بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد الشاعر عبد الجليل العلوي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد الشاعر عبد الجليل العلوي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 4 أغسطس 2015

العدد الثامن لسنة 2015 ... بأقلام اصدقاء البيت ... طـُيورُ شـجن ... للشاعر التونسي عبد الجليل العلوي




العدد الثامن لسنة 2015

بأقلام اصدقاء البيت

طـُيورُ شـجن

للشاعر التونسي عبد الجليل العلوي




شاشــة ٌ في البــال ِ، من دهــر ٍ كـَـــدِر،
تستــقِرُّ النـّـفـــــسُ فيـــها، في جُـــموح

تستــــفِزُّ الشـّـاشة َ النـّـــــــفسُ، تـثـُورْ،
تـَـنبشُ التـّسآلَ وشـْـــمًا ذا صُــــــــراخ:

أيُّ نــــــفس ٍ، لا رَواحَ، لا قـــــــــرار،
راحِــــــــلٌ تِرحـــالـُها بَدْءَ الصّـــــباح،

تائِــهٌ، لا يَطــــــعمُ كــــــأسَ الكـَـــرَى،
في قِفــار ِ الجَـدبِ، مِن سَـــعْدٍ ذبــــيح؟

أي نفــــــس ٍ تستـَــــــــــقِلُّ قاطـــــراتْ
منْ ضـَـــنـَى أشـــواق ِ دُنيا، واغترابْ،

جانِــــحاتٍ، في مَـــــــداراتِ النـّـحيب،
تسبقُ الصّــــوتَ، فيــــــغتالُ السُّــكوتْ

بَـتـَـــلاتِ الزّهـو ِ، في حُجُبِ الغـُـيوبْ؟
ما لِفانـُـــــــوس حُــــــــبور قد غـَـــــفـَا

عانق َ الظـَّـــــــلماءَ، والتفَّ الجــــوَى؟
مــا لِليل ٍ سَــرمدٍ، أرْوَى الظـّـــــــــــمَا

في شِعابٍ، في مَـدى العُـــمْر ِ الرّتـيب؟
لِمْ شـُــــموعُ الأنـس ِ ظلـّتْ في انطفاء،

عاقـَـــرَتْ خمــــــرة َ عُقم ٍ في ارتعاش
عانِـــــساتٌ، لا زواجَ منْ ضِـــــــــــياء

ما أنارَت قـَـــط ُّ، حيــــنـًا من مَــعاشْ؟
لِــمْ تـُذيبُ خيْــط َ صُـــبح ٍ، واهِــــــــنـًا


عَتـَـــــــماتٌ من دُخــــان الإكــــــتئابْ؟
عجَـــــــــبًا للدّهـــــــر ِ، يعبـسُ، إذ ْ يئِدْ

لحَــــــــظاتٍ منْ مَســـــــرّاتٍ، تغِــــبْ
أبدًا، تـَـجفـُـو شـُــــــموسٌ مــن هَـــــناء

وجْـــهَ عيش ٍ، ثـــمّ تجــــــتاحُ المَــغيبْ
وريـــــــــــــاحٌ عاصـــفاتٌ، لاقِــــحاتْ

زهـْـــرَ دِفـلى السّـأم ،ِ دَوَّتْ فـي هُبوبْ
وغـَـــدتْ أطـْـــيارُ أشـجان ٍ تنـُــــــــوح

بـِـــرُبَى الوجـــدان ِ، في وكر ٍ وَجـيعْ.
تـَــــنــسج الأيـــامُ بُــردا من جــِــــراحْ

مُحكـَـمَ السّردِ، نـَـصُوحَ الإحتِـــــــكاكْ.
تصرُخُ ذي النـّـفسُ، في جَوفِ الأثــير:

ما ثـَـــنـَايَا عيْـشي إلا ّ إنكـِـــــــــــــسار
كدَماتٌ، عضـّـة ٌ، غـدرٌ، لــُـــــــغـُوبْ.


نادَى خلفَ الشـّاشــــةِ صَــوتٌ جَهــير:
تـُهتِ يا نفسُ عن النـّهج الصّـــــــواب،

اِرجـــــعي بدءًا، بتمْـــــحيص رشــــيد،
سَكـَـنُ السّـــمتِ بطـَــــياتِ الكِـــــــتاب.


"وجع الظـّنون"




الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

وإذا الشـّـهيدُ تـَكـَلــَّم ِ. عبد الجليل العلوي


العدد العاشر لسنة 2014

وإذا الشـّـهيدُ تـَكـَلــَّم ِ.


عبد الجليل العلوي 




(إلى السّاسةِ ديَكةِ الحَراكِ والعراك)


لا تـَجْزَعـِي. أ ُمّاهُ، هيّا كفكِفي
دَمْعًا هَتونـًا، دافِقــًا، واسْتبْشِري.

