بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 17 فبراير 2019

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 من المنتقيات كان العراق للشاعر براء الجميلي

 مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2019

من المنتقيات
 
كان العراق
 
للشاعر براء الجميلي




كانَ العراقُ وكانَ الشَّعبُ والوطنُ
وكانَ فينا جلالُ القدرِ يُرتَهَنُ

كنّا دليلًا وَكلُّ الناسِ تَتبعُنا
حتى انتَهَينا وَسَادَ الخانِعُ العَفِنُ

كنَّا أُباةً على الدنيا لنَحرسَها
من كلِّ ذي خَبَثٍ بالدينِ يَقترِنُ

كانَ العراقُ وكانتْ أرضُهُ أَمَلًا
وكلُّ مَن قد غفا في حضنِها أَمِنُ

كانَ العراقُ وكانَ الاسمُ في أَلَقٍ
فوقَ السَّحابِ وكلَّ الأرضِ يَحتَضِنُ

كانَ العراقُ وكانَ السيفُ مَوقِعَهُ
وقعَ الجبالِ على الأقزامِ يَمتَهنُ

كنّا نَذِلُّ بفضل اللهِ عادينا
حتى يَفرَّ ذليلاً سَمْتُهُ الوَهَنُ

كنّا شموسًا على الأيامِ نَيّرةً
فينا المَكارِمُ يَعيا دونَها الزمنُ

والماءُ أَعذبُهُ منّا مَنابِعُهُ
والخيرُ في رَغَدٍ مِن كفّــِنا ضَمِنُ

لمّا أَضَلَّ عن الإسلامِ راحِلُنا
حلَّ البلاءُ وحَلَّتْ هذهِ المحنُ

ذي الأرضُ تَنظرُها حُبلى بما ابتلعتْ
والبيتُ أصبحَ سَجّانًا لِمن سَكنوا

فينا ادْلَهَمَّتْ جراحُ الأرضِ أجمعُها
هلْ مِن رشيدٍ لذي بغدادَ يَحتضِنُ ؟؟؟

مجلة البيت الثقافي تاعراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 موسوعة شـــــعراء العربية شعراء المعاصرة // ( الشاعر عبد السلام حسين المحمدي ) بقلم د. فالح الكيـــلاني


مجلة البيت الثقافي تاعراقي التونسي 

العدد الأول لسنة 2019

موسوعة شـــــعراء العربية
 
شعراء المعاصرة // ( الشاعر عبد السلام حسين المحمدي )
بقلم د. فالح الكيـــلاني








ولد عبد السلام حسين صالح المحمدي في مدينة ( الصقلاوية ) التابعة لقضاء ( الفلوجة ) من اعمال محافظة ( الانبار ) العراقية في سنة \1959.
تلقى دروسه الاولية في مسقط راسه ( الصقلاوية ) ثم انتقل الى ( الفلوجة ) لدراسة الثانوية فيها فحصل على البكالوريا منها ثم انتقل الى بغداد للدراسة في معهد اعداد المعلمين وحصل على شهادة ( دبلوم تعليم ) ثم عين معلما في وزارة التربية العراقية .
اكمل دراسته الجامعية في بغداد وحصل على شهادة البكالوريوس في موضوع ( حوار الاديان والحضارة )
أحب عبد السلام قراءة الشعر والقصص وقرأالكثير من الكتب والدواوين الشعرية بنهم لكبار الأدباء العراقيين والعرب. واحب الشعر منذ نعومة اظفاره وكانت له موهبة في قول الشعر في الدراسة الثانوية صقلها كلما تقدم في الدراسة حتى اذا كان في بغداد في معهد اعداد العلمين نظم القصيدة وفي المرحلة الجامعية اصبح شاعرا مشهود له .
وكانت بداياته مع الشعر في منتصف السبعينات حيث نشر عشرات القصائد في الصحف والمجلات العراقية آنذاك غير أن عطائه الأدبي توقف عن قول الشعر قرابة خمسة عشر عاما بسبب الانظمة السياسية في البلد اذ كانت اغلب قصائده تنتقد - وبشكل لاذع – الأوضاع السياسية وتتعارض مع سياسة النظام الحاكم . ومن شعره يقول :

