شعراء العربية..المجلد العاشر \ الجزء الثاني شـــــــعراء المعـــــاصرة الشاعر ( أنور غني الموسوي ) بقلم فالح الكيلاني


 العدد الأول لسنة 2018

موسوعة شعراء العربية..المجلد العاشر \ الجزء الثاني
 
شـــــــعراء المعـــــاصرة الشاعر ( أنور غني الموسوي )

بقلم فالح الكيلاني





هو أنور بن غني بن جابر آل مجيد الموسوي
ولد في قرية (القصر ) التابعة لمحافظة بابل (الحلة) العراقية والقريبة من مدينة الحلة عام \ 1973 ، ويرجع بنسبه الى الامام موسى بن جعفر الكاظم ) رضي الله عنه لذا لقب الموسوي )
في عام 1982 توفى والده. وانتقل مع عائلته بعد عامين من وفاة والده الى مركز مدينة( الحلة) حيث كان في مرحلة الدراسة الابتدائية.
تأثر في صباه بجده من جهة أمه السيد( نوري ) وتعلم منه حب العلم والمعرفة والتدين والمحافظة على الواجبات الشرعية كالصلاة والصيام ومحبة قراءة القرآن الكريم .فنشأ نشاة دينية منفتحة .
وظهرت عليه بوادر النزعة الادبية فأحب ا للغة العربية وافتتن بالشعر في المرحلة المتوسطة ، فنقل الكثير من الابيات الشعرية التي كانت تدرس في كتب اللغة العربية في دفالتر خاصة لكي تكون تحت يـــده وحفظ اغلبها حتى انه الف كتاباً مخطوطاً يتضمن ابيات الشعرفي الحكمة أسماه ( كتاب الحكمة ).
في عام \ 1988 بدأ عليه بوادر كتابة الشعر فمال الى كتابة القصيدة العمودية فيكتب الشعر العمودي الموزون والمقفى.ولما كانت مدينةالحله مركز ثقافيا فقد اتصل شاعرنا بالشاعر جبار الكواز عضو الاتحاد العام لادباء في العراق ونال حضوة عنده واعجب بشعره ثم قدمه كشاعر شاب الى اتحاد ادباء بابل ليكون عضوا فيه وعمره يناهز الخامسة عشرة سنة .وكان في المرحلة الثانوية في دراسته ومن قصائده في الشعرالعمودي هذه الابيات في رثاء احد اصحابه يقول :
كفى بك فخرا أنّ نورك رائد
وأنك منصور و أنك ماجد

و يكفي بنا فخرا ضياؤك بيننا
و يكفي بهذا الدهر أنك شاهد

خلقت ضمير الأرض في صوت واحد
و أسمعت صوت الحق فالحق حامد

علمتك نهرا للسماء اصوله
وانك درب للحقيقة خالد

بصدق خلقتَ الفجر في كل ساحة
فكان الى الازمان منك فرائد

الا ايها المعطاء و الرب آخذ
الا ايها المحمود و الرب حامد

الى كفك البيضاء عطشى نفوسنا
و من كفك البيضاء ناج و راشد

بلغت جوار الرب و الغير طالب
و احببت وجه الله و الحب خالد

سيعلم أهل الأرض أنك شاهد
و انك نبع و الجميع روافد

فأنت أب للناس حتى بعيدهم
وأنت لكل الخير راع و رائد

وأنت على هذا الزمان لشاهد
و أنت الى كل العصور قلائد

وبعد اجتيازه الدراسة الثانوية بتفوق في عام 1991 التحق بكلية الطب(جامعة الانبار) وبقى فيها مدة سنة واحدة لدراسة الطب ثم انتقل الى كلية الطب ( جامعة الكوفة) وفيها انهى دراسته الجامعية في الطب عام \1997 و تم تعيينه طبيبا في دائرة صحة بابل .
بدأ بكتابة قصيدة النثر السردية عام\ 1997 متجاوزا قصيدة التفعيلية الحرة و نشر نصوصاً من هذه القصيدة في جريدة الجمهورية عام \1999وكذلك كتب ونشر مقالات في فلسفة الجمال ثم كتب اول مؤلف له بمنهج رائق وجميل ومثالى اسماه ( نظرية المعرفة )
كتب قصيدة طويلة اسماها ( الموت والحياة ) بلغت اربعين صفحة ثم اجرى عليها تعديلات كثيرة متأثراً حينها بالسريالية والتعبيرية.
وجمع بين الدراسة الاكاديمية والادبية والثقافية فحصل على شهادة البورد العراقي في الطب الباطني من جامعة بغداد .
ثم درس مقدمات في الفقه والاصول في مدينتي الحلة والنجف
وفي عام 2007 سافر الى الهند للتدريب على زرع الكلى

