بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاء الأديب / المقال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاء الأديب / المقال. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 24 فبراير 2019

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 بسم الله الرحمن الرحيم البيت الثقافي العراقي التونسي الموسم الثقافي الأول لعام 2019


مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2019

بسم الله الرحمن الرحيم
 
البيت الثقافي العراقي التونسي
 
الموسم الثقافي الأول لعام 2019
 




........................................
 
أطلق البيت الثقافي العراقي التونسي يوم أمس السبت 23-2-2019 موسمه الثقافي الأول لهذا العام باحتفالية أدبية فنية كبرى بمشاركة المندوبيّة الجهويّة للتربية بنابل لتكريم ثلّة من أساتذة التعليم الأبتدائي والثانوي في الجهة تثمينا لدور المربي في إعداد وبناء الأجيال خدمة للوطن.
وقد كان للنشاط التلمذي في هذه الأحتفالية وجودا كبيرا مميّزا من خلال ماقدمه تلاميذ مدرسة نيابوليس الأبتدائية التي أشرفت عليهم وأطرتهم استاذتهم الشاعرة والروائية التونسية عفاف السمعلي رئيسة الجمنعية وقد تضمنت المسرح والشعر والغناء مما نال ذلك استحسان ودهشة الحاضرين وخاصة بما يتعلق اندفاع التلاميذ وأولياء أمورهم إلى مثل هذه الأنشطة التي تعمّق في الطفل الرغبة لإظهار مواهبه الثقافية والفنيّة . هذا إضافة لما تميز به الأطفال من إنضباط لغوي ونحوي من خلال ماقدموه في مسرحيتهم الرائعة { نحبّك ياتونس } والقصائد التي قام بالقائها التلاميذ على مسامع الحضور .
لقد آثر البيت الثقافي العراقي التونسي في كلّ أنشطته أن يشرك الأطفال من التلاميذ لتعميق ثقة الطفل بنفسه في ألتعبير عن مواهبه دون تردد أمام جمهور الحاضؤين إضافة إلى التأكيد بأنّ تونس مازالت نبضا حيّا بأجيالها الذين يتعشقونها ويتغنون بحبها إلى أبد الآبدين.
لقد تحدث الأساتذة المقاعدون للأطفال عن تجاربهم التربيوية وعن مسيراتهم التعليمية مما أثار في التلاميذ روح الحماسة لمواصلة الجد والأجتهاد في ظل ظروف أفضل بكثير مما عاشه التلاميذ في السنوات التي تحدث عنها أساتذتهم المتقاعدون.
لقد تقاعل في هذه الأحتفالية الأساتذة مع التلاميذ بشكل أوصل بعض الأساتذة الى البكاء وهم يتحدثون للتلاميذ عن مصاعب الأمس التي عاشها من كان بأعمارهم في عهود سالفة ..ومع ذلك فقد أصبح منهم المهندس والطبيب والمعلم وقد حملوا اليوم مسؤولية بلادهم .
وفي ختام هذه الأحتفالية كرم البيت الثقافي العراقي التونسي والمندوبية الجهوية للتربية بنابل الأساتذة المتقاعدين والتلاميذ المشاركين بشهادات تقديرية تعبيرا عن الشكر والثناء.
هذا وقد أهدى البيت الثقافي العراقي التونسي للأساتذة المتقاعدين بهذه المناسبة نسخا من كتاب { الأسطورة في شعر السياب} لمؤلفه شيخ النقاد العراقيين البروفيسور عبد الرضا علي عميد كلية الآداب بهولندا. الذي خصّ البيت الثقافي العراقي التونسي مشكورا بخمسين نسخة من هذا الكتاب القيّم الذي يعتبر مرجعا تاريخيا لمسيرة أديب وشاعر عراقي كبير إلا وهو العظيم بدر شاكر السياب.
وقد عبر الأساتذة المتقاعدون عن امتنانهم الكبير للمؤلف وللبيت الثقافي العراقي التونسي لما تحمله هذه الهدية من معنى خصوصا بأن السياب يعتبر رمزا خالدا من رموز العراق الذي يسكن قلب كل عربي شريف .
هذا وقد انتهت الإحتفالية بغبطة وفرح كبيرين .
شكرا للمندوبية الجهوية للتربية بنابل على احتضانها هذا النشاط وشكرا للتكوين المستمر ومديره الأستاذ ناجي بلقاسم على تفاعله وجهوده في تهيأة الفضاء الخاص باقامة النشاط .وشكرا للأستاذ قيس يوستة مدير النشاط الثقافي في المندوبية الجهوية للنتربية.
وكل الشكر للأساتذة المتقاعدين الذين لبّوا دعوتنا ولأولياء الأمور الذين حرصوا كل الحرص على اشراك أولادهم وبناتهم في هدذه الأحتفالية.
وشكرا لصغارنا التلاميذ الذين بذلوا جهدهم للتعبير عن وجودهم بكل ماهو جميل.
وألف شكر لمهندسة الأبداع التي فجرّت في التلاميذ طاقات الإبداع وغرست بنفوسهم الثقة بالذات للتعبير عن مكنوناتهم تجاه حبهم لوطنهم الأستاذة عفاف السمعلي معلمة وأديبة مثقفة تعي بأن السرّ في بقاء تونس أبية شامخة شاخصة يكمن في بناء جيل محب لبلده واثق من نفسه في التعبير عن ذلك الحب بالعمل والمذاكرة والإجتهاد وافشاء ثقافة السلام والمحبة والتشاركيّة في الحياة .
وإلى نشاط آخر من نشاطات هذا الموسم الثقافي . نستودع الله تونس الخضراء واهلها بكلّ خير وسلام ومحبّة.

علاء الأديب
تونس / نابل
23-2-2019

الاثنين، 11 فبراير 2019

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 أغنية وشاعر سكن الليل أغنية شاعرها عراقي. علاء الأديب

 مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2019

أغنية وشاعر 

سكن الليل أغنية شاعرها عراقي.
 