ظَمَأ السحابةِ والشِــــتا صُنــــــوانُ
فهل ارتوتْ من بحـــرها الشُّــــطآنُ
الليلُ يفهـــمُ ما يبــــــوحُ به الفتــى
ولقلبـــــهِ من بوحــِــه خَفَقـــــــــانُ
حتى الحروف على القصيـدِ تلعثمتْ
محمومــــةً فكأنهـــــــا الهذَيـــــــانُ
وكفرتُ بالشـــــعر الذي لن ينحنــي
متوجِّعــــــــاً يغلي بـه الغليــــــــــانُ
عن أيِّ شيءٍ والمنــــازل أقفــــرتْ
وتباعدتْ أفلاكُهـــــــا الازمـــــــــانُ
وربابتي هتفت تناشـــــــدُ ربَّهـــــــا
وسـفينتي ينأى بهـــــا الرُبّـــــــــانُ
قد كنتُ أمشـــي والرصيفُ معانــــدٌ
فلأيِّ دربٍ يســــــلك الولهــــــــــانُ
وأذوب كالثلج المشمَّس في الضحى
متبخِّـــــراً يقتاتنـــي الذوبـــــــــــانُ
ما بين أضداد المعانــــي تائــــــــــهٌ
ويلفنـــــي في بردِه التيهـــــــــــــان
فأشـــــدُّ أزرار الخريــف معاطفـــــاً
وتفكُّ من أزرارِهـــــا الأغصـــــــانُ
إنَّ الفصـــولَ إذا تثائـــب ليــلهــــــا
ناياتُهـــــــا عند المســــــا أشـــجانُ
وتطيـــرُ ما بين النجـــــوم عرائسي
وعرائسي يحلـو لهـــــا الطيـــــرانُ
آثار أجنحتي ترفرف في الفضـــــــا
وبدا علـــــى آثارهــــــا اللمعــــــانُ
ماكنت في دنيـــــا الســحابة عابــرا
ظمِئَ الســـحابُ لأننـــي ظمـــــــآنُ
كان المحمدي مع الحركة الشعرية والحداثة في كتابة الشعر ولايزال مع التجديد في نظرته الشعرية لكنه لا يؤيد تحطيم ثوابت الشعر العربية فقد نظم القصيدة العمودية وكانت جل قصائده في القصيدة التقليدية الموزونة والقفاة ويرى أن المشهد الثقافي في العراق بدأ ينهض رغم كل الظروف التي يمر بها البلد والأجواء المعتمة التي تغلف الوضع الحالي ويشيد بانتشار المؤسسات الثقافية في المدن العراقية ويطمح ان تكون مدينته (الفلوجة) عاصمة للثقافة العربية في يوم من الايام . الا اني ا رى السياسات الحاكمة الحالية بعيدة عن تحقيق مثل هذا الامل .
وله بحوث عديدة في تخصصه (حوار الاديان والحضارات ) وبهدف انجاز بحوثه تنقل بين دول عديدة حيث أقام فترة في ( أذربيجان) للاطلاع على (الحضارة القوقازية) هناك ثم عرج الى( تركيا) باحثا في مكتباتها عن أثار العرب وتأثيرهم على الحضارة (العثمانية ) وبعدها سافر إلى (السعودية ) باحثا في الحوار الديني، حيث كتب عن الحوار الديني المعاصر وكتب عن أسلوب النبي محمد صلى الله عليه وسلم خلال محاورة الوفود لإقناعهم بدخول الإسلام واحترام الرأي الآخر. ويؤكد في بعض كتاباته عن حاجة العراق – بلده - إلى حوار ثقافي وديني يخرجه من الازمات السياسية الخانقة التي يمر بها بلده والتواصل بين أفراد المجتمع والشعوب.
قال الشعر في اغلب الفنون الشعرية وخاصة في الإنسان وقضاياه فهي عنده محور قصائده وكذلك في الامور السياسية الوطنية .
يتسم شعره بالسلاسة والوضوح بعيدا عن التعقيد وحوشي الكلام .الا ان افكاره تنم عن سطحية في اسلوبيته ومعاني شعره ومواضيع قصائده ومن قصيدة يتحدث فيها عن نفسه هذه الابيات :
على أيِّ ديـنٍ تُستباحُ مواهبي ‍
وفي أيِّ شرعٍ تنكرون مذاهبـــــي
أنا الطائر المنفيُّ أحمــل غربتـــي ‍
فيا دولة المنفى عليَّ تكالبـــــــــي
أطوف بلا ريشٍ سمــاء مطالعــي ‍
وتمشي بلا ساقٍ اليَّ مغاربـــــــي
لكلِّ زمان ٍ ما حييت فضــــــائــــلٌ ‍
وكل مكانٍ فيه نــورٌ لراغـــــــــبِ

لكــــل امرئٍ في العالمين عقيـــدةٌ ‍
وصــوتٌ نديٌّ يُـنـتـقى لمخـــاطَب

من النــاس من يلقي اليك مسامعاً ‍
ومنهم الى رؤيــاك ليس براغـبِ

فكم تزدهــي بالاختلاف حدائـــــقٌ ‍
وكم فكــــرة تُلغى لأجلك صاحبي

تكامل نقصــي فــي كمالك مثـلــما ‍
تعالتــك أنوارُ وأنت بجانبــــــــــي

لآدمَ أفضالٌ عليـــــك يمنُّـــــــــــها ‍
فلا تلتوي مثل العقوقِ المصاقــبِ

فحتى متــى نبقــى نمزِّقُ بعضـــنا ‍
وتشتم أركاني لديَّ جوانبــــــــــي

على منبر الأحرار أســكب لوعتي ‍
وأشكو الى بعضي رجيع مصائبي

فلي أملٌ أن أستعيد بشــــــــاشـتي ‍
وأن تنجلي عن كاهلــيَّ متاعبـــي

وقال في الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم مادحا قصائد كثيرة ومن قصيدته ( دوحة الحب ) هذه الابيات :
رقـَصَ الفـؤادُ بمهجـةِ المتصابـي ‍
والكونُ أمطرَ من ربيع سَــحابي

