العدد الحادي عشر لسنة 2014
داعش والغبراء
عادل الخطيب
هَذي حُروباً للردة ..أم هَذي حرباً للتَكفير ؟
أم حَربَ خُزَاعَةَ والمآضي
أم داحسَ والغَبراءُ أُعِيدَت
بِدَاعشَ ولواءً يَحملُ رمزاً للتغير؟
القَتلُ كَشُربةِ ماءٍ بِدمٍ بَارد
والماءُ بِلونٍ أحمر والألوانُ كَثير
والأحمرُ لوناً للقَتلِ ورمزاً لِلفُحشِ
...لا للتَبرير.
وهَذا العَربيُ الأسمَر
المُتَكيئُ .. مُنذُ بزُوغِ الفَجرِ ليَسكَر
وحَتى مساءَ الليلِ .. ويَسهَر
أيعرفُ شيئاً عن هَذا التَغير؟
أيعرفُ أن أباه الماضي كانَ نَظِيف
وأخاهُ الاكبرُ فِعلُ الأمرِ يُصدرُ أمر القتلِ والتَخويف
وأخاهُ الأصغرُ فعلُ القَتِلِ والتَخريف
وأختاهُ حُروفاً لِلجَرجرةِ والتَشهير وليسَ كَثير
والأُمُ مَدرسةٌ كُبرى .. تُعلمهم كيفَ يكونُ القتلُ
وتَرفضُ أفعالَ التَبرير.
وهَذا التعتيمُ الإعلامي المُغزي العَاري عَنِ الصحة
مَاذا يَقولْ؟
عَن وطَنٍ مَسروقٌ بالعتمةِ واجزاءٌ قَد بُتِرت عَمداً
وزعيمٌ يغتصبُ السُلطة ... ويهللُ نصراً أو تحرير
لا يتَحَدثُ عَن حربٍ قامت
وعن بؤرِ فسادٍٍ... أو مَقتُول
ويُغَطي الرقصَ المجانيَّ بالحاناتِ
وينشُرُ صورَ العُهرِ .. وأسماءَ الفُسقِ
وأسماءَ الفَناناتِ..
لِيُصفقَ جُمهورِ الرِجسِ ..ويَهتِفُ مُزداناً بِالخِزيِّ
هَذا نصرٌ... هَذا نصرٌ
وهذي صورٌ أخرى ..
وزُحامٌ آخر ...لا تَزوير.
يَخرُجُ بالشَارعِ مَمشوقاً
ويرفعُ رأسَ الفخرِ للقدمينِ
ويُعانِقُ طُرُقاتُ الفُجرِ
أهذا وطَناً ... أم ذِي مزرَعةٌ
تُنبتُ صرَخات الشَهوة ِ..على افخاذ الحصادين.
يا وطَناً مزروعاً فِينا قَد بِعنَا تُرابكَ للغاصبِ
وحفَرنَا بئراً ندفنُ فيهِ..كَرامةَُ قومي .. بالتَقطِير
ونستَلُ سيوفَ شهامَتُنا
ونقطَعُ رأسَ الأشهَادِ..ونَقطَعُ خطَ التَدويرِ
ونُعلنُها حَرباً للتطهير
أهَذي حَرباً ... هَذه
أم هَذه وقيعة للتدميِر
.

