العدد الحادي عشر لسنة 2014
من مذكرات دم عراقي
شعر: مهند ناطق الحديثي
قالوا لهُ لا تَمُتْ حُزناً على وطنٍ
تجترُّهُ اليومَ حربٌ في دواخِلِهِ
ممزقٌ كلُّ جلاّدٍ يُساوِرُهُ
هَمٌّ وحيدٌ أكيدٌ ذا تَناهُبُهُ
تنوحُ في لُجَّةِ البلوى سَلائبُهُ
نشيجُه , حُلْمُهُ الورديُّ, كِلمَتُهُ
أموالُهُ, جيلُهُ, صوتٌ, دَمٌ , عَلَمُ
لا تبتئسْ إنْ غَدَتْ قفراً بلاقِعُهُ
سيقبلُ (اللهُ ما يأتونَ والكَرَمُ)
(اذا رأيتَ نيوبَ الليث بارزةً )
فربَّما كانَ ذاكَ الليثُ يبتَسِمُ
إرفقْ قليلاً بنفسٍ كِدتَ تُهلكُها
علامَ تنتَحِبُ؟!
إغرفْ فملْءُ يديكَ السَلبُ والنَهَبُ
كن كيفما الناس كانت في تقلّبها
أزرتْ تقلُّبَّ حرباءٍ بها الشِيَمُ
هذي ديارُ سُليمى ما تزالُ هُنا
ماضَرَّ أن تَستبيها في الضُحى عَجَمُ؟!
................
سَكَتُّ ,غيرَ عييٍّ غيرَ أنَّ فمي
رأى من الصمتِ ما لايبلغُ الكَلِمُ
وحدَّقَتْ رؤيتي,
مخنوقةً رئتي
بوجهِ قاتلها
وكان أنَّ لها
من ثأرها همم