أسس في سنة \2015م مؤسسة تجديد الأدبية العربية و تعتمد على السرد التعبيري في كتابة الشعر، وصدر عن هذه المؤسسة ثلاث مجلات ( تجديد) و ( تجريد) السنويتان و ( أقواس الشعر) الفصلية و جائزة تجديد الأدبية السنوية.
و في عام 2017 أصدر مجلتين باللغة الانكليزية :
الاولى (Arcs ) متخصصة بقصيدة النثر .
والثانية (INVENTIVES ) للأدب المعاصر.
ونتيجة لذلك ظهر اسمه في العديد من المجلات الامريكية و البريطانية الناطقة بالانكليزية في اكثر من ثلاثين مجلة عالمية و في مختارات شعرية غربية كثيرة .
نال العديد من الجوائز العالمية اهمها :
1- جائزة افضل شاعر في العالم لسنة 2017 من اتحاد كتاب امم العالم
2- جائزة سبرت اوف فاير
3- رشح افضل كاتب على النت عام 2017.
وصفته الشاعرة الهندية القديرة (جويماترا ثاكور) بـانه ( شاعر القرن).

اما مؤلفاته :
فهي كثيرة رغم حداثة سنه واهمها ما يلي :
اولا- في العلوم الدينية
كتب اكثر من عشرين كتابا في علوم الفقه والعقيدة والاصول والحديث وعلم الرجال .

ثانيا- في الطب : ( ثمانية بحوث طبية منشورة في المجلات العلمية المحكمة) في جامعتي الكوفة وبابل.
ثالثا- مقالات ودراسات ثقافية منشورة في المعرفة اهمها :
( نحو اسلام بدون مذاهب )
( توهم المعرفة في الفكر اللاديني)

: رابعا - في الادب : (كتب مسة عشر كتابا ادبيا منهالا
1-ملحمة جلجامش شعر (ترجمة)
2-لغات 1 ( شعر )
3-لغات 2 ( شعر )
4-لغات 3 ( شعر )
5- لغات 4 (شعر )
6 -قصائد كونكريتية ( شعر )
7-كريم عبد الله و السرد التعبيري ( نظرية أدب)
8- قصيدة النثر ج1 ( نظرية أدب)
9- قصيدة النثر ج2 ( نظرية أدب)
10- قصائد نثر مختارة ( شعر )
11- قصائد نثر مترجمة ( ترجمة)
12- فريدغانم و النص الحر ( نظرية أدب)
13-ترجمات أدبية ( ترجمة)
14-القصيدة الجديدة ( نظرية أدب)
15-التعبير الأدبي ج1 ( نظرية أدب)
16-التعبير الأدبي ج2 ( نظرية أدب)
17-التعبير الأدبي ج3 ( نظرية أدب)
18-التجريدية في الكتابة ( نظرية أدب)
19- سيرة ذاتية ( أدب)
20- سرديات: مجموعة قصائد ثر مختارة لشعراء تجديد
21- عادل قاسم و قصيدة النثر السردية
22-التعبير الأدبي ج4
23-النقد التعبيري
24-السرد التعبيري
25-تجريد البوح (شعر مجموعة تجريد )

خامسا كتب اصدرها باللغة الانكليزية :
1-Mosaic ( poetry
2-Antipoetic poems (poetry
3-Trump (poetry
4- Narratopoet ( poetry
5-The Narratolyric Writing ( essays; literature theory

: الاستاذ الدكتور انور غني الموسوي هو :
( * رئيس مجموعة ( السرد التعبيري
رئيس مؤسسة تجديد الادبية *
* المشرف على جائزة تجديد الادبية للسرد التعبيري
: رئيس تحرير خمسة مجلات الكترونية *
تجديد : تصدر سنوياً وهي مختصة بالسرد التعبيري 1-
2- اقواس الشعر : تصدر فصلياً وهي مختصة بالسرد التعبيري لقصيدة النثر
3- الادب المعاصر : تصدر فصلياً وتختص بالادب العربي المعاصر
وتعني بالادب المعاصر وتصدر بالانكليزية
4- الفكر وتعني بالادب المعاصر وتصدر بالانكليزية

