العدد الثالث لسنة 2014
الشاعر ماجد الخطاب
بوَّابة ُ الأرق

الشاعر ماجد الخطاب
بوَّابة ُ الأرق
من ديوانه الخامس ( عناق المطر
)
أنـــا الأمـِّــيُّ يــا أمَّ اللـُّــغـــــــــــاتِ
= أمـزِّقُ لحمَ دجلــــة َ و الفــراتِ
خــــــلايـايَ انتـهتْ مـوتاً وعادتْ
= تقايضُ بي الحُــــواةُ على الحيـــاة
أنا جســدٌ بلا جســـــــــدٍ .. و روحٌ
= بــلا روح ٍ .. وغـابـــةُ تـُــرَّهــــاتِ
بلـعبـــةِ أحـرفٍ صـُغــــرى أعــاني
= من التدويل في زمن الشـَّـــــتات
جـنـيـتُ على أبي لمـَّـا دعــــاني = إليــه
فـلم تـُســـاعـدْني قـنــاتي
فيا كلَّ الجهــــــات أرى ضلوعي = موزَّعـــــــة
ً على كلِّ الجهــــــــات
أنا بعتُ التـُّـــرابَ وكل َّ شــــــــيءٍ
= و قـلتُ غـــداً أرى جـبـلَ النجــاة
وحين ســـــفينتي ارتطمتْ بصدري = رأيتُ
يـديَّ تـخـتـرقــــــان ذاتـي
أعيدُ الآن طــــــوفاني .. بدمع ٍ = عــليـــه
دمٌ تســــرَّب مــن لهــــاتي
وأستسقي الحماةَ .. وليس ما بي = سـوى شرهِ
الحـماةِ إلى الغـُـزاة
و لي وطنٌ أبــوحُ لـه بســــــرِّي = عـلى
مـا فـيــــــه من عُــزَّى و لاتِ
ولكنْ ليت لي في الأرض شـبراً = يليــقُ
بـهـــــــــا إذا وُئـِـدتْ بـنـاتي
عتيقٌ مثلُ هذا النخـــل صـدري = جـــديدٌ
مثـلٌ هـذي الهلـوســـــــات
أكاد أرى .. أكادُ أرى .. كأنـِّي = - ولي
عينــــــــان - أصــــغــرُ من نـَواة
و لي كــفــنٌ .. وكـان رداءَ أمِّي = و
كم عـبـثـتْ بــــه كـفُّ السُّــــعاة
أحسُّ يداً تـُفـتِّــش في ضـلوعي = لـتـســرقَ
بـعـضَ حبــر ٍ من دواتي
وأنهضُ خارجـــــاً مني وأحصي = بحـبـَّـات
الـرِّمـــــــال مُـعــلـَّـقـــاتي
وربـعُ الأرضِ كان تراثُ جَدِّي = وصـــــرتُ
بـه أســــــــــيرَ مـُربـَّعــــاتي
أعـدُّ هـزائـمي ملــيـــــونَ عامـــاً
= و أبدأ بالصــوائـفِ والشـَّـــــــواتي
هل الأنثى التي أحببتُ كانت = محصَّـــنـةً
.. و بـيـعــت للـــزُّنــــاة ؟
هل الشَّعرُ الذي أدمى جراحي = رمى بي
.. واســـتراحَ من النُّـحاة ؟
خذوا موتي لأكملَ بعضَ مالي = و مـا للشــــِّــــعر
عنــدي من فُـتات
أنا الجيلُ الذي نادتـهُ ( رومــا ) = ليحصــي
بعضَ أســـــــماءِ الجـُـناة
و كلـَّـفهُ بحمل الصخرِ ( خوفو ) = لإكمـــال
الطـقــوسِ المـُشــتـهـاة
و حــــاذَرهُ الغــُزاةُ غـداةَ مـــرَّوا
= فما ســــــمعوا صـــهيلاً في الفلاة
أعــودُ إلى بـلادٍ ليـس فـيـهــــا = ســـوايَ
لـكي أنــــوحَ على رفاتي
و أبســـطُ راحـتـيَّ لـعـلَّ عندي = لســـــــاناً
كي أتـمـتـمَ بالصــَّــلاة
= = =
=====================
ورودي لكم