علاء الأديب









كثيرون يعتقدون بأن أغنيّة (سكن الليل ) التي غنتها المطربة الكبيرة (فيروز)
من كلمات (جبران خليل جبران)
والحقيقة هي قصيدة للشاعر العراقي المرحوم (نعمان ثابت عبد اللطيف)من ديوانه (شقائق النعمان).
أقول قولي هذا احقاقا للحقّ وتصويبا لاعتقاد خاطئ.

نبذة من حياة الشاعر
ولد في بغداد، وتوفي في منطقة الزريجية (قضاء السماوة)، ودفن في بغداد.
قضى حياته في العراق.
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الفضل في رصافة بغداد، ثم التحق بمدرسة الصناعة، ودرس علم الكهرباء، ثم عاد لإتمام دراسته الثانوية، والتحق بعدها
بالكلية العسكرية في بغداد (1924)، وتخرج فيها (1927) برتبة ملازم ثان، ثم رقي إلى ملازم أول (1932)، واشترك بعدها في دورة الأركان حيث نال رتبة نقيب، وكان قد تتلمذ على منير القاضي عميد كلية الحقوق العراقية آنذاك.
كان عضوًا في جمعية الهداية الإسلامية التي أقامت له حفل تأبين شارك فيه عدد من شعراء العراق بمرثيات له، ومنهم: إبراهيم أدهم الزهاوي، وحسين علي
الظريفي، وجميل أحمد الكاظمي، ونشرت قصائدهم في مقدمة ديوانه.

الإنتاج الشعري:
- له ديوان: «شقائق النعمان» - مطبعة بغداد 1938 (اعتنى به ووضع تعاليقه وحواشيه الشاعران: عبدالستار القرغولي، وإبراهيم أدهم الزهاوي)، وقصائد نشرت في كتاب: من شعرائنا المنسيين.

الأعمال الأخرى:
- له عدد من المؤلفات المطبوعة، منها: الجندية في الدولة العباسية - مطبعة أسعد - بغداد 1956. أشارت مقدمة ديوانه إلى عدد كبير من المؤلفات المخطوطة، منها: مصرع المتوكل (رواية تاريخية تمثيلية)، مأساة القائد السجين (رواية عن نكبة عرب الأندلس)، المساجلات (مراسلات شعرية ومساجلات أدبية دارت بينه وبين عبدالستار القرغولي)، ديوان يزيد بن معاوية، آخر بني سراج، (وهي رواية تمثيلية نثرية أصلها للأمير شكيب أرسلان)، رسائل في الحمام الزاجل، رسالة في الحبر السري، جواسيس الجبهة أو ذكريات ضابط استخبارات ألماني، اليزيديون، آثار العراق. وله عدد من المقالات نشرت في المجلة العسكرية العراقية.
بين الحنين إلى الوطن والشوق للأحباب والأصدقاء تتحرك تجربته الشعرية منتجة مجالاً واسعًا لملامح المدرسة الرومانسية وسمات القصيدة الوجدانية بمعجمها وصورها وأساليب طرحها لقضايا الإنسان الذاتية والوجدانية سعيًا إلى تشكيل قصيدة ذات طابع عربي أصيل عبر لغة منتقاة وأساليب قوية.



قصيدة سكن الليل:
سكن الليل وفي ثوب السكون تختبئ الأحلام
واعتلى الطير أريكات الغصون يبعث الأنغام
فثوى السهد بأجفان الحزين وطوى أضلاعه الداء الدفين
واستهلت عبرات العاشقين
وسعى البدر وللبدر عيون ترصد الأيام
وتلقى من أحاديث الشجون ما يشيب الهام
يا ابنة الحقل هلمي لنزور كرمة العشاق
فتغطينا بأغصان الزهور وجني الأوراق
ادهقي الأقداح خمراً سلسلاً وانعشي قلب المشوق المبتلى
واشربي فالخمر تشفي العللا
علنا نطفئ بذياك العصير حرقة الأشواق
وعسى يحنو على قلبي الكسير قلبك الخفاق
واسمعي البلبل ما بين الحقول يسكب الألحان
رجّعت الحانه رحب السهول فانتشى القلبان
فاجلسي قربي على عشب البطاح وانصتي واستمعي أشجى الصداح
فصداح الطير مطلوق الجناح
في فضاء نفحت فيه التلول نسمة الريحان
ينعش الروح كما كأس الشمول تنعش الضمآن
لا تخافي يا فتاتي فالنجوم تكتم الأخبار
مثقلات بتباريح الهموم في هوى الأقمار
هائمات دون جدوى في السماء خافقات كقلوب في الفضاء
أو فؤادي عندما طال التنائي
وضباب الليل في تلك الكروم يحجب الأسرار
وعلى النبع بصمت ووجوم تثمل الأزهار
لا تخافي فعروس الجن في كهفها المسحور
يتسلى بكؤوس القرقف قلبها المأسور
هي تخشى فتكات المقلتين وبريقاً ساطعاً في الوجنتين
ابصريها هي من نبلة عين
وقعت سكرى وكادت تختفي عن عيون الحور
واذا الفجر انجلى وا أسفي تختفي في النور
ومليك الجن إن مرّ يروح والهوى يثنيه
واذا الورقاء في الليل تنوح نوحها يشجيه
عانقيني وامسحي دمع جفوني فمليك الجن في قيد الشجون
صامتاً منذهلاً دامي العيون
هو مثلي عاشق كيف يبوح بالذي يضنيه
وكلانا مستهام والجروح مثخنات فيه .


علاء الأديب.

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 لكل المحبين بمناسبة عيد الحب فالنتين وعيد الحب. علاء الأديب


مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2019

لكل المحبين بمناسبة عيد الحب
 
فالنتين وعيد الحب.