لـمُحـمَّدٍ قـد جـئتُ أكـتـبُ أحـرفــي ‍
وأرى البشاشة في سطور كتابي

وتعـثــَّرتْ لغة ُ القصيدةِ وانـحنـتْ ‍
أدبـــــــا ً لــــهُ وتلعثمتْ بجواب ِ

ماذا عـســاني أنْ أقـــول مُـمَـجِّـدا ‍
والمجدُ عند مواطئ الأعتـــــاب ِ

وجعلتُ أسمو للســماءِ بـمـدحـــهِ ‍
وأطوفُ أبراجَ السَّــما بشــهاب

أرأيتَ مـجـنـونا يـهـيــــم فــــؤاده ‍
عند الكرى بمحبـَّــــة الأحبـــاب ِ

أرأيتَ مَنْ حَمَلَ الشاشة في الحَشى ‍
وعـيـونــُه بمظلــَّـــــة الأهــداب ِ

ومتـَيـَّــم ٌ لـلـحُبِّ يـحـمـلُ صـورة ً ‍
ويطوفـنــــا بـمـجـيـئـةٍ وذهــاب ِ

الـيـوم أنشــدُ لـلـحـبـيـبِ لعلـَّنــي ‍
بـمـديـحـه أشفى من الاوصــاب ِ

حصل على الكثير من الجوائز خلال مسيرته الادبية وقد اصدر لحد الان الدواوين التالية :
* رقصات على جبين الشمس
* مواويل العاشقين
* عرائس المهجر
* غابات الصفصاف
* زفرات عاشق

وقد اصدر الكتب التالية:
• مفاتيح العروض
• الحوار الحضاري في عام الوفود
• التصوف في العراق – بالاشتراك مع الباحثين تركي الدخيل ورشيد الخيون

عبد السلام المحمدي هو :
عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق
عضو رابطة شعراء العرب

يقول في قصيدته ( بائية الحب ) :
إســـــألْ فؤادك يوماً حين ينـقلـبُ
عــن كوكب صار في الآفاق يلتهب
.
واتـــــرك ثريا بباب اللـه خاشـعــةً
حتـى لَيعجَب مـن أحوالهـا العجبُ
.
بــين الشـجون وأفلاك الهوى رحلتْ
وقــد تمشّـتْ على أهدابها السحبُ
.
ولوعتي يابُغـاد الحب أحملــــــــها
بين الجوانـح والايًـام تنســـــكــــبُ
.
حتـى تـمـلـمـل زريـابٌ يـغازلـنـــــا
من بعد الفٍ لها الانفاس تضطربُ
.
عندالرصيف مواويل الهوى رُصِفَتْ
وقهقهـت غضبــا يندى لـه الغضبُ
.
من لُجّةِ البرزخ المطـوي ننشــرها
قبل القيامات قامت والهوى عذبُ
.
بائيــة الحب والآفــاق تعــرفهــــا
بغداد للعالــم العلــوي تنتـســـبُ

واختم بحثي بهذه القصيدة من شعره :
دع دهـــاليز الســـُّــــباتْ و إســــتلمْ زهــو الحياة ْ
واصحب الأخيــار دومـا ً صُحبـة ً فيـــــها النجــاة ْ
لــو مُنِحتُ الخـلـد َ فردا ً في جـِنـان ٍ خالـــــــــداتْ
لا أطـيـق العيـــش بُعـدا ً عنكَ يــا حلوَ السـِـــمـاتْ
طـلعـــة الاصبـــاح كانت في دُجـى اللـّيل ِ تبـــــاتْ
لستُ أدري كيف أحيـــى بانطـواء ٍ أو شـَــــــــتاتْ
في ظلالـي كــــلُ شـــيءٍ وطـُيـوري في الفـَـــــلاة ْ
يا جـــذور الأرض إنـّــي كــــــرياض ٍ مُـزهــــراتْ
بُرتـُقالُ الحقل ِ دومــــــا ً في ظِــــــلال الباســــقاتْ
ومروج الحقل ِ تحلــــــو باللـّيــالي المُــقـــــمِـراتْ
والفتــى يحيى ســــعيدا ً إذ ْ يُـغـنـّي للفتــــــــــــاة ْ
والفتاة اليــــوم تســـعـى ما أحَـيْلاهــــــا الفتـــــاة ْ
باتـّـِئـــاد ٍ و حيــــــــــاء ٍ وسموّ ٍ فـــي الصفـــــاتْ
والفتــــى يـَبقى غيـــوراً واثقـــــاً رغم الوشـــــاة ْ
صالــح ٌ مَن عاش دوما ً ليحــــــبَّ الصالحـــــــاتْ
وجميـــلُ النفس ِ يبقـــى كـَلـَيــــــال ٍ مشـــــــرقاتْ
بالتـَّمنـّي يـــــا حبـيـبـــي لا تـُنـــــالُ الأمنيــــــــاتْ
كـُنْ شُــجاعاً وصَبــــوراً كالجبــــــال الراســـــياتْ
هكـذا العصفور غنــــّــى حيثُ تحلـــــو الأغنيـاتْ
لو حبست الطير يومـــــاً لَبكى بؤســــــــــــاً وماتْ
ثـُلـَّتي فيـــها وجـــــودي إنهـــم عنـــدي الحيــــاة ْ
وترانــي يـــوم هَــجـــر ٍ كبقايــــــا مــــــن رُفــاتْ
ثــــــمّ أصحــو للقـــــــاءٍ كالخيــــــول الســــابقاتْ
لا أطيــــــق العيــــش إلاّ في ربيع الأمســــــــــياتْ
.
امير البيــــــــــــــــان العربي
د.فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق - يالى - بلــــــــد روز
********************************

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 كتابةُ جسد...! وليد جاسم الزبيدي


مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2019

كتابةُ جسد...!