* الاستاذ انور غني الموسوي هو:
- 1- رئيس مجموعة ( السرد التعبيري )
2- رئيس مؤسسة تجديد الادبية .
3- المشرف على جائزة تجديد الادبية للسرد التعبيري
4- رئيس اتحاد النقاد العرب في البيت الثقافي العربي في الهند

يميل في شعره الى العالمية بعد ان هجر قصيدو العمود العربية وتجاوز قصيدة التفعلية (الحرة ) فكتب بقصيدة النثر واعتبرها القصييدة السردية او ( السرد التعبيري ) في العربية وهو مذهب جديد استحدثه في العربية وكتب فيه كثيرا ومن قصائد السردية اقتطف ما يلي :
قصيدة ( ابتسامة باردة )
المدينة تتقيّأ الجمال
تصنع من لعب الاطفال بنادق وأجساداً معتمة.
النساء تستطيل، تنتفخ بالصوت.
الحضارة تسعل، تبتدع تاريخ الدموع
كلا الجمال شيء اخر.
كل شيء يدور بلا رحمة، حتى الأزهار أصبحت شاحبة.
الأرصفة تتقيّأ الموتى، خلايا رأسها تعفّنت.
في أحضانها يتفجّر الشيطان كقنبلة،
هناك - و ببرود – يغتصب الشمس.
ليس لي ألا أن أحتضر.
و ليس للحضارة الغالية ألا أن تسأم
كل قطرة صفراء في المحيط.
للشمس إشراقة تجعل الشجر قصائد ساكنة لا تعرف شيئا عن الخلود.
هكذا تكذب الحضارة
تتكاثر في أوردة غادرتها الاجراس
تتمدد شارعا قديما أثلجه قلّة السائرين.
هناك الابتسامة باردة،
ترتجف كنعامة تكاثر رأسها تحت الارض.
في أذنيها ينبت الشوك و الجياع.
الدماء تملأ السواقي
تلتهم عروق الأشجار، فيتلاشى الحلم كبقرة هزيلة.
كلا، قلب الفلاح لا يعرف الكذب.

واختم بحثي بقصيدة اخرى : انا شيد الشتاء :
أناشيد الشتاء تغرق في الضباب،
تترك في ذاكرة الشوارع نشوة لا تُنسى.
زواياه الباردة تحفل بالصمت
فأتجمّد في حلمي كشجرة غابٍ قديمة.
الصوت ينحني، يتلاشى في الفضاء العريض.
ليس للكلمة إلا أن تسقط في الوحل.
السفن البائسة تخترق أُذني.
تلك الأزاهير تبتعد
تتقيّأ الألم السرمديّ
توّرثه الأجيال و الحلم.
حكايات الحضارة تغرق في المحيط.
قيل حتى مياه البحر
بما فيها من أساور و تواريخ قد إلتقمها الذباب في لحظة آسارة،
فصارت معدته ينابيع دافئة .
قلب العالم يتقاعد كأرملة.
لا مكان لحلم الإنسان.
لا دفء و لا نشيد.
سنابل القمح تعرّي ساقيها
تنحني خجلة فما في رؤوسها سوى الهواء الثقيل.
للمغيب ألف أغنية لا يعرف عنها الفلاحون شيئا.
السنين ترتجف
لقد أكل قشرتها الأطفال
فلم يبق للإنسان فسحة تسع ابتسامته.
كلا ، من الكذب جداً إتهام الجسد بآثام الإنسانية
فحبّ القمر غير محتاج لدم الطبيعة.
.
اميرالبيـــــــــــــان العربي
د. فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق- ديالى - بلــــد روز

**********************************

الثلاثاء، 16 فبراير 2016

العدد الثاني لسنة 2016 ... الرمزية في الشعر بين الحداثة والغموض ... بقلم د فالح الكيلاني