علاء الأديب 









القديس فالنتين أو فالانتاين وإسمه باللغة اللاتينية Valentinius
وهو قديس روماني من القرن الثالث الميلادي , مشهور بعيد الفالنتاين أو عيد الحب أو العشاق وألذي يحتفل بإسمه في 14 فبراير شباط من كُل سنة وقد كان يُحتفل بهذا العيد منذ العصور الوسطى المتوسطة بتقليد مودة الحب.
ليس هناك حكاية حقيقية ثابتة عن هذا القديس حتى الآن , فحكايته تختلف من منطقة إلى أُخرى , لكن الحكاية الأقرب بأن فالنتين كان كاهن مسيحي وكان يزوج العشاق المسيحيين فيما بينهم حيث كان سر الزواج في المسيحية موجود في ذلك الوقت ,وبسبب أن المسيحية كانت ممنوعة في الإمبراطورية الرومانية فقد كان يعاقب على كُل من يمارس أحد أسرار الكنيسة , وبسبب ذلك إعتقلته السلطات الرومانية وحكمت عليه بالإعدام , فأشتهر منذ ذلك الوقت بأنه شهيد الحب والعشاق لأنه ضحى بحياته لأجل سر الزواج , تحتفل الكنيسة الكاثوليكية مع بعض الكنائس البروتستانتية بذكراه في يوم 14 فبراير بينما تحتقل الكنائس الآرذثوكسية بذكراه في يوم 30 يوليو
ما هو عيد الحب؟ يصادف هذا اليوم الرابع عشر من شهر فبراير من كل سنة، وخلال هذا اليوم يسعى المحتفلون به إلى إظهار المشاعر الرومانسية، و اللفتات الرقيقة، والتعبير عن الحب وعن العواطف الحميمية، ويتم خلاله تبادل الهدايا والورود الحمراء ويلبسون الألوان الحمراء وبهذه المناسبة أيضا، تقوم محلات الحلويات بصنع حلويات حمراء ويكثر رسم القلوب الحمراء وبيع الدببة ناعسة العيون والمعبرة عن الحب والعشق.
من هو فالنتين؟ فلنتين هو قسيس كان يعيش أيام حكم الامبراطور الروماني كلاوديس الثاني أواخر القرن الثالث الميلادي، وفي فبراير 270 م أعدم القسيس فالنتين، لأنه عارض أوامر الإمبراطور الداعية إلى منع عقد أي قران لأنه لاحظ أن العزاب أشد صبرا في الحرب من المتزوجين الذين غالبا ما يرفضون الذهاب إلى المعارك، إلا أن فالنتين كان يعقد الزيجات في كنيسته سرا احتراما منه لمشاعر العشاق والمتحابين إلى أن افتضح أمره، واقتيد للسجن وهناك تعرف على ابنة احد حراس السجن كانت عليلة وطلب منه أبوها أن يشفيها ووقع في حبها وقبل أن يعدم أرسل إليها بطاقة كتب عليها "من المخلص فالنتين". وهكذا بعد أن دخل الرومان في النصرانية بنيت كنيسة في روما في المكان الذي أعدم فيه تخليدا لذكراه.
ماهي قصة عيد الحب؟ كان الرومان الوثنيون يحتفلون بعيد الحب حتى قبل أن يعتنقوا المسيحية، قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا، وكانوا يعبرون بهذا العيد على الحب الإلهي (لوبيركليا)، واستمروا في الاحتفال به بعد اعتناقهم المسيحية، إلا أنهم نقلوه من مفهومه الوثني (الحب الإلاهي) إلى مفهومه الحالي المعبر عن شهداء الحب ومن أبرزهم القديس فالنتين تخليدا لذكراه والذي ظل رمزا للعشاق وشفيعا لهم وراعيا لمشاعرهم.
الأساطير المرتبطة بهذا اليوم ارتبط هذا العيد بأساطير مثيرة، أشهرها: أن رومليوس مؤسس مدينة روما، ذات يوم بينما كان رضيعا، جاءت ذئبة وأرضعته، ومن هناك استمد منها القوة ورجاحة العقل والفكر. وهكذا خلال منتصف شهر فبراير، يقيم الرومان احتفالا كبيرا يحرصون فيه على ذبح كلب وعنزة، ويقوم شابان عضلاتهما مفتولة بدهن جسميهما بدم الكلب والعنزة، ثم يغتسلان باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يتقدمه الشابان حاملان معهما الجلد ويلطخان كل ما صادفهما في الطرقات التي يمر منها الموكب، وكانت النساء ترحب بتلك التلطيخات على اعتبار أنها تجلب الحظ وتشفي العقم وتذهبه.

وهناك أسطورة ثانية تقول أن فالنتين كان من دعاة النصرانية، وكان الإمبراطور السابق ذكره وثنيا وحاول جاهدا إخراج فالنتين من النصرانية، لكنه ثبت على دينه وأعدم في سبيل ذلك يوم 14 فبراير 270م وصادف هذا اليوم العيد الوثني الروماني (لوبركيليا)، ولما دخل الرومان في النصرانية أبقوا على هذا العيد لكنهم ربطوه بيوم إعدام فالنتين إحياء لذكراه. لأنه مات ثابتا على النصرانية أو رعاية للمحبين وتزويجهم كما تقول الأسطورة الأولى.
الإعتقادات حول هذا العيد: خلال هذا العيد كانوا يحرصون على كتابة أسماء الفتيات اللواتي بلغن سن الزواج في أوراق صغيرة وتوضع في مكان معين، ويأتي الشباب الراغبين في الزواج، ويخرج كل منهم ورقة ليكون بعد ذلك في خدمة صاحبة الورقة لمدة سنة يختبر خلالها كل منهما الآخر وفي الأخير يتزوجان، أو يعيدا الكرة في العام التالي، إلا أن الكنيسة ثارت على هذا التقليد الذي اعتبرته مفسدا لأخلاق الفتيات والفتيان، وهكذا تم إبطاله خصوصا في إيطاليا التي كانت مشهورة بهذا المعتقد. وتذكر بعض الروايات أن الإنجليز كانوا يحتفلون به منذ القرن الخامس عشر الميلادي، وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر بدأت تحتفل به بعض الدول الغربية، إذ ابتدأت تنتشر فيها بعض المحلات التي تبيع كتبا صغيرة تسمى (كتاب الفالنتين) تحتوي أشعارا غرامية ومقترحات حول كيفية كتابة رسائل غرامية وعاطفية، ولمن أراد أن يرسل الى محبوبته بطاقات تهنئة ومحبة.
أهم الشعائر خلال هذا العيد: من أهم شعائر هذا اليوم هو إبداء الفرحة والسرور والبهجة وتبادل الورود الحمراء تعبيرا على شدة الحب والعشق لأنه عيد للعشاق كما يعتقدون، بالإضافة إلى توزيع بطاقات التهنئة المعبرة عن الحب و تبادل كلمات الحب والعشق والغرام في البطاقات المتبادلة بين العشاق، كما تقام حفلات راقصة خلال الليل والنهار يتبادلون خلالها الهدايا التي تكون إما على شكل ورود حمراء أو صناديق شوكولاته.