وليد جاسم الزبيدي





وليد جاسم الزبيدي/ العراق.
علّمْتِني الكتابةَ على جسدِكِ
بعدَ أن كانتْ حروفي خجلى
تمتهنُ الرّهانَ على قَطراتِ حياء،
بعدَ ارتكازِ رمح المعنى في التّهجي
بعدَ أن محوتِ من فكري وظنوني أمّيةَ
تصحّر حواسي،
وجعَلْتِني أنقشُ النّقاطَ على رأسِ
كلّ مسامةٍ تفتحُ شبّاكها
أمسيتُ عندَ جسدِكِ حائراً
تتلعثمُ أنفاسي عندَ مخارج لُهاثكِ المُتيمْمِ
بنهرِ آهاتي،
علّمْتِني، كيفَ أمسكُ دخانَ سجائرِكِ
لأصنّفَهُ ضمن الطيور البرّية،
كيفَ أضعُ صوتَكِ في مكتبتي
ضمنَ حروفِ الهمس
كيفَ أضعُ الجملَ الفعليّةَ حسبَ ترتيب
حرارةِ الجسدِ ودرجةِ الإتّقاد
علّمْتِني أن لا حياءَ في احتضانِ
حروفي ومدادي لجيدِكِ وقَدّكِ
لا حياءَ في ارتشافِ أخطائي
بكتابةِ الهمزةِ في بدايةِ
الشّفةِ السّفلى
أو في نهاية الشّفةِ العليا،
لا حياءَ في كتابةِ النونِ بالمقلوب
بينَ النّحرِ وأقواسِ الصّدرِ،
أو في تبجّحِ الضّادِ ورطانتها
عندَ انكفاءِ الخصرِ، والتفافِ السّاق
لا حياءَ في مصافحةِ عطرِكِ النّافرِ
بعدَ تلاقحِ الأفكارِ وتواردِ الخواطر،
علّمْتِني.. فتأكّدتُ أنّي مهما كبُرتُ
ما زلتُ طفلاً....
على جسدٍ تلتقي فيهِ كلّ البحار
حينما تدّقُ الساعةُ:
انتصافَ الجسد..!!

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لستة 2019 بذور الصّمت،.جذور الحرف شعر: فاطمة سعدالله


مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لستة 2019

بذور الصّمت،.جذور الحرف
 
شعر: فاطمة سعدالله




****
أرغفة الشوق ..تستوي ..
قصيدة مورقة ...
تتشرنق أهداب الشبع على ..
موقد النبض المتلاحق ..
يفوح عبير الحروف الشقراء ..
يمتطي صهوة حرب فصيحة ..
تركض في مضمارها ..جياد الكلمات
الأصيلة ..
تطوي مسافات العشق ..
وأمواج الغموض ..
الساكن في
شرايين الوجدان والوجود
الهارب من كهف السنين ..
نسيج الذكريات عنكبوتيّ الشرانق ..
غائر المسامات ..
عميق الهواجس .
مسافات السبق تلاحق شلالات القول المتكسرة
رويدك ..أيها البحر ..
تمهل أيها القلم ..
لا تلملم شظايا القصيدة..
دع جذور الحرف تنمو بلا غرق
دع بذور الصمت ..تورق بلا خوف ..

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 شَامُ الْهَوَى ... حسن الكوفحي


 مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2019

شَامُ الْهَوَى ...
 
 حسن الكوفحي





شَامُ الْهَوَى ما ضَلَّ قَلْبِي في الْهَوَى
عَرَبِيَّةٌ أُمَوِيَّةٌ نُورُ الْفَلَقْ
 
شَامُ الْهَوَى وَإلَيْكِ كَمْ شَخَصَ الْوَرَى
عُمَرُ الْأشَجُّ بِعَدْلِهِ حُكْمٌ سَمَقْ
 
شَامُ الْهَوَى وَهَوَاكِ في الْمُهَجِ اسْتَوَى
وَبِأبْجَدِيَّتِكِ النُّهَى قِدَمًا نَطَقْ
 
شَامٌ تَتِيهُ عَلَى الزَّمانِ صِفاتُهَا
وَابْنُ الْوَلِيدِ بِهَا سَمَا فَوْقَ الطَّبَقْ
 
في كُلِّ شِبْرٍ مِنْ ثَراكِ لَقَدْ ثَوَى
صَحْبٌ كِرامٌ لِلدُّنَا مَنَحُوا الْعَبَقْ
 
وَتُرَابُكِ الْوَلْهَانُ لِلدُّنْيا رَوَى
فِعْلَ الْجُدُودِ .. عَلا الْخُلُودَ بِما وَسَقْ
 
شَامُ الْهَوَى وَعُيُونُكِ الْحُلْوَى دَوَا
وَتُمِيتُ شانِيهَا .. لِعاشِقِها ألَقْ
 
كَمْ في هَوَاكِ تَسابَقُوا فيما مَضَى
وَرِجالُكِ الْأبْرارُ صِدْقِهُمُ سَبَقْ
 
شَامٌ مَدَى الْأزْمانِ مِحْرَقَةُ الْعِدَا
يا شامُنَا .. هلْ لِلْعُرُوبَةِ مِنْ رَمَقْ
 
ماذا دَهاكِ رَبِيبَةَ الْأمْجادِ .. يا
نُورًا يُضِيءُ ظَلامَ لَيْلٍ قَدْ فَسَقْ
 
أنْتِ السَّفينَةُ كَيْفَ نَثْقُبُهَا .. إذًا
ماذا تَبَقَّى لِلنَّجاةِ مِنَ الْغَرَقْ
 
