العدد الثاني لسنة 2014
قصيدة احتملي خَبَـــلِي
الشاعر رابح بلطرش
الشاعر رابح بلطرش
احتملي خَبَـــلِي
----------------
لا تجْـزَعِـي منْ عُيونِــي إنْ نظَـرتُ- هُنــَا
لمنتـَهَى الجيد ِ ، بَين َ العقْد ِ ، واحْـتَمِلِي
طَـيِّب ْ ، سَأشْرحُ طبْعِــي ، دون مشْكلة ٍ
ودونَ أنْ أختفِــــي ، في وسمـَةِ الخجل ِ
دومًــا أمامَــك ، كالأطفَــال مُـنبَـهِــرا ً
بسُنْـدس الصَّــدر ، بالدِّ يبـَـاج، والحُـلـَل
ِ
دومًــا بقربــِك كالأطفَــال يـشغلــُني
هذا العقيق ُ، على الأكمام ِ ، ما عمـَلي ؟
هذا الحجاب ُ ، بـنَسج المَوج ِ يشبـهُهُ
لونُ الخِمــار ِ، كَلـَون ِ النُّــور، في زُحَــل
ِ
إن ْ تنزعيـهِ يَـفـِضْ كَالعطْــر من ولـَــهٍ
و يستَحِـي الـورد ُ، من اشراقـِهِ الخَضِـل ِ
ليْـل ٌ كثيفٌ ِ، لِسِحْـر ِ الخِصر ِ مُنْسَـدِلاً
بين الشَّـراشِف ِ، والثَّـنيْــَاتِ ، والقـُفـُــل
ِ
والخـَـد ُّ - يَعكِـس ُ - للأقْــراط سحرهمَـا
فيلمع ُ القــرط ُ ، بالألـوان ِ والشُّعــَـــل ِ
تِـلكَ الشِّفـَاه ُ التي في صمتـِها اختَزلت ْ
كل َّ الكلام ِ بلثْغ ِ الهمـْس ِ والقـُبَــل ِ
تلك الجُفُــون التي في هُـد بها اختزنت ْ
كل الجَمال ِ بسِحْـر ِ " الكُحْـل ِ "في
المُـقَــل ِ
والثَّــوبُ هَفْهفةُ الألْــوانِ أسمعُهَــــا
بــهِ رأيت ُ ربيعَ الصَّيف ِ ، منْ خبَــَلـي ِ
طَـيِّب ْ ، سَأشْرحُ طبْعِــي ، الآنَ ثَـانيَة ً
ودونَ أنْ أختفِــــي ، في عُقدة ِ الرَّجُــل ِ
إنِ ابتَسَمْت ِ أُحِسُّ الكَــوْنَ مبتَسمـًــا
وإن ضَحِكْت ِ ، فعـَن ْدُنيايَ ، لاَ تَسَــل ِ
وإن ْ أتَـيــْت ِ أحِــس ُّ ، الشَّـوق َ أغْنيــَـة
ً
قِيلت ْ لأجْـلِي، بـذِي الأوتَــار تعِْزفُ لِـــي
إنّــي أحبُّ شجُـــون َ الهَمْس ِ تـَأْسِرنِـي
كُونـِـي الذكيَّــةَ ، بالإعْجَــاب ِ ، وانْـفَعلِــي
***
إنِّي أخـَــــافُ ،مـُرور َ العمْـــر مُنتظـــرًا
لـِلمُستَحيـل ِ، أمنّـي النَّفس َ ، بالأمـَــل
طَـيِّب ْ، سأشْرحُ طبْعِــي ، دون مشْكلــة ٍ
لمْ أبْـغ ِ شَيئًــا فَهَـل ْ تخْشَين ،مِـنْ غَـزلِي
؟
إنْ قلتُ - أنت ِ - مِنَ الأشْـــواقِ ، معْـذرة ً
قدْ ضـَاعَ منِّــي وقَـاري ، فَـاغفِـري زلَلِـــــي
الشاعر رابح بلطرش
=====
ورودي لكم