هكذا يكون عيد الحب أو عيد العشاق أو الفالنتين الذي يصادف 14 شباط من كل سنة، وهكذا تكون مظاهر الاحتفال به تخليدا لذكرى صانعه (القديس فالنتين) حسب ما تشير الأساطير السابقة، وهكذا عكفت بعض البلدان منذ فترات قليلة على الاحتفال بهذا اليوم، إحياء منهم للحب كأسمى إحساس يمكن أن يحسه المرء، ولكن هل بالفعل يكرس الفالنتين مبدأ الحب فينا، وهل ما يشهده العالم حاليا من تعدي على الرغبات ومن خرق للحقوق يمكن أن يأثر عليه هذا العيد بالإيجاب ويجعل الكل يعيش الحب والتسامح واللين والعطف والمودة والأمل؟ أم أنه يظل يوما لا يربطنا به سوى القشور؟ ولكن على العموم كل عام وأنتم على حب .

الجمعة، 7 ديسمبر 2018

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد السابع لسنة 2018 تعزية علاء الأديب

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد السابع لسنة 2018

تعزية

علاء الأديب





إنتقل إلى رحمة الله تعالى الشاعر الشعبي العراقي الكبير عريان السيد خلف إثر جلطة في القلب في مسشتفى مدينة الطب ببغداد
تاركا وراءه إرثا عظيما من أدبيات الشعر الشعبي العراقي بما في ذلك مجموعة كبيرة من الأغاني العراقية التي مازال الناس يرددها إلى يومنا هذا. 
ومن الجدير بالذكر بأن الشاعر قد ولد في مدينة الناصرية قضاء الغراف جنوب العراق عام 1944.
وبمناسبة هذا المصاب الجلل لايسعنا في البيت الثقافي العراقي التونسي إدارة وأعضاء وفي مجلة البيت إلا أن نتقدم بتعازينا لكلّ أدباء العراق وللأدباء العرب ولكافة ذوي الفقيد ومحبيه وأصدقائه سائلين الله عزّ وجل أن يحسن مثوى الفقيد وأن يلهم جميع محبيه الصبر والسلوان .إنّه سميع مجيب.

علاء الأديب
ر. التحرير.

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي .. العدد السابع لسنة 2018 .. أدباء منسيون من بلادي ج 2 11 .. الشاعر مظهر إطيمش .. تقديم / علاء الأديب



مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد السابع لسنة 2018

أدباء منسيون من بلادي ج  2


11


 الشاعر مظهر إطيمش



تقديم / علاء الأديب

..........................







التقديم:

.......

قرأت قبل أيام خبرا يفيد بوفاة مطربة لبنانية عاشت أيام صباها في بغداد حتى قيل بأنها تبغددت تدعى نهاوند عن عمر ناهز الحادية والثمانين وهي مطربة لبنانية الأصل .غنّت في العراق العديد من الأغاني الشهيرة منها يابا شلون عيون عندك يابا التي كتب كلماتها الشاعر الغنائي سيف الدين ولائي ولحنها الملحن رضا علي.والتي غنتها في إذاعة بغداد عام 1954

واغنيات اخرى قدمتها للاذاعة العراقية مثل دخلك يا حسين  و و(ياغزيل يا ابو الهيبة) ومووايل ميجانا وعتابا. (أين يا ليل وهذه الاغنية كانت من الحانها، وشاركت ايضاً المطربة نهاوند في حفلات غنائية على مسارح دمشق وعمان وبيروت. واغنية أدلل عليه اتدلل..
وغنت ..تعال الورد بينادي والفل عليك، تعال واشترِي وهادِي واقطف بأيديك، حبيبك المش راضي حيحن عليك، تعال تعال تعال دا انا قلبي عليك.

وانطلقت من بغداد لتسمو في فضاءات الفن العريي،  فتنقلت بين مسارح بيروت ودمشق وعمان ، وسجلت لأذاعات هذه العواصم مجموعة من أغانيها الملحنة خصيصاً لها كما تعاقدت معها اذاعة الشرق الأدنى، واعتبرتها من بين الصفوة المختارة من المطربات اللاتي تعاقدت معهن، وسجلت لها شركة بيضا فون عدداً من الأسطوانات .

غنّت هذه المطربة قصيدة رائعة لشاعر لم يأخذ فرصته من الأضواء والشهرة يقول في مقطع منها



أينَ ياليلُ صباباتي وأحلامي وكأسي
أينَ ياسمارُ أشواقي وامالي وعرسي
ذهب السمّارُوألكأسُ وآمالي ونفسي
وتأسيتُ فلم يرضَ فؤادي بالتأسي
أسألُ الّليلَ عن الماضي وحلّوِ الذكرياتِ
اسألُ النجمَ عن النادي وعذبِ النغماتِ
اسألُ الا حلامَ عن تللكَ الليالي الحالماتِ
أينَ يا ليلُ ندامايَ ومجلى صبواتي
أين مني الطيفُ كالموحي اذا ما الليلُ أمسى
وسقاني الشوقُ آلامَ الهو ى كاسا فكأسا
قد كرهتُ الليلَ والاحلامَ والاشواق يأسا
ليتني أنسى هواكم ثم أنسى.