فَلْتَبْكِ أوْطانٌ يُبَعْثِرُهَا الْغَبَا
وَشُعُوبُهَا شَتَّى كَقُطْعانِ الْأرَقْ
 
شَامُ الْهَوَى وَبِلادُهَا عَجَبٌ بِها
في كُلِّ قُطْرٍ لِلنَّوَى غَنَّى الْغَسَقْ
 
عَرَبٌ وَيَحْتَفِلُ الْغَبَاءُ بِفُرْقَةٍ
سَفَهٌ يُصَانُ وَحُلْمُ وَحْدَتِنَا انْمَحَقْ
 
دُنْيا الصَّغَارِ عَلَى الصِّغارِ كَبِيرَةٌ
دُنْيا الْكِبارِ لِأجْلِهَا رَبِّي خَلَقْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي / حسن علي محمود الكوفحي .. الأردن / إربد
*** الجمعة *** 25 / 1 / 2019 ***

مجلة البيت الثقافب العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 سيد الحروف ناريمان معتوق



 مجلة البيت الثقافب العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2019

سيد الحروف

ناريمان معتوق






بعدد قفزات القلم
وممحاة العمر
تستفزني كتاباتك
وتهمس لي في ليلي الحائر
كم تهواني
وتهوى كلماتي حتى صمتي له أثر
حلو الحديث يتوه مني ببعادك
فأكتبك مع كل نبضة قلم
مع كل صرخة روح
مع أحاسيس الوجع
والحلم المبتور
أستمد منك طاقاتي
وكل حكاياتي
لك أكتب وجع الليالي
وأهمس لك على صفحات يأسي
وأعلن للملأ كم أنت غريب
بفنك
بلونك
بأحاديثك
بهمسك والجنون
أراك تتسكع كل يوم حكاية
وأمرر يدي على قلمي
ألمسه بشوق الأحرف
أعاتبه البوح لك
أهمس في أذن ممحاتي
كم أنت بارعة
في محو كل ما لا يليق بك
ولا يتوافق مع مبادئك
مع كل شرخ من جراح الأمس
أكتب أحرفي
وأراجع فكري كي لا أنسَ
ما كنت أكتب عنك
وعن أحلامي
التي غزاها شيب الأيام
ما زلت أتابعك بصمت
أقرؤك فكرةً وأكتبك كتاباً
من عشرة أجزاء
وأهتم بتفاصيلك
بهمساتك
وحتى طيفك الآتي
من وراء حلم
ما زلت أهتم به
أعاقبه على الغياب
وأمحو من أوراقي
بعض كلمات
كانت تصرخ في أذني
ابتعدي عنه هو في حياة أخرى
يضحك
يمرح
يسافر عبر الكلمات
وبعدها يمرر أصابع الوهم
على مفرداتي
عباراتي
وحين الرحيل
يمرر يده على أناملي
يشيد بكلماتي
ويمتزج مع بعضي
يقبّلني ويرحل
على أمل اللقاء من جديد
برواية يكون بطلها وسيد الحروف
(سيد الحروف)
ناريمان معتوق
3/2/2019

السبت، 16 فبراير 2019

مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي العدد الأول لسنة 2019 ( عجيبة الدهر ) شعر / د.مختار أحمد هلال


 مجلة البيت الثقافي العراقي التونسي

العدد الأول لسنة 2019

( عجيبة الدهر )
 
شعر / د.مختار أحمد هلال



 