العدد الثاني لسنة 2016
الرمزية في الشعر بين الحداثة والغموض

بقلم د فالح الكيلاني






تجلَّت الحداثة الشعرية في الوطن العربي في سبعينات القرن الماضي وبعد انتشار قصيدة النثر اذ اعتمد اغلب الشعراء- شعراء قصيدة النثر- الرمزية الغامضة في قصائدهم بشكل مفرط على نحوٍ تجسَّدت فيه جملةٌ من تحولات مفردات القصيدة الشعرية ، وفي تحولاتها الموضوعية والجمالية وأساليب التعبير في التجربة الشعرية-ان صح التعبير - بحيث تباينت مواقف الشعراء وتفاعلهم إزاء موضوعات جديدة في الشعر هي اقرب للفلسفة منها للشعر مثل الموت والحياة و الوجود و الحقيقة. وادخل هذه التشكيلات في بنية نصوصه الشعرية على مستويات متماثلة هي اصلا من اساسيات الشعرية منها اللغة والدلالة والايقاع والصورة.
أولع شعراء قصيدة النثر بالرمزية الى حد الغموض حيث يرون فيه جمالا لا يتحقق الا في المعاني الخفية و يشبهون الرمزية في نتاجاتهم الشعرية بانها ( كالعينين الجميلتين تلمعان من وراء النقاب ) وكان للرموز والأساطير التي أولعوا بها منذ سبعينات القرن الماضي ولحد الان اثر كبير في غموض القصائد الشعرية، الامرالذي طرح نوعية التوصيل الى المتلقي وصعوبته أحيانا، نتيجة ما وراء هذا الغموض من فلسفة فنية وحياتية يشوبها نوع من الغرابة في استعمال اللغة والعبارات الغامضة البعيدة عن الواقع الفعلي وقد كتبنا كلنا في قصيدة النثر وولجنا هذا الخضم الى جانب قصيدة العمود الشعري واستعملنا الرمز في قصائدنا لكننا لم نوغل في الغموض مثل الشعراء الشباب .
واذا رجعنا الى تاريخ الشعر وجدنا الرمزية لها وجودها في الشعرالقديم ايضا اذ كان الشعراء لا يصرحون ببعض الامور التي لايرغبون ان يعرفها الاخرون في قصائدهم ومن هنا قيل ( المعنى في قلب الشاعر ) فالغموض في الشعر ليس معضلة تأويلية جديدة إذ أن طبيعة أي عمل فني يفترض على من يتعامل معه أن يجد سبلا لمعان متعددة ومتضاربة ويقاس هذا بامكانية الشاعر وقدرته وقابليته الفنية .
يقول القاضي الجرجاني مشيرا الى رمزيته في التعبير الشعري:
( وليس في الأرض بيت من أبيات المعاني قديم أو محدث إلا ومعناه غامض ومستتر، ولولا ذلك لم تكن إلا كغيرها من الشعر، ولم تفرد فيها الكتب المصنفة وتشغل باستخراجهما الأفكار الفارغة).
وعليه فمن حق الشاعر ان يستخدم المعاني الخفية تلافيا للوقوع في أسر الابتذال والتقريرية فالشعر يتطلب الرؤيا على ان لا يجبر المتلقي – في رأيي الخاص – على استخدام قاموس اللغة واللهاث وراء معرفة ما قصده الشاعر في قصيدته بحيث يجعل مسارها مظلما حالكا عليه وعليه ان يترك فجوة تعبيرية او منفرجا للولوج منه الى جو القصيدة وان للشعر لنافذة تطل على المطلق، وحالة لا يمكن إخضاعها للنظر البارد كما يقولون.
فالرمز– إذن– يلازم اللغة الشعرية الخيالية القائمة على المجاز والمفارقة للغة العقل والمنطق والسهولة، فهو من افضل و أنسب المسالك للتعبير عن الذاتية النفسية وسبر اغوارها لأن جوهر الشعر الذي يعبر عن عمق التجربة قد لا يبدو واضحا او محدد المعالم . فالغموض بصورة عامة صفة مشروعة من صفات الحداثة حين يصدر من أعماق تجربة ذاتية تحافظ على عمق الرؤية الفنية والخيالية الشعرية عندها تكون بعيدة عن النثرية او الحالة التي تحول بالفعل الخطاب الشعري إلى كلام عادي اقرب الى النثر منه الى الشعر على ان يكون قوامه العقل والمنطق والوضوح.
يقول الشاعر نجيب حماش في احد قصائده :
يتعفر بالورد والفلسفات
الحصى وقته انزياح المعاني
غامضا أبدا في فيوضات أنساقه
لايحد ولا ينتهي،
لاتفاجئه الأزمنة
لا يقال له أنت أو هو
ياملك المفردات
ويقال له ما يشاء
الندى وقته والنساء
ا نها تمثل الغازا وغموضا كثيفا وستارا ثقيلا لا ينخرق بسهولة ليدخل المتلقي الى ما يريده او ما يقصده الشاعر او يرمي اليه فهل نقول للمتلقي ( ولما ذا انت لا تفهم ما يقال ؟ ) وكاننا نريد من الناس ان يفهموا ما نقول مهما كان غامضا فالشاعر في هذا المقطع يعبر عن حالة معينة قد يصعب فهمها من قبل المتلقي وحتى المتمرس في قراءة الشعر مهما كان مستوعبا لامور الحداثة الشعرية
و جديد ها ،
نعم قد يكون هناك ربط بين ظاهرة الغموض بطبيعة الرؤية الجديدة التي طبعت ولازمت القصيدة المعاصرة وبين النص الشعري المعاصر بحيث يبقى منفتحا على كل الاحتمالات المعرفية والحد سية والخيالية - ان صح التعبير- التي تجمع بين تناقضات الرؤية ومحاسن اللغة وتعدد الرمزية باشكالها المختلفة وفقا لمقدرة الشاعر وتوجهه .فالشاعر المعاصر يعبّر عن حساسية حضارية واسعة اساسها القلق النفسي هذا الذي هو ظاهرة العصر الحديث والبحث عن اللامحدود وعليه اصطبغت الرؤية الشعرية لديه بلهجة شديدة الغموض والتعقيد بحيث اصبح الشاعر المعاصر شاعر المفاجأة والرفض اذ تمر القصيدة بمتاهات طويلة ضيقة فلا يـبقـى عنده غير الإبداع فيفجره في جميع الاتجاهات كيفما شاء وهذه قد تختلف مساراتها بين شاعر واخر في انتقاء الرمز او انتقاء الكلمة المعبرة ذات المغزى المبهم على اني اميل الى الرمزية الواضحة او القريبة الماخذ بحيث يحسبها المتلقي نوعا من التمثيل البلاغي أي الرمز القريب الى نفسية الشاعر في حدود معرفة المتلقي وان كان الرمز مبهما ايجاد اكثر من ضوء ليكشف الابهام والغموض كي لا يبقي مجالا للعتمة .
وقد سلك الرمزيون طرقاً مختلفة لبناء الصورة الرمزية وابتكروا أساليب عديدة لاستخدام الرمز، ونجحوا بذلك في تصوير مشاعرهم المعقدة بعد أن أدركوا أن اللغة - بتراكيبها المألوفة- لا تقوى على مثل هذا العطاء الثر، وخطوا بالصورة الرمزية؛ لتصبح ذات كيان مستقل عن الواقع المحسوس وبذلك اختلفت الصورة الرمزية عن الصورة المجازية -سواء كانت استعارية أو تشبيهية- كما اختلفت عن التعبير بالكناية والتي ترتاد -أحياناً- تخوم الرمزية التي تُعد تطويراً لها فالتعبير بالكناية ترافق مع الأدب القديم، وسلك في شعاب التقليد ومدرسته التي اعتمد على القوانين العقلية المحضة وعالمها الواقعي المحسوس. وقد أشار «إيليا حاوي» إلى أن الكناية تباين الرمز في أنها مستفادة من الواقع فيما يبدع الرمز مَشا هد ه الحسية، أو يتفطن في المشاهد الواقعية إلى دلالات غير واقعية وغير مبذولة -وإن كانت صادقة-.
وخلاصة القول ان من المفيد في حالة استخدام الرمز ية المفرطة الى حد الابهام والغموض ولكي لا يكون المتلقي امام ليل حالك لذا توجب ان يوجد الشاعر فجوة او فجوات ليمر النور من خلا ل بناء القصيدة في اللغة والاسلوب والمقصد الشعري فيضفي اليه مجالا يمكنه من الابحار فيها ويتحرى مقاصدها وما تروم اليه وشد القارئ اليها وثيقا بدلا من تركه لاهثا متعبا في ايجاد ملمس ليحل رموز المعاني او المقاصد المبتغاة وهذه الفسحة هي التي يحسن الشاعر هند ستها بما أوتي من قدرة لغوية وشاعرية فذة وينفذ من خلالها الى نفسية القارىء او المتلقي وحتى الناقد والتاثير فيه وسحبه اليها سحبا جميلا ليحقق طموحا ت نفسه التواقة الى الرفعة والسمو .
 

امير البيان العربي
د فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق- ديالى - بلدروز