ومن هنا بدأت البحث عن الشاعر المرحوم مظهر اطميش صاحب تلك القصيدة التي سحرتني بكلماتها وبأداء المطربة نهاوند لها.

أتمنى أن أوفق في إعادة شيء من الذكرى لهذا الشاعر

رحمه الله واسكنه فسيح جنانه.

علاء الأديب

بغداد

6-3-2018



الأسم الكامل للشاعر:

........................

مظهر بن عبدالنبي بن مهدي آل إطيمش



الولادة :

...........

ولد في بلدة الشطرة - (محافظة ذي قار - العراق) عام 1907

لأسرة أدبية فيها العديد من الشعراء.



تعليمه :

..........

تلقى تعليمه الأولي في مدارس الشطرة الابتدائية، ثم التحق بدار المعلمين الابتدائية في بغداد، فتخرج فيها معلمًا، وكان مهتمًا بقراءة الشعر وحفظه.



عمله :

.......

عمل معلمًا في التعليم الابتدائي منذ عام 1926، مدة أربعين عامًا عمل خلالها في عدة مدن مثل النجف وكربلاء، ثم في بغداد حتى أحال نفسه إلى التقاعد عام 1966



مزايا شخصيته :

...................

عرف بإيمانه بقضايا أمته العربية، والتزامه بمناصرة الكادحين من شعبه، وكان يكره الطائفية المذهبية، ويراها سببًا من أسباب تأخرالشعب  وانقسامه.



الإنتاج الشعري :

....................

- له ديوان عنوانه «من أصداء الحياة: نفح الخلود» - مطبعة الراعي - بغداد 1954.

 (وصدر عن مطبعة الغري الحديثة - النجف 1966)،

 وأورد له كتاب «ذكرى السيد محمود الحبوبي» عددًا من القصائد والنماذج الشعرية،

 وله نماذج من شعره ضمن كتاب «شعراء العراق في القرن العشرين»،

 كما نشرت له صحف عصره عددًا من القصائد، منها: قصيدة: «في ذمة المجد» - مجلة الإيمان - النجف 1966.



الأعمال الأخرى :

.................

. له عدد من المؤلفات المخطوطة، منها: أمير المحدثين بشار بن برد، والفراهيدي، وابن عباد



مزايا شعره :

..............

يدور شعره حول قضايا أمته العربية التي آمن بوحدتها وبفكر قادتها التحرري.

ينحاز للكادحين من العمال والفلاحين، وينبذ الإقطاع، وله شعر في رفض دعاوي الطائفية والتخريب، كما كتب في الرثاء الذي اختص به الأدباء والشعراء على زمانه. كما كتب في الإشادة بدور المعلم، وله في المعارضة الشعرية. يميل إلى التجريد واستخدام الرمز.

تتميز لغته بالطواعية، وخياله بالنشاط. التزم النهج الخليلي في بناء قصائده.







كتب عنه الدكتور صدام فهد الأسدي مقلا بعنوان

الشاعر مظهر طميش رفض البداوة وغنى للحرية حتى الرحيل.

جاء فيه :

.......................................................................



من الشطرة تلك المدينة الخصبة بالادباء والافذاذ من المبدعين والفنانين كان الشاعر مظهر اطيمش يكمل الخطى لتلك العائلة المعروفة بالادب والعلم فتخرج في دار المعلمين عام 1926م وكانت النجف الاشرف محطته الثانية ونهل من روافدها بصبر وجهاد كبيرين,وقد تفتقت موهبته البكر تعلن عن شاعر مد له ابن عمه الشيخ ابراهيم اطيمش يد العون وبذل جهدا في تعليمه واهم دروسه علم العروض وتيقن الشاعر بان الشعر هدف يحرر النفوس من امراضها خاصة وان اهل الشعر دفعوا ثمن خيبتهم وعجزهم عن مواكبة الحضارة بهذا البلد المسجون في قمقم النسيان وهو الذي خلق الحضارة وبث اشعاعها الى الدنيا.,وكم يؤلمه حين يرى مجتمعا اميا وهو يحمل مسببات نجاحه,ولديه حضارة رائدة,وكان متيقنا بان الحرية لاتاتي مجانا لا بالنضال:

انا نناضل كي نعيد لشعبنا حرية فيها الجراح تضمد

وكم تساءل لماذ1ا يظل بيته خربايصدح فيه طائر البؤس وهو يمتلك اسباب الرزق والعطاء وليه نهران لايجفان وادباء بثقل الدنيا كالجواهري والسياب والبياتي ونازك ,ولماذا يخنق الزمن ابداعهم ايريدهم ان ينصاعوا للقيد فهذا هو المحال ان ينتمي اطيمش اليه,:

ان بيتا لم ازل احيا به طائر البؤس عليه صدحا

لقد قرا الشاعر التراث العربي وتاثر بفيلسوف الشعراء العرب (المعري ) الذي ناغاه في وفاته بعد مرور الف عام قائلا :

ابا العلا والمعاني انت مبدعها اشرق ليسعد فيك اليوم تبياني

مرت بك الالف لم تسمع سوى نغم من فيضك العذب مسكونا بالحان

سل المعرة كما قاس مخلدها مصائبا ذات اشكالا والوان

ومن العصر الحديث تاثر بالشاعر محمد جواد الشبيني الذيرثاه قائلا:الخطب افقدنيا الرشاد فهات نغم الاسى بروائع الايات

ياشاعرا اضفى على الادب الذي حللا بذوب فؤاده القات

واعتز بالشاعر الكاظمي وقدم اشجانه المحترقة في ذكراى رحيله:

فيا شاعرا وفى البلاد حقوقها وخلدها في منطق غير دائر

اليك ضفاف الرافدين مشوقة لتسمعها لحن النفوس الحرائر

وبعد عام من رحيل الرصافي قال الشاعر مظهرك

يامرسل النفثات ملهبة الجوى في الخافقين كانها بركان

اما شخصية الرسول الاكرم(ص)فقد تكررت في شعرهك

يوم بمولد خير الرسل افضلهم مخلد وبه الاجيال تفتخر

يوم به اشرقت انواره فزهت دنيا الانام وفيه استبشر الحجر

ومن اروع ما كتبه للامام علي(ع)قصيدة(ابا تراب)التي القاها في كربلاء 1950م :

ابا الائمة والائمة شعلة للحق قد خلقت منارا هاديا

قسما بحبك يايمين محمد والطيبن مقاصدا ومساعيا

اابا تراب ان شططت عن المدى واتت جيادي تستحث ركابيا

يا ايها النبا العظيم تحية صغت القريض بها نزيفا داميا

وقد اكد ان انطلاقة الشهادة تبدأمن الحسين(ع)فهو المنار الهادي للانسانية كلها:قال في يوم العاشر من المحرم:

يايوم عاشوراء كم لك لوعة فيها اذبت من الاسى احشائيا

قسما بحبك والوصي واحمد والذاهبين لنا منارا هاديا

وكم اوصى الشاعر ان حلاوة الايمان ان يستسقي الانسان من آل محمد(ص):

هلا استقيتم من شريعة احمد ومن المعين لاله الاطهار

ومن قدحات هذه الانوار القدسية بحب اهل البيت(ع) لم يظهر على الشاعر ميله الى الطائفية بل كان يمقتها قائلا:

بالطائفية لم نزل نتشدق وبلادنا بيد العدا تتمزق

وكم كشف النقطة الحساسة التي دخل منها الطامعون الى بلادنا قائلا:

وجد الطغاة الطامعون بارضنا طرقا معبدة بنا كي يرتقوا

ما الطائفية ياحداة ركابها الا سلاح للتدهور يمشق

وكم فاحت الوطنية الحقة من افانين روحه وهو مؤمن بحب الوطن الكبير

حرا خلقت بهذه الاكوان فعلام كالعبد الرقيق اراني

او لست فردافي الحياة يحق لي الا اكون مهدم الاركان

وكم تالم وهو يرى الفلاح العراقييكافح ويزرع والحصاد من حصة الغني المترف,كيف يلتذ الغني المتبطر بشقاء الفلاح المتعب:

بكدحك آل الموسرون سعادة وانت لالام الشقاء رهين

ومذ تفجرت ثورة تموز1958م وهللت انوار الحرية كانت قصيدته اول قصيدة القيت من اذاعة بغداد في 19/7/1958م:

بك لابغيرك والفرات الجاري سنشق صبح تحرر وفخار

انهيت عهد الظالمين بثورة ستظل نبراسا الى الثوار

عبد الاله وقبل كنت مشردا متطلبا كأسا من الخمار

حتى اذا اصبحت حاكم شعبنا غاليت بالتنكيل والاضرار

وقد بين الدكتور ماجد السامرائي في كتابه(التيار القومي في الشعر العراقي)ان الشاعر قد وصف عبدالاله قائلا

ذاك عبد الاله من قد تحلى بصفات لم يحصها وحي شاعر

وارى هذه الاشارة لم تنصف الشاعر لانه اراد ان يغالي في وصف عبد الاله بهجاء وليس المدح هدفه ابدا,واذا اتفقنا مع راي الدكتور فهي فلتة لسان يتعرض الى مثلها كل شاعر خاصة في ظروف التغيير السريع,ولم ينس الشخصيات العراقية (ابا التمن)

عام يمر على ذكرك ياعلم ولايزال الاسى في القلب يضطرم

,ولم ينس السجناء الابطال(اخوة المجد)

اذا راح بالحق السليب مطالبا والحق في تحقيقه لقي الصدا

وزج به بالسجن تلفح نفسه سياط بوجه العدل مشهورة عمدا

,ولم ينس وعد بلفور المشؤوم

ولو انا صدقنا العزم يوما وسرنا مخلصين الى الدفاع

لما احترقت لبلفور وعود ولامنيت ربوعك بالصداع

وتناص الشاعر مع الشابي في قصيدته(اذا الشعب يوما)قال

ان الشعوب اذا تريد مواتها لحياتها هاجت هياج ضوارس

وبعد هذا الكفاح اين رست سفينة الشاعر ؟لقد تقاعد براتب لايسد حتى ورق الكتابة لنشر اشعاره قال

وقد امضيت في التعليم ستا وعشرينا وتسعا بعد خمس

بها اسديت ما يرضي ضميري ويسعده الى الجيل المحس

غرست الفضل اعواما طوالا لاجني من ثمار الفضل غرسي

ولكن ماذا جناه الشاعر؟الصمت والغربة الروحية وهذا لم يسكت حبه للعراق والفراتينك

اما العراق فقد تفتح ذهنه بالعاملين لخيره وتقدما

وقوله:

ومن لهم جنب الفرات ودجلة مواقف ظل الدهر فيها مغردا

لقد سماها اصداء شاعر وقد كانت حقا اصداؤه جرسا مدويا في آذان الطغاة حتى عام 1972م سكت الجسد واستقر في المكان النهائي للانسان ولكن لم يسكت شعره ابدا فانا الناقد البصري اسبح بفضاءات الوجدان واعلق على بارقة الشمس لافتات هذا الشاعر الناصري الكبير طوبى لك ياناصرية الابداع ورجال الحرية.



مظهر طميش والمطربة نهاوند وقصة القصيدة الشهيرة

أين ياليل صباباتي وأحلامي وكأسي؟

.....................................................





