قاص من العراق . المبدع علاء مشذوب
المبدع علاء مشذوب
سيرة ذاتية
الأستاذ علاء مشذوب
مواليد العراق / 1968
كلية الفنون الجميلة – جامعة بغداد
/1992-1993
ماجستير فنون جميلة – 2008-2009
دكتوراه فنون جميلة – 2013-2014
عضو نقابة الفنانين العراقيين
عضو نقابة الصحفيين العراقيين
عضو الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
Alaa.mashthob@gmail.com – الجوال 07811415920
صدر له
1- (المواطن بين الوطن والوطنية) مطبعة الزوراء
– كربلاء/ 2008
2- مجموعة قصصية بعنوان (ربما أعود أليك) دار
الينابيع – سوريا / 2010 .
3- الحنين الى الغربة دار الحكمة – كربلاء
/ 2011
4- مجموعة قصصية (زقاق الأرامل) دار تموز
– سوريا / 2012
5- بحوث ودراسات في السينما والتلفزيون / دار
آراس أربيل – العراق/ 2012.
6- توظيف السينوغرافيا في الدراما التلفزيونية/
دار الشؤون الثقافية – بغداد العراق/2013.
7- مدن الهلاك / الشاهدان، رواية / عمان –
دار الأيام / 2014
تحت الطبع
1- الجسد بين الأداء والاستجابة – دار المدى
للنشر والتوزيع.
2- لمحات عن الفن التشكيلي في كربلاء ما بين
(2003 – 2010) – وزارة الثقافة العراقية.
3- خليط متجانس – مجموعة قصصية / دار فضاءات
– عمان الأردن.
المخطوطات
4- مذكرات أطراف الذاكرة – رواية.
5- في النقد السينمائي.
6- قراءات في الأدب.
7- قراءات إعلامية
الأفلام
- أخرج فلم وثائقي بعنوان (أبواب وشبابيك).
- أخرج فلم روائي بعنوان (الفرن).
-
أخرج
فلم تداعيات.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
من الصعب أن تكتب عن فن رافق التاريخ البشري بكل تحولاته،
بل عدَّ البعض الفن التشكيلي الوجه الآخر للحياة التي عاشها الإنسان منذ تشكلاته الأولى،
وحتى اكتشاف الفوتوغراف ومن ثم الصورة المتحركة. وقد ظلَّ الفن التشكيلي يستحوذ على
اهتمام المختصين والمنظرين والمتلقين على حدٍ سواء.
وبذلك أضحى الفن التشكيلي يشكل جزءاً كبيراً من ذاكرة
التاريخ، بل وعده البعض من الوثائق المهمة التي تُدرس من خلالها تاريخ الجمال الفني.
وتكمن الصعوبة في دراسة فن التشكيل إضافة الى امتداده
في أطلس البشرية، في تعدد مدارسه ومناهجه، بما يضع أرثاً كبيراً من الأعمال على منصة
التشريح، وهذا ما يزيد من صعوبة هذه الدراسة، إضافة الى كون الفن التشكيلي يركن الى
إن الجهد الإنساني اليدوي هو الذي يبقي نفحة الجمال مسيطرة على هذا الفن. وفي البدء
لابد أن نوضح شيئاً قد يكون ملتبس بعض الشيء عند العديد ممن امتهنوا هذا الفن من خلال
تجربتي الشخصية معهم في كونهم لا يفرقون ما بين فن الرسم والتشكيل.
وفن الرسم أو التصوير كما موجود في المصادر الأولية
يقصد بها: كلمة خاصة تطلق على اللوحات والرسوم الفنية، التي تمثل الطبيعة أو الأشخاص
أو الأشكال عامة.. وتكون مرسومة باليد، من فنان تخصص في هذا الفن، ودرس أصوله وقواعده،
وقد تكون بالألوان الزيتية أو المائية، أو البلاستيك أو مواد لزجة أخرى. ويعرف هذا
الفن أحياناً باسم (التصوير الزيتي) أو (فن التصوير)"، بينما يقصد بالفنون التشكيلية:
هي تلك المجموعة من الفنون، التي يتناول فيها الفنان، مادة صماء أو المواد الجافة،
ويحولها من شكلها العادي، الى شكل فيه تعبير فني، وذلك كالنحت وفن النقش، وفن الرسم
أو التصوير الزيتي، وفن العمارة".
وهذا يعني إن فن الرسم هو جزء، ينضوي تحت عباءة الفن
التشكيلي في كونه المظلة التي تحتوي على أغلب الفنون الجميلة البصرية. وفن الرسم كأحد
الفنون الجميلة البصرية، يمتلك وسيط تعبري يتجلى بالخط واللون، عناصره هي الخط والكتلة
والشكل والظل والضوء واللون.
وللوهلة الأولى نقول أن الفن التشكيلي بالعموم يكاد
لا يخلو في كل تاريخه من الوجود الجسدي، حتى وإن غاب عن اللوحة، فأنه في الحقيقة يرمي
إليها فـ"الرسم تعبير، أي إعادة إنتاج الشيء ونقله من المستوى الطبيعي الى المستوى
الشعوري، ومن الشيء في ذاته – أي الموضوع – الى الشيء المدرك كما يحياه الرسام أي الذات".
فقد أهتم الإنسان في بداية تشكله لهذا الفن بما يحيطه
من ظواهر طبيعية، وعكسها على أقرب جدار – الكهف – الذي كان بمثابة البيت الذي يؤويه،
وهي خليط من هواجس كانت تربكه ولا يجد لها تفسير، ولكن التمظهر الحقيقي قد تمثل في
بعض أشكاله في حضارة وادي الرافدين والنيل والفن الإغريقي والروماني على شكل لوحات
ومنحوتات جدارية.