كتبتها وأنا طالب فى الجامعة ولم أكن أرغب فى نشرها
مفتتح
هذى معلقتى عجيبةُ دهرها....................أزهو بها ويحقّ لى أن أفتخرْ
تحوى القديم أصالة وجزالةً...............مُزجت به صورُ الجديد المُبتكرْ
لم أبق للشعراء فيها ذرةً.....................أوصدت بعدى كل أبواب الفَخَرْ
وملكت ناصية البيان بنظمها...................تلك الحقيقة لا مِراء ولا هَذَرْ
قد أشرقت شمس القريض فتيّةً................وتألقت دُرر البيان بما نضر
نهض القريض مبرءًا من سُقمه.............عادت إليه الروح..رُد له البصر
أبرزت فيها شاعرا قد هزّه..................سحرُ الجمال فصاغه أحلى دُرر
ما جاء فحلٌ فى الفخار بمثلها........مهما تقعّر فى الخيال وفى الصّور
يعيى ابن كلثوم المجىء ببعضها............تُنسى الفرزدق أنه يوما شَعَر
تُعرى المَعَرّى من دعاوٍ ساقها...................سبق الأُلى ...لكنه عنى قَصُر
تمشى القوافى تحت غير لوائه.......فيعضّ من غيظ يديه وقد حُصر
ماصغته فيها سيبقى شاهدى............بالسبق فى هذا المجال وبالظفر
سيظل فى سمع الزمان رنينُها................نغما شجيا ساحرا حلوالسّمر
( عجيبة الدهر )
رفقا بقلبى فى هواك فإننى................كفراشة تهوى الرياض المزدهر
قد كنت أُزرى بالغرام وأهلِه..................وأقول ماليَ بالصبابة والسّهر
جلد على الأشواق صعب المرتقى.........مابين قلبى والهوى درب وَعِر
وأحوم من حول الحمى فى خفّة.........فإذا دُعيت إلى الغرام فأعتذر
فوجدتنى بعد التجلّدِ للهوى.....................فى لُجّة فيها غريق أحتضر
من نظرة لم أُلق بالا إثرها....................نفذ القضاء أصابنى سهمُ القدر
أُشربت من عينيك سبعة أبحر..........أنا مذ رأيتك ما أفقت من السّكَر
أشعلتها نارا بقلبى كلّما ..........................أطفأتها عادت تشِب ّوتستعر
أدركت أنى لا محالة هالك....................وبأن فى عينيك قبريَ قد حُفر
قد كنت أطرب للجمال كشاعر.........ماكان فى الحسبان قتليَ بالنظر
لو كنت أعلم أن لحظك قاتلى........ما كنت أحببت الجمال من الصّغر
...................................................................
خبر تطاير فى العوالم معلنا..............عصرا جديدا للقريض قد ازدهر
كالنور يسرى فى الظلام فينجلى......كالنار تسرى فى الهشيم وتنتشر
كالرعد يُسمع فى الفضاء مجلجلا.......ومزلزلا.كالبرق يختطف البصر
صاح الزمان مبشّرا ومهلّلا.....................يا أيها المحموم قم ألق الدّثر
هذا أمير الشعر يبرئ سقمه...........يحيى الموات بأرضه يُربى الخَضَر
هذى عصا موسى الكليم بكفّه......... يُجرى بها الأنهار من قلب الحجر
يُلقى بها فى كل قلب رهبةً............يمحو بها السّحر الذى خدع البصر
يجلو بها زيف الذين قد ادّعوْا..................زورا وبهتانا علوّا فى البشر
..........................................................
وتساءلوا من ذا يكون وما الخبر.والجنّ يعجب كيف من قولى سُحر
هذا الذى أحيا القريض بيانُه...............من سكرة قد كان فيها يُحتضر
هل جاء من برج جديد نجمُه...............قد كان خبّأه الزمان وقد سَفَر
نثر القريض جواهرا وبلابلا...................فى روضة غناء تُشرق بالزّهَر
جمع الشتات وراح يرأب صدعه...حتى استقام الميل والصّدع انجبر
بسقت زهور الشعر من أكمامها.........من بعد جدب طال شوقا للمطر
تحكى لنا عن شاعر بل ساحر..............أسر المشاعر والقلوب بما شَعَر
ألقى القريضُ زمامَه فى كفّه......................وأناخ رهنا للإشارة ينتظر
قد صار لا يرضى مليكا غيره...................وبأمره قد صار طوعا يأتمر
تمشى القوافى خلفه وكأنها.......................أسرابُ طير للوليمة تنتظر
وبحورُها ظمآنة لروائه............. ......من بعد أن جفت وأضناها السهر
الشعر مملكة أقام عمادها...................فهو الجدير بعرشها دون البشر
..........................................
إنى أقول ولا أمنّ بقدرتى.......................الشعر فى كنفى يلوذ ويأتزر
لا أدّعى ما ليس لى علمٌ به.......................من يدّعى فعليه بينة الخَبَر
الشعر مقتدرا ملكت زمامَه.......................ما رام غيرى ظهرَه إلا دُحر
شعر يذوب الحسن فيه حلاوةً............عسلٌ مصفى من أجاويد الزّهَر
عبقٌ يفوح العطر من أردانه ..................وأريجه فى كل واد ينتشر
تتراقص الأوزان فيه كأنها..............شدو البلابل حين تشدو فى البكر
ينساب فى عقلى خيالٌ نابضٌ........بالسحر فى شتّى المعانى والصور
تأتى القوافى فى لسانى خُضّعا.............رهن الإشارة أن أقول فتنهمر
عذراء لم تفتح لغيرى بابها................والطارقون كما الجراد المُنتشر