مظهر اطيمش من اهالي محافظة الديوانية مدرس متمكن يكتب الشعر احياناً أستقر به حال الوظيفة في محافظة كربلاء , يحب السهر واللهو البريء والمنادمة والشرب , يتردد على ملاهي بغداد كل خميس يرتاد في الغالب " ملهى ليالي الصفا " في منطقة الصالحية “ قرب الاذاعة أغلب فنانات الدول المحيطة بالعراق وخاصة العربية مثل مصر وسوريا ولبنان يعملن في بغداد وملاهيها . ومنهم الفنانة نهاوند . نهاوند لايشبه جمال صوتها الا صوتها ماكانت صوت يطرب كانت عطر صوت اريج بهيج،غنت (اين ياليل) وهي من شعر مظهر اطيمش المعروف باسم مزهر عام 1953 وكان مزهر يعبدها حبا وولها وغنتها بالحانها . يعمل مدرساً في ثانوية كربلاء للبنين . الفنانة نهاوند تغني في هذا الملهى " ليالي الصفا " كل يوم خميس يتعنى الاستاذ مظهر مع ثلة من اصحابه قادمين من كربلاء قاصدين هذا المكان الذي يبعد أكثر من مائة كيلو متر , يرتادون هذا الملهى . الاستاذ مظهر يحب الشرب ومعجب بالفنانة المطربة " نهاوند " يستمع لها ويتمتع بغنائها . عيده هذا المنهاج والبرنامج الذي تعود عليه في شبابه مطلع حياته ومصدر أساس في سعادته . تقادمت الايام واختلف الزمان وقلَّ الاصدقاء شيئاً فشيئاً . الاستاذ مظهر لم يتخلى عن ما يهوى والحياة المعتاد عليها , ضل يرتاد الملاهي والسكر فيها ايام الخميس لوحده وبدون صاحب ونديم , أخذ الملل يضلله في سحابه ويشعره بالوحدة والاكتآب . في مرة كان جالساً في مكانه المعتاد لوحده منزوياً بين الجدار المحيط بالملهى والمسرح " ليالي الصفا " وقنينة عرق الزحلاوي امامه على المنظدة وبجانبها عدد من صحون المقبلات " المزّة " وحاوية ثلج وعلبة سكائر مربعة الشكل لم يتبقى من سكائرها الا القليل وكأسه ألأخير شارف على الانتهاء . أحس بوحشة مقيتة والم نفسي قوي , تناول سيكارة وضعها بين شفتيه سحب علبة الكبريت " شخاطة " بسرعة وانفعال واضح أخرج عود ثقاب منها وضربه بعصبية على بدن العلبة أشتعل العود اشعل به السيكارة خفض يده ورفعها بتكرار وبسرعة حتى أنطفئ عود الثقاب لكنه استمر على نفس الحال لثوان بعدها وضع العود في المنفضة المملؤة بأعقاب السكائر . أفرغ العلبة مما فيها من البقية باسطاً اياها امامه على المنضدة بعد فك حواجزها وجعلها على شكل ورقة , امسك بقلم الحبر " الباركر " الذي يتفاخر ويعتز به أمام الآخرين , أخذ يكتب ضاغطاً السيكارة بين أصبعي يده اليسرى بين الوسطى والسبابة نظر لكأسه مد يده واضعا اياه بين شفتيه رافعا رأسه الى الاعلى مع ارجاع ظهره الى الخلف قليلاً لشربَ البقية الباقية فيه و القلم لا يزال بين اصبعيه وضع القدح بعد ما افرغه بجوفه في مكانه طارقاً به المنضدة بخفة كل هذا جرى بسرعة , كتب البيت الأول مستهلا شطره بـ “أ ين ياليلُ صباباتي وأحلامي وكأسي “ مسترسلاً في الكتابة بعجلة وكأن شيطان الشعر يقرأ في اذنه وهو يكتب ما يقول. .






من قصائده

.............................

   



في ذمة المجد

..................