لا تـَفـْزعي،
منْ أضْـلـُعي، إذ ْ قدْ رَمَاها ظالِمٌ،
إذ قد رماها بالرّصاص الأرْعن ِ.
أرجوكِ، هيّا زغر ِدي.
يا أ ُمُّ، هذا اليومُ سعْدٌ فاسْعدي.
هَيَّا افخَري،
هذا ابنـُكِ، قد أيْنـَعتْ أوْجاعُهُ.

لا تـَهلـَعي، لا تـَأ ْلـَمي،
إذ ْ أنـّني كنتُ الوَقودَ المُوقــَدِ،
في ثوْرةٍ، في فـَوْهةِ بُرْكانِها،
في ثوْرةٍ، تـَنـُّورُها شعبٌ شـُجاع ٌ صارخٌ، 
يَستبْسِل ِ.
أ ُمّاهُ، عُذرا، هذهِ
أدْغالُ غيْظي الشـّاسِعاتُ، المَنسِيهْ
قد أ ُجِّجَتْ نيرانـُها..
أ ُمّاهُ عُذرا، هذهِ
أنـْهارُ سُخطي الكامِن، فاضتْ مِياهًا جارفاتٍ،
عاتِيهْ..
لا تـَأ ْسَفي، بلْ هلـِّلـِي، إذ أنـَّني
غادرْتُ حضنـًا في الحِمَى، في مَوْطني.
لاتـَهْلعي،
لا تنـْدُبي، هيّا امْسَحِي جُرْحا تـَلطـَّخ بالدّم ِ،
واستـَخـْر ِجي،
منهُ الرّصاصَ الجاثِمَ في أضْـلـُعي.

هيّا اهْنـَئي، لستُ الوحيدَ الرّاجع ِ
للـَّهِ ربِّ الكوْن ِ، إنـّي أصْحَبِ
أ ُنـْسَ الرِّفاق الشـُّهدا، في مَسْربـِـي،
نـَحوَ التـُّـرَابِ الباردِ، القاصي النـَّدِي
نحو الضـَّريح المُرْتـَقِبْ، يتبسَّم ِ..
لاتـَعْتِبي. لنْ تـَتـْعبي، منذ ُ الغدِ،
في رتـْق ِ ثوْبي الأوْحدِ،
في البحثِ، في التـّدْبير،
في إعدادِ وجْبَاتٍ عِجافِ اللـُّـقـَم ِ..
لا تـَمْسحي، هذا الحِذاءَ الفرْدَ منْ
قطـْراتِ قان ٍ، منْ دَمي..
هَذي الدِّما، قرْبانُ شمْس ِ الحُرِّياتِ الضـَّائعهْ
هذي الدِّمَا، مِفتاحُ قـُفـْـل ٍ في كـَبالاتِ القـُيُودِ الدَّاميهْ،
هذي الدِّما، تـَغتالُ أدْرانًا بـِجَوْر ٍ، غاشِمَه ْ
لاتـَمْسَحِي، أ ُمّاهُ لا.. لاتـَمْسحي
هذي الدِّماءَ الفائِرَاتِ، الز َّاكِياتِ، الطـّاهرهْ..



عبدالجليل العلوي.







الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

فصْـلُ الخِطابِ للشاعر عبد الجليل العلوي

العدد الثامن

فصْـلُ الخِطابِ

للشاعر عبد الجليل العلوي



سَألَ الصّدَى: يا ذا الفـَــتى،

ما بالُ قوْم ٍ كـَـرّرُوا، في أرضِكَ، ذِكرًا لـِحُـسْن ٍ مُحَـبَّــبَـا ؟

مِن أيِّ أرض ٍ مِن بلادِ المَغربِ العَـــــربي ِ، تـَـقفـُو نـَـسَبَا؟

هلْ مِن بلادٍ عرّفـُــوهَا تونسَ الخضــراءَ، تـَطــــفـُو عَجَبَا؟

أمْ أنتَ مِـن دُور ِالجزائر، في بَياض ٍحُسْنـُه حُـسْـنٌ سَـــبَى؟

أمْ أنتَ مِن مرّاكشَ الغـَـــــرّاء ِ، مِن شـُطآن ِ رَمل ٍ ذهَـــبَا؟

يا ذا الصّدَى، هذا أنا،

مِن أينَ لي أنْ أبدأ كـَلِــمًا كهــــذا، ذا شـَـــجًى، ذا بَلـْـسَــمَا؟

كمْ تـَاقتِ النـّـفـْسُ إلى تلكَ الــــدّيار ِ، بـِـطاحِها والقِــــمَــمَا،

وأنا أ ُقِــيمُ بـِعُــــمق ِآفـــاق ٍ، بها، ومُعَـــــاقِرٌ عَـذبَ اللـَّـمَى

أنا مِنْ نوَاحـــيَ تِلـــكـُمُ الــــدُّور ِالجـِنان ِ، بـِـبَرِّها والأبْحُرَا

مِن جَـــــنـّةٍ موْجـُــودةٍ لنْ تـُـفقـَـدَ، من أهلِها لـــــنْ تـُـقـْـفرَا

الحُـســـنُ فيها ذو تـَمام ٍ، قد بَــــراهُ البَــارئُ المُــتـَــكــــبِّرا

هيَ مَـنزلٌ لِي، واحـدٌ، لا يَنشـــطِــرْ، في القلبِ كلٌّ حَضـَرَا

سَلْ يا صَدَى، ما قد مَضَى مِن دَهر ِمَغربـِنا البَهِي ِ الأزهرَا

سَلْ حاضِرَ الأيام ِ، آتـِيها، تـَجـِدْ فصْلَ المَـقال ِ الأوْفـَـــــرَا:

خـَرَّ الجمالُ لِسِحر ِ مَغربـِنا سُجودًا، ثــــمّ صَاحَ وكـَــــبّــرَا

والفِـكرُ حَـــجَّ، يُصَـحِّحُ سَمْــتـًا لهُ، فـي دُور ِ عِـلم ٍ أغـْـزَرَا

وسَمَاحة ُ الإسـلام ِ فيهِ تـَحصَّــنتْ مِن غـَادِر ٍ، شـَـرِّ الوَرَى

قال الصّـدَى: لا تـُكمِـل ِالقـوْلَ، انـْـتـَهِ،

فـَصْلُ الخِطابِ، إرادة ُالشـّعبِ بمَغربـِـكم، تـَهُـبُّ إلى النـِّـدَا

فـَـتـُـزيلُ أوْهَــامَ الحُدودِ، تـُـقيمهُ قـُطـْرًا وَحــيدًا أوْحَـــــــدَا.

عبدالجليل العلوي

من المجموعة الشـّعرية: وجع الظـّـنون





الاثنين، 23 يونيو 2014

سفر الطين الشاعر عبد الجليل علوي

العدد الثالث لسنة 2014
 سفر الطين
الشاعر عبد الجليل علوي








سَـفرُ الطـّـين

منَ الطـّين ِ ينبجسُ الماءُ، ماءً مَهينْ،
ويَعلو صُراخٌ، ويَخبو،
وتـُكشـَفُ عوْرة ُذاتِ الغريبِ، الحبيبْ.
ويطفِـقُ يَحبو، بـِدربِ شِعابِ رحيل ٍ طويل ٍ،
قصير ٍ، يُسافرْ،
يُغامرْ،
وزادُه قِربة ُ ظمْإ ٍ، ومِلحٌ،
وقِرْشٌ، وردْفٌ، وأقداحُ كـَـدْح ٍ،
رفاقـُه طيفُ أمان ٍ، سرابُ امنياتٍ،
بـِحُبْكِ الفضا، هائماتٍ،
وسَبْعُ اغترابٍ يُكشـّرْ، غـَضوبٌ،
يُمسّـِحُ أسودَ شعر ِ الفتى، بـِوخز ِ مَخالبْ.
ويطفِقُ ذا الرّكبُ يمشي، يُسافرْ،
يُقطـِّعُ حبلَ وريدِ الطـّريق، ويظعنْ،
يُردِّدُ لحنَ بُلوغ التـّـُخوم ِ،
تخوم ِ الأقاصي بغـُربةِ ذاتِ.
يسيرُ الفتى، يتمادى تـَماهٍ، يُسافِرْ،
يَسير، يسيرُ وينآى،
وكهلا ً يصيرُ، يسير ويَكـْـبو،
وشيخا يصير، يدبُّ دبيبًا، وزادُه قِربة ُ ظمْإ ٍ،
وبعضُ سرابِ امنياتٍ، وقِرشٌ مُغازلْ،
وأعجفُ طيفِ امنياتٍ، بفكِّ ضَوار ٍ
تـُكشـِّرُ،تـَمسَحُ شيْبًا بـِغـَرز ِ مَخالبْ.
يدِبُّ، يسافرُ، يرحلْ،

وتبقى التـّـُخومُ تباعَدْ،
ويظمَأ ُ ظمْأ ُ الفتى الأشيَبِ المُـتصابي،
إلى لعْق ِ ماصِع ِ قـَـطـْر ِ الأماني،
على ما تـَساقط َ منْ وَرْق ِ دفتر ِ عُمْر ٍ تداعَى، تـَـبعْـثرْ،
ويَأفلُ نجمُ الفتى، يتلاشـَى.
يَغورُ بأعماق ِ طين ٍ، يُسافرُ،
يرحَلْ.

 الشاعر عبدالجليل العلوي.
(من المجموعة الشـّعرية: هذا العمر، طيور الغربة لم تـُهاجر

========

ورودي لكم