فى غرة الأيام شعرى شامةٌ..........فى صفحة التاريخ اسمى قد حُفر
فى روضة الشعراء تورف دوحتى.فى محفل الشعراء أشعر من شَعَر
يتسابق الشعراء سعيا للذرى............وأنا الذى فوق الذرى شعرى عبَر
ما فل ّعزمى الحاقدون وإن هُمُ........ملؤا طريقى بالصخور وبالحفر
وبرغم أنف الحاقدين سأرتقى............فوق النجوم منازلا تُزرى القمر
وسأمتطى ظهر الخلود وإن همُ........جحدوا مقامى فى عتوّ أو بَطَر
ماذا يضير البدر فى أعلى السما.......ء إنِ الصغار رموْه يوما بالحجر
أيّ الفحول يحول بينى والعلا....أيّ العروش يروم عرشيَ فى الفَخَر
تأتى إلى صرحى العروش ذليلةًـ.......،من قبل أن يرتدّ طرفى بالبصر
............................................................
لست المقلّد أو لغيرى تابعا.......................لكننى نجم جديد قد ظهر
لم يحذ حذوي فى الورى من شاعر....
من كان قبلى كان ينحت فى الحجر
ماكل من نزل البحور بسابح.....................أو كل غواص خبير بالدرر
ما كل من لبس الدروع بفارس.....أو كل من سطر القوافي قد شَعَر
الشاعر الموهوب حقا فلتة..................تزهو به كل الشعوب وتفتخر
فى الأرض يطربه الجمال وفى السما.
يسمو بأجنحة الملائكة الطّهُر
ويجوب أودية الحياة بفكره................يجلو الحقيقة للعيون فتنبهر
وتراه فى كل الأراضى مبصرا...........جلّ الحقائق جامعا جلّ الصور
وكأنه يتلو كتابا قد حوى.................أسرار هذا الكون من لوح القدر
وتراه يدخل كل قلب خلسة...........فيحس فيه بكل أحساس خطر
ويصوغ ما فى القلب دون تكلف..
فيكون شعرا صادقا باقى الأَثَر
فإذا قرأت أو استمعت لنظمه...........أحسست أنك قائل ما قد شَعَر
الصدق تدركه القلوب بحدْسها............والميْن تلفظه الطباع فيندثر
يبدى الصلابة والحقيقة أنه...................فى رقة الأزهار بللها المطر
يبدى الرجولة واالحقيقة أنه......
طفل المشاعر فى السرور وفى الضّجر
يبكيه عصفور حبيس واجم.............ويود لو نزع الهموم من البشر
ويود لو مسح الدموع بكفّه.............عن كل عين شفها طول السهر
ويود أن الكون بيت واحدٌ..............والحب بين الناس دوما يزدهر
الشعر إشراق يضىء الروح.. ... يجلو حزنها يسمو بها فوق البشر
الشعر ٱحساسٌ رقيقٌ حالمٌ..........يشجى المسامع والقلوب بلا وتر
الشعر نبض بالمشاعر دافق.........يروى القلوب فتنتشى بعد الكدر
الشعر فى سمع الوجود بلابل..
تشدو بألحان الخلود مدى الدّهَر
الشعر روح فى الوجود تجوبه..........تسرى بأنفاس الربيع فيزدهر
الشعر إبداع وخلق وابتكا ر ...... . .ليس سردا للوقائع والأثر
الشعر يجنح بالخيال لربما..............ولربما صدق الخيال مع القدر
ما الشعر إلا روضة غناء تشر............. ق بالسناء وبالرواء وبالزّهَر
....................................
كاكوكب الدّرّي شعرى ساطعٌ....يقفوه من ضلّ الطريق على سفر
تعلو على كل النجوم مكانتى ........ما للنجوم إذا أضاءت والقمر
الطير غنى والنجوم تبسمت...والشمس غابت حينما نجمى ظهر
قد هيج الأفكار أزكى نارها.......شيطان شعر فى خيالى قد حضر
وغدا تضىء النار يبهر ضوؤها....والنار تأتى من صُغيْرات الشرر
لا ليس شيطان أتى لكنه ...........من روح قدس ملهم يأتى الخبر
بحرى عميق لا حدود لشطه.............وبكل أنواع النفائس يزدخر
أمواجه تترى بعيد مدها......................تلك البداية والبقية تنتظر
باعى طويل فى النزال وجعبتى.تحوى الكثير من الجواهر والدرر
من كان يرغب فى النزال بساحتى.فله العزاء ولى الثناء ولا فَخَر
إنى لها متقدم ومشمر .............فوق السحاب برايتى حتى الظّفَر
.........................................................
هل يستوى بحر وحبات المطر....هل يستوى الإبريز قدرا والمَدَر
هل يستوى طيرٌ يحلق فى السما...ء مغردا أنّى يشاء ومن أُسر
والنسر قد ملك الفضاء ببأسه.ومروّع فى العش يرجف فى حذر
هل يستوى الطاووس يرفلُ فى الجمال.
وطائر لا ريش فيه وقد زعر
هل يستوى فرس تقدم فى إبا ء. ..قاهرا أرض السباق ومن عثر.
هل يستوى فزع يفرّ وفارس....خاض الغمار بسيفه حتى انتصر
والنور فى وضح النهار لناظر.....والنور يخبو فى شموع تحتضر.
لا يستوى ظل ظليل والحرو.......ر ولا البصير ومقعد فقد البصر
................................................
الشعر بى طرب ويبكى فرحة...
مذ عاش فى عقلى وفى نظمى سُطر
ويعيش فى عيد أهل هلاله ......فأقام مختارا أميرا فى البشر
إن القوافيَ والبحورَ مدينة....بالفضل لى فى كل حسن قد ظهر.
يكفيه فخرا أننى قد صغته................يكفيه عِزّا أنه بى قد ظفر
أطلقته من أسره المكلوم فيه ................مكبّلا ومعطلا بين الفكر
أعليته فوق الثريا سامقا........وهو الذى قد كان يرقد فى الحُفر
ألبسته ثوبا قشيبا موشيا.........................دثرته أغلى حرير يُدّثر
أزهرته حتى أضاءت شمسه.......وتحولت ظلل الغمام إلى مطر
أنا ماشرفت بقوله فهو الذى.......قد صار فى نظمى لطيفا ذا أثر
والآن يوقظنى ويقلق مضجعى...ويقول لى هل من مزيدٍ أَدّخر
أنت الذى بينى وبينك موعدٌ................فإذا تلاقينا تنام وتضّجر
قد طال شوقى للقاء فلا تنم....قد عشت دهرا فوق جمرٍ أنتظر
إن أنت نمت فمن يداوى علّتى...أو يجبر الوَهْن الذى لم ينجبر
لو كنت تعلم كم أحبك لم تنم..
وسهرت لى وحدى وأحببت السهر
من سار فى الشطآن يعثر فى الحصى
ويغوص فى الأعماق من يبغى الدّرر
والتبر لا يلقى الشوائب جانبا... ...إلا إذا أحمى عليه فينصهر
والعطر لا يأتى نقيا زيتُه.......من غير أن تُجنى الزهور وتُعتصر
من لى سواك فتحت أبوابى له..
من أي بحر شاء ينظم فى الدرر
ويغوص فى بحرى العميق لينتقى .
منه النّفيس من الحليّ وما ندر
من لى سواك إذا القرائح أجدبت..
وتساقطت فى البحر أوراق الشجر
من لى سواك يصوغنى لحنا على...
مرّ العصور مبدّدا طيف الضّجر
ويعيدنى عذبا كريما نبعه.......بين الزهور من الجداول ينتشر
من لى سواك يجود ان نضب المعين
من الروائع والبديع من الصّور
أنت الذى سيقيم صرحى شامخا.....لبناته من فضة فوق القمر
قصر مشيدٌ فيه أنعم بعدما..فى القيظ أضنانى التّبحّر والسفر
فيه القوافى الساحرات جمالها.....الفاتنات المسكرات بلا سكر
فى جيدها درّالقريض مرصّعا........ترنو إلى لحظ الأمير لتأتمر
أنت الذى ألبستنى تاج الكرا..مة والجلال أعاد عرشى المندثر
من لى سواك أرومه يا بغيتى.إن أنت لم تسهر ويضنيك السّهر
فأجيبه يا شعر أقصر زاجرا.....أوليس غيرى للقريض فهم كُثُر
فإذا به بعد التأبّى طيعٌ... ........ويلين لى كالسلسبيل ويعتذر
فأصوغه عذبا بديعا محكما........فيسرنى بعد الملالة والضّجر
أصبحت أهوى نظمه أحببته.قد صار لى نعم الصديق المدّخر
..........................................................
فى الشعر أسمو بالخيال المبتكر.
واللّبّ أبغى لا الزخارف والصور
إنى طرقت كنوزه فتفتّحت...........لكنها من قبل كانت تستتر
شعرى على طول المدى متألق....يعلو ولا يعلى عليه وينتصر
سلس القياد شراعه لا ينثنى......سهل البيان كأنه وحي القدر
قلبى يغرد للوجود مرددا ...........لحن الخلود فما تغيّره الغِيَر
لو طال عمرى فى الحياة تكرما....لأجددن الشعر حتى يزدهر
ولأخرجن الخبْأ من أسراره...فى كل معنى من خيال أو صور
ولأفحِمنّ الضائقين ببحره....الناكبين عن الصّراط إلى الخسر
ولأرفعن لواءه فوق السّها.......ولأسمعنّ الناس شعرا ما خطر
شعرا يردده الوليد بمهده........والطير ينشده ويسمعه الحجر
لو ذاق شعرى ميتٌ لتراقصت..
منه العظام وما استقرت فى الحُفَر
..............................................................
عجبا لما أسموْه شعرا مبتكر........ما قدّمو للناس شيئا معتبر
طفلٌ لقيط ألبسوه عباءة..............فإذا به شيخ عليل يُحتضر
ليلا نهارا ينفخون الروح فيه .........فما أفاق وما به أحد شعُر
يا نافخا فى الكير أصلح فتقَهُ..
يا حارثا فى البحر لن يُجنى الثّمر
خاضوا البحور فقطعوا أوصالها
لا وزن يطرب لا جمال ولا أثر
نحّوا القوافيَ عن شواطئ بحرها.
أنّى جرى من غير شطآن نَهَر
عقدٌ ثمينٌ مزقوه بجهلهم.....من ذا يُسمّى الحَبّ عقِدا إن نُثِر
جعلوه لا بيتا له فيظله.........ويقيه من شرّ العواصف والمطر
سمّوْه حرّا والحقيقة أنه............خلع الثياب تبجّحُا لم يستَتِر
الحُرّ من حفظ العهود وصانها.
الحُرّ من راعى الأصول وما فَجَر
لا خير فى فرسٍ تعدّى حدّه.
كسر القيود جُموحُه حتى كُسِر
خاض السباق فما استبان طريقه
فى كل وادٍ هائم حتى خسر
..............................................................
لا تعجبوا من شاعر ضنـنّ الزمان بمثله.....
فاختال عُجْبا وافتخر
سمح الطبائع والتواضع شيمتى
. لكننى بَطِرٌ على أهل البَطَر
بحرى ملىء بالمودّة إن صفا..
فإذا غضبت فإننى ليثٌ زَأَر
بى قوة الزلزال تعصف بالجبال
تدكّها والريح تقتلع الشجر
فترقبوا شُهبى إذا عمّ الدّجَى.
وترقبوا شمسى إذا ولّى السّحر
من قال جاوزتَ الحدود فإننى.
. ما قلت إفكا بل أبنْتُ المستَتِر
إنى خبير بالنفوس وقدرها......أنزلت نفسى قدرها أنا لم أجر.
لا تنكرنّ الشمسُ عينٌ أبصرت.
النور لا يخفى وهل يخفى القمر؟
..........................................................
هذا عطاء الله هذا فضله...لا فضل من أحد سواه على البشر
ظنى به خيرا وأرجو عفوه.....فهو المعافى والمقيل من العثر
الشعر موهبةٌ تفيض ومنّةٌ.............لا تسألنّ لمن تكون وتُدّخر
اللله يعطى من يشاء بلاغةً......شكرا له والله يَجْزى من شكر
..............................
شعر / د.مختار أحمد هلال..