في رثاء الشاعر محمد علي اليعقوبي



فـي ذمة الـمـجـد، دنـيـــا الفضل والأدبِ



لشـاعـرٍ بـيـن أحضـان الفخــــــــار ربّي



لشـاعـرٍ أخـصـبَ الأفكـار خــــــــــاطره



بـوابـل مـن حـيـا الإلهـام مـــــــنسكب



رمـى القـريض بسهــــــــــــمٍ وافرٍ ومشى



يجـوب معـشـوشبًا واديـه عــــــــــن رَغَب



حتى إذا مـن قـيـاد الشعـر مـا مـــــلكت



يـمـيـنه قـاده للـيـانع الخـصـــــــــب



جـاس الـبحـور بحـور الشعـر قـــــــاطبةً



وخـاضهـا دون مـا وهـــــــــــن ولا نَصَب



وأطلق الفكر غواصًا بـهــــــــــــا دنِفًا



لـيـنـتقـي خـير مـا فـيـهـنَّ مـن عجــــب



وراح يـنظـمهـا مـن خـير مـا نظـــــــمت



فطـاحـل الشعـر نظـمًا بـالخلـود حُبـــــي



هـو الـذي كـان «قُسّاً» بـالخطــــــاب إذا



رقى الـمـنـابر يروي قصة الــــــــــحقب



أَوْجَرْتَ يـا مـالئ الـدنـيـا مـجـاجتهــــا



قـلـوبنـا بـالعـوادي الصــــــفر والنُّوَب



فـمـا عـدتـنـا مـن الأوصـاب كـالـــــحةٌ



لـولاك يـا مـالئ الـدنـيـا مـن الـــوَصَب



مـا انفك رمحك طعّانًا بعـامــــــــــــله



صدورنـا دون مـا ذنــــــــــــب ولا سبب



تغزو الـبـيـوت ومـا يـدري أهلّتهـــــــا



أأنـت داخلهـا أم أنـت عـــــــــــن كثب



حتى إذا استلـبت أيـديك نضرتهــــــــــا



غادرتهـا وتـركت الأهل فـي حــــــــــرب



لـو كـان فـي وُسْعِ أهلـيـهـا لـمـا تـركـوا



إيـاك تأخذ مـن فـيـهـا ولـم تهــــــــب



دنـيـا الـحـمـام إذا لـم تـرق لـمّتـنــا



طـول الـحـيـاة - وأيـم الـحق - لــم تشب



يـا شـاعـر «النجف» الأعـلى ومُلْبِسهـــــا



قـلائدًا مـن حـلـيِّ الفكر لا الـذهــــــب



خـالـدًا كخلـود الشمس نـــــــــــــيِّرةً



عـلى العـوالـم، أو كـالأنجـم الشهـــــب



مـن الـمدائح أبكـارًا حـوت وصـــــــــفت



مـن الشـوائب صـفـو الـمـــــــنهل العذب



إنـي لأذكر أيـامًا لنـــــــــــا انصرمت



فـي ندوة العـلـم والأفضـــــــال والأدب



أيـام كـنـا وإخـوانًا تضمُّهـــــــــــــمُ



محـافل نفحهـا كـالـمــــــــــندل الرطب



وكـنـت كـنـت أبـا «مـوسـى» تزوِّدهــــــا



فرائدًا لـم تجـدهـا قطُّ فـــــــــي الكتب



تلك الـمسـاعـي مـا زالـت ومــــــا فتئت



لكل مطَّلـب يسعى إلى طلـــــــــــــــــب







من قصيدة: فلسطين لكم ظِئرٌ وأمٌّ

..............................................





رِدِي مُرَّ الـحتـوف ولا تُراعــــــــــــــي



تصـونـي الغاب مـن عبث الضبـــــــــــاعِ



وكـونـي فـي مـصـارعة الأعـــــــــــادي



ضـواريَ لا تكلّ مــــــــــــــــن الصراع



ولا تخشَيْ لهـم جـيشًا لهــــــــــــــامًا



تزوَّدَ بـالسلاح وبـالـمتـــــــــــــــاع



ولا تـرعبْك قنــــــــــــــــــبرةٌ تحدّت



بقـوتهـا قـوى أمم الـبقــــــــــــــاع



فتلك خديعةٌ يـا خـــــــــــــــــير دارٍ



يراد بـهـا انصـيـــــــــــــاعك للخداع



دعـي رَعْيَ العهـود ولا تـراعــــــــــــي



أنـاسـيّا لعهدك لـم تــــــــــــــــراع



ولا تغررك أقـــــــــــــــــــوالٌ عذابٌ



تُستِّر خلفهـا نفث الأفـاعـــــــــــــــي



دَواكِ الـحق مهتضمًا جــــــــــــــــريحًا



بـمـوطنه فلـبّي خـير داعـــــــــــــــي



أضـاعـوه، ولـو طهـروا ضمــــــــــــيرًا



ومسعـاةً لصِيـن مـن الضـيــــــــــــــاع



ولـو أن الـمسـاعـيَ بـاذلـوهـــــــــــا



لخـير العـرب مـا خسـرت مسـاعــــــــــي



مضى عهد الكلام فـودّعـيــــــــــــــــه



بـلا أسفٍ عـلـيـه ولا الـتـيــــــــــاع



أأبنـاء العـروبة أيـن مـنكــــــــــــم



عزائم لا تـمـيل إلى اتضـــــــــــــاع؟



فهل خمدت شـرارتهـا؟ وكـانـــــــــــــت



تُذيب بنـارهـا شُمَّ القــــــــــــــــلاع



«فلسطـيـنُ» لكـــــــــــــــــم ظئرٌ وأمٌّ



وأمكـمُ لهـا حق الرضــــــــــــــــــاع



وقـد أمست وأيـمُ الـحق - لـحــــــــــمًا



غريضًا بـيـن أفـواهٍ جـيـــــــــــــــاع ذا









أحلت نفسي

.................





أَحَلْتُ عـلى الـتقـاعـد بعـد يأســـــــــي





مـن الإنصـاف والـتقـدير نفســـــــــــي



وقـد أمضـيـت فـي الـتعـلـيــــــــم ستًا





وعـشـريـنًا وتسعًا بعـــــــــــــــد خمس



بـهـا أسديـت مـا يرضـي ضمـــــــــــيري





ويسعـده إلى النشء الــــــــــــــــمحسّ



لأركـن للهدوء ولـيس أجـــــــــــــــدى





إلـي سـواه مـــــــــــــــــن تعبٍ وبأس



فـيـا للفضل أعــــــــــــــــوامًا تقضّت





بإعـدادٍ وإلقـاءٍ لـــــــــــــــــــدرس



فـمـا رغبت عـن الإخلاص نفســــــــــــي





ومـا نزعت لخبثٍ أو لــــــــــــــــــدسّ



أَحـلْت عـلى الـتقـاعـد بعـد يأســــــــي





وحـرمـانـي مـن الإنصـاف نفســـــــــــي



فـمـا مسعىً تـركتُ ولا جهـــــــــــــودًا





أرى فـيـهـا السعـادة لابن جنســـــــــي



يفـيض عـلـيّ بـالنعـمـى اعتـــــــــرافًا





بـمـا قـدمت مـن أطـيـاب ورســـــــــــي



فكـان جزاءَ ذا إبآسُ نفســــــــــــــــي



وكـان ثـوابَه تحطـيُم كأســـــــــــــــي



فكـيف أسـير؟ والـدنـيـا أنــــــــــاءت



بكلكلهـا الثقـيل فـويـق رأســـــــــــي



وكـيف أظل مقتفـــــــــــــــــيًا دروبًا



بـهـنَّ أشق لـي جـدثًا بفأســــــــــــــي







وفاة الشاعر:

.............

توفي الشاعر مظهر إطميش في بغداد عام 1972

رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.

وإلى حلقة قادمة من أدباء منسيون من بلادي

أستودعكم الله

علاء الأديب

بغداد

6-3-2018