بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

فصْـلُ الخِطابِ للشاعر عبد الجليل العلوي

العدد الثامن

فصْـلُ الخِطابِ

للشاعر عبد الجليل العلوي



سَألَ الصّدَى: يا ذا الفـَــتى،

ما بالُ قوْم ٍ كـَـرّرُوا، في أرضِكَ، ذِكرًا لـِحُـسْن ٍ مُحَـبَّــبَـا ؟

مِن أيِّ أرض ٍ مِن بلادِ المَغربِ العَـــــربي ِ، تـَـقفـُو نـَـسَبَا؟

هلْ مِن بلادٍ عرّفـُــوهَا تونسَ الخضــراءَ، تـَطــــفـُو عَجَبَا؟

أمْ أنتَ مِـن دُور ِالجزائر، في بَياض ٍحُسْنـُه حُـسْـنٌ سَـــبَى؟

أمْ أنتَ مِن مرّاكشَ الغـَـــــرّاء ِ، مِن شـُطآن ِ رَمل ٍ ذهَـــبَا؟

يا ذا الصّدَى، هذا أنا،

مِن أينَ لي أنْ أبدأ كـَلِــمًا كهــــذا، ذا شـَـــجًى، ذا بَلـْـسَــمَا؟

كمْ تـَاقتِ النـّـفـْسُ إلى تلكَ الــــدّيار ِ، بـِـطاحِها والقِــــمَــمَا،

وأنا أ ُقِــيمُ بـِعُــــمق ِآفـــاق ٍ، بها، ومُعَـــــاقِرٌ عَـذبَ اللـَّـمَى

أنا مِنْ نوَاحـــيَ تِلـــكـُمُ الــــدُّور ِالجـِنان ِ، بـِـبَرِّها والأبْحُرَا

مِن جَـــــنـّةٍ موْجـُــودةٍ لنْ تـُـفقـَـدَ، من أهلِها لـــــنْ تـُـقـْـفرَا

الحُـســـنُ فيها ذو تـَمام ٍ، قد بَــــراهُ البَــارئُ المُــتـَــكــــبِّرا

هيَ مَـنزلٌ لِي، واحـدٌ، لا يَنشـــطِــرْ، في القلبِ كلٌّ حَضـَرَا

سَلْ يا صَدَى، ما قد مَضَى مِن دَهر ِمَغربـِنا البَهِي ِ الأزهرَا

سَلْ حاضِرَ الأيام ِ، آتـِيها، تـَجـِدْ فصْلَ المَـقال ِ الأوْفـَـــــرَا:

خـَرَّ الجمالُ لِسِحر ِ مَغربـِنا سُجودًا، ثــــمّ صَاحَ وكـَــــبّــرَا

والفِـكرُ حَـــجَّ، يُصَـحِّحُ سَمْــتـًا لهُ، فـي دُور ِ عِـلم ٍ أغـْـزَرَا

وسَمَاحة ُ الإسـلام ِ فيهِ تـَحصَّــنتْ مِن غـَادِر ٍ، شـَـرِّ الوَرَى

قال الصّـدَى: لا تـُكمِـل ِالقـوْلَ، انـْـتـَهِ،

فـَصْلُ الخِطابِ، إرادة ُالشـّعبِ بمَغربـِـكم، تـَهُـبُّ إلى النـِّـدَا

فـَـتـُـزيلُ أوْهَــامَ الحُدودِ، تـُـقيمهُ قـُطـْرًا وَحــيدًا أوْحَـــــــدَا.

عبدالجليل العلوي

من المجموعة الشـّعرية: وجع الظـّـنون





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق