بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الجبار الفياض. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الجبار الفياض. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 7 يناير 2016

العدد الأول لسنة 2016 .... بأقلام أصدقاء البيت .... الزّرقاء .... للشاعر : عبد الجبار الفيّاض










العدد الأول لسنة 2016

بأقلام أصدقاء البيت

الزّرقاء

للشاعر : عبد الجبار الفيّاض






سُرقَ الخيطُ الأبيضْ
بنى العنكبوتُ بيتاً في جُبةِ واعظْ . . .
الظلامُ
يُتقنُ صُنعَ ثيابَ الخوفْ
أغلفةَ الموتى . . .
أميراً
بحُلةٍ تجافيهْ . . .
نخاساً
يرى بيديهْ . . .
مَلَأً
يخنقُهُ نُعاسْ . . .
لا شئَ يعرفُ ظلّهْ !
. . . . .
يُهدرُ ملحْ
سيوفٌ تتذوقُ لحمَ القُربى . . .
هل لصخرِ ثمودَ أنْ يكونَ عقاربَ زمنْ ؟
باتَ الوادي يستولمُ لحمَهُ لطيرٍ سانحْ
استنزلوهْ
حضيضَ استجداءْ . . .
ما كانتْ منسأةُ سليمانَ النّبيّ
لتحملَهُ فوقَ غفوةِ جِنْ !
. . . . .
بيدرْ
مُبتلٌ بعرقِ المنجلْ
صاعُ شيطانْ . . .
حوارٌ
يتهافتْ
شهوةً
مفتوحةَ الساقينْ
على كرسيٍ
ممنوعةً من صّرفْ !
المطرُ يرحلْ
في الوحلِ
تموتُ الفئرانُ . . .
. . . . .
ريحٌ سوداءْ
لا تطرقُ باباً دونَ بابْ
تبطَنتْ كُلَّ سكونْ
آخرَ ذُبالةْ . . .
تناخبوا
عُهْراً أحمرَ مشقوقَ الجيبْ . . .
رًبَما
يعثرُعلى لسانهِ يوماً صمتْ
يتمرّدْ
فعُرسُ الحروفِ افتضاضْ !
. . . . .
أيّامٌ
تبيعُ تنورَها برغيفِ خبزْ
قديدَ جوعٍ
على حبلِ خيمةٍ
يتبندلُ
طيراً بلا حواصلْ . . .
موتاً
تعقلُ قدميهِ متاريسُ
من أساطيرَ ميتةْ . . .
. . . . .
أينَ أنتَ ؟
يا قابعاً خلفَ مُسماكَ الذّهبيّ
الذي لا يجرُّ سوى ذيلِ هروبهْ . . .
كيفَ أتنم ؟
وعراجينَ عرقوب اليابسةْ
إدّارأتم في رتقِ ثوبْ
سرقتمْ من قابيلَ يداً
لا كيفَ بعدَ ذاكْ . . .
. . . . .
بوصلةٌ
لا تزاورْ
سهمٌ
يرتدُّ لصدرٍ يتنفسُ برئةِ غيرهْ . . .
باعَ حبلَهُ السّريّ
مثقلةٌ يداهْ
لا مسافةَ بينَ قُبلةِ يهوذا
وإيماءةِ بروتوس !
التّرابُ
يقرأُ بصمةَ الوجوهِ المُظلمةْ
رُبَما
يقبرُها من غيرِ شاهدةْ . . .
. . . . .
عيونُ الزرقاءِ
قلبْ
تخطّفُهُ مخالبُ جائعةْ
هوتْ
جمعتْ كونَها المنفوشَ
صرخةً في بئرْ . . .
لكنّ صداها
أحرقَهُ خوفٌ باردْ . . .
الحناجرُ
ابتلعتْ آخرَ وا .. !!
. . . . .
لم تعُدِ الصّحراءُ يهزمُها بَصَرْ
تلتقطُ جنوناً
تصخّرَ
تشجُّ رأساً عاشقاً
ألبسوهُ عُتْهاً
ليس يقطيناً
تنعّمتْهُ . . .
الوجعُ
يدخلُ عارياً
ويخرجُ مُلتحفاً
لا يُريدُ أنْ يكونَ ماءً بعينْ !!
. . . . .
عينانْ
لمرودِ كحلْ
لخمارٍ
يسلبُ وضوءَ عابدْ
لجلبِ هوىً . . .
كَبُرَ أنْ تَريا وجهاً مُغتصِباً عَتَبَةً
لم تطمثْ
ولو سُملتا
وسُملتا
آخرُ جمرةٍ بحلقِ ليلةٍ عبوسْ
تبصقُها لعنةً . . .
تبّاً لعيونٍ
سبقتْ عيونَ فيلٍ في وادٍ غيرِ ذي زرعْ !
. . . . .
ليلٌ
غفا
في جوفِ نايٍ
لحناً مُغترباً في قافلةْ
جروحاً
أيٌّ أوفى ؟
لعشقٍ
لا تيممهُ إلآ مُحتذيةً كُلَّ كبرياءِ النّساءْ . . .
الدَمُ
حين يعشقُ
يفقدُ لونَهُ الأحمرْ
يولدُ جنونٌ مقدسْ
بلونِ الأنبياءْ !!



الاثنين، 23 نوفمبر 2015

العدد الحادي عشر لسنة 2015 ... بأقلام أصدقاء البيت... سارق النار .... للشاعر عبد الجبار الفيّاض






العدد الحادي عشر لسنة 2015

بأقلام أصدقاء البيت

سارق النار

للشاعر عبد الجبار الفيّاض







سارقُ النار
يدُهُ
تمضغُ لحيتَهُ
بأبيضها المشتعل
ضمأً من غيرِ زيتْ . . .
تهتزُّ بوصلةً في ليالٍ نحساتْ
قشةً أمامَ غريق
إرتعاشةَ سُلطانٍ
هزمتْهُ قصيدةْ . . .
. . . . .
يرى
ما لا يُرى له من راقعْ
يخيطُ أرديةَ الرّيحِ بخيطِ عنكبوتْ
يوماً مُستلّاً من آلامِ طينْ . . .
المسافةُ
لمّا تزلْ . . . !
زمنٌ كسيحْ
رُبَما
سلبوا جودو ساقيْه
كذلكْ !
. . . . .
أيْ
جان فالجانْ
أترفعُ عربةً عجوزْ
وحوذياً
يشحذُ رغيفَهُ من عضُدٍ واهنْ ؟
دعْها كما هي . . .
فعربةُ اللّذةِ
تمرّْ !
وذاكَ الإفريقيّ
ليستمرّْ بضربِ خيولِهِ بالسّياطِ تحتَ المطرْ . . .
لا خيارَ لرقبةٍ مُدْماةْ
أنْ تكونَ الطريقُ مُعبّدةً بالخوفْ . . .
البنُّ
نزعَ ثوبهُ الأسودْ
لم تعُدِ الآلامُ قاتمةْ . . .
ايكونُ نديمُ صفرائِهْ صادقاً في دعواهْ ؟!
. . . . .
دعْهُ
كذلكْ
بدأتْ جروحُهُ تمرُّ بهِ
وتسخرْ . . .
صخرتُهُ المدللةْ
لا تقتلُ نملةْ
عرفتْ
ماذا يُريدُ سليمانُ النّبيُّ أنْ يفعلْ !
. . . . .
نارٌ
تبكي سارقَها
بَرَدَاً على جمْرهِ المُتَّقدْ
كبدَاً
يُطعمُ لنسرٍ جائعْ . . .
فهل العشقُ احتراقْ
ولرمادِهِ
حكايا تُبعثُ حينَ تموتْ !؟
حرّةً في أفواه الموتى !
. . . . .
اذهبْ أنتَ
وربُكَ قاتلا
موسى . . .
نحنُ
وأيدينا
لا نقاتلُ ربّاً
صنعناهُ من ظلامٍ أعمى !
أنتمْ الأذكى
أغدقْ عليهمْ
هامانَ
من خزائنكْ
ليسَ بينهمْ مَنْ يكرهُ نومَ الضّحى
وأكلِ الطّبيخ بارداً . . .
أرجلُهمْ إنْ خَطَتْ
فواحدةْ
إلى وراءْ !
وإلاّ
فهي مشدودةٌ إليكْ . . .
. . . . .
يا لعيْنٍ
أنَّ صخراً
أصبحَ صخراً ؟
لا يندى
ولو فارَ التّنورْ . . .
اللّيلُ جاءْ
بآلامهِ المُعتقةْ
بأقداحهْ
وليلاهْ . . .
داخل حسن
يتقطّعُ لحناً على وترِ الكمانْ
(يمة يا يمة ) . . .
ينوحُ
وناحتْ
لكنْ
لم تبعْ طوقَها بَعدْ
فالنخلُ
يحملُ بُشراهُ برَطَبهْ . . .
ومازالَ صادحُ دجلة
ينزفُ وطناً معصوبَ العيْنينْ . . .
يشتمُ زَمناً

أنجبَ أسماءً بحجمِ اللاّشئ !!