ولكني آثرت أن أنطلق من عصر النهضة – القرن الخامس
والسادس عشر - بالرغم من أنها امتداد لتلك الحضارات بالعموم، على حساب أن هناك شيوع
للكثير من الأعمال التي قد تكون مناطق مشتركة للكثير من المتلقين، بالرغم من وجود سمات
عامة للفن التشكيلي في ذلك الوقت ومن هذه الرموز والمعاني في الرسم الزيتي في القرن
الخامس عشر:
الرمز المعنى
شمعة مضاءة في نجفة مرآة محدبة
كلب
يدي عروس على معدتها
وجود فاكهة على الطاولة وجود المسيح أو التوهج في عيني
الرب
الإخلاص الزوجي
الرغبة في الحمل
العذراء مريم"
وقد تجلى ذلك في لوحة زيتية لآيسك Javan Eyck تحمل رسم جيوفاني أرنيلفيني وعروسه عام 1434 نجد ان
عدداً من الرموز التي لا تتضح معانيها لمعظم الناس في أواخر القرن العشرين، فالرسم
يوضح رجلا يمسك بيدي زوجته (والتي تبدو حاملا، أيديها على معدتها) في غرفة منمقة فخلف
الشكلين يمكننا أن نرى امرأة محدبة وشموعا مضاءة في نجفة كبيرة وطاولة صغيرة عليها
بعض الفاكهة، والذي أمام الزوجين كلب.
إضافة الى وجود الكثير من العباقرة في فن الرسم من
أمثال (ليوناردو دافنشي، مايكل أنجلو، روفائيل..الخ)، والأهم كذلك هو في تبلور فن
(النموذج أو الموديل) البشري سواء أكان كاملاً أو (البورتريه) وتلك فاصلة مهمة في دراستنا.
حيث "يتجلى الإبداع في التحول من رسم الأشياء الى رسم الشخصيات والتركيز على السمات
المميزة للشخص وقسمات الوجه، مثل خصلة شعر نابليون، وأيدي جوكوندا، ورقبة نفرتيتي،
وتطلع أفلاطون الى السماء، وأرسطو الى الأرض في (مدرسة أثينا) لرفائيل، واللمس بالأيدي
بين الرجل والمرأة في سقف مصلى الفاتيكان لليوناردو دافنشي".
وقد سادت في بداية شيوع رسم (الموديل) الاعتماد على
رسم أجساد الرجال لغايات جمالية وبالخصوص من الذين يمتلكون أجساد ضخمة أو متميزة
"لقد كان الموديل الرجالي في البداية هو النظام السائد، وثبت هذا الاختصاص (الموديل)
في نهاية القرن الخامس عشر، وكانت الأجسام الشابة هي المفضلة في مراسم الفنانين عامة،
إلا أن ليوناردو، فرايار تولوميو، اندريا ديل سارتو، روفائيل ومايكا أنجلو، كانوا يفضلون
الموديلات الرجالية الناضجة ذوات الهياكل الضخمة والعضلات البارزة والتي كانت تستجيب
الى المفاهيم الجمالية الجديدة في عصر النهضة".
إضافة الى رسم السيد المسيح في الكثير من الأشكال في
لحظة الفداء سواء أكان على الصليب في أثناء أو بعد صلبه، وكذلك للسيدة العذراء، مع
وجود نماذج أخرى لأشخاص قد يكونوا قدسيين أو نبلاء...الخ. وهذا لا يعني عدم وجود نماذج
أو موديلات نسائية.
وأعتقد أن الموديلات الرجالية والنسائية كانت تتمثل
بالعموم بالعري لإبراز مفاتن الجسد، إذا ما علمنا إن التجسيم للجسد وهو في عريه الأول
يعكس أطلس الجسد البشري بكل إمكاناته وبالخصوص الأجساد الرياضية للرجل، والمكتنزة والمتميزة
للمرأة.
ولعل (البورتريه) يُعد الامتحان الأول لكل فنان يدخل
مضمار فن التشكيل، في كونه اهتم بأهم جزء من جسد الإنسان، ألا وهو الرأس، لأنه – الرأس
– يحمل أهم حواس الإنسان العليا، وبالتالي فأنه يعكس حالته النفسية والاجتماعية والاقتصادية،
إضافة الى أنه يتمتع بقدرة كبيرة على عكس كل تقاسيم الوجه، وحواسه، بحيث يضفي على الموديل
الروح ليجعلها نابضة بالحياة.
ولنا أن نسلط الضوء على اللوحة الشهيرة لـ(لليوناردو
دافنشي) (1519-1452)، وهي (الموناليزا أو الجيوكاندا)، والسبب من وراء ذلك هو إن شهرتها
تكمن في وجهها الذي يحتوي على أهم حواس الإنسان العليا، وهما عضوا الجسد (البصر، السمع)
إضافة الى سببين، كذلك نظرتها وضحكتها الغامضتين، إضافة الى جسدها المكتنز، الذي يدل
على أنها من الطبقة الراقية، بعد أن بدت النعمة والنعومة ظاهرة على وجهها ويديها، إن
حضورها المهيمن يطغي في اللوحة بواقعية تكاد تكون ملامسة لحقيقة الصورة. "يعد
ليوناردو دافنشي أقرب الفنانين الذين حفروا مسار مغادرة (الأيقونة) باتجاه اللوحة/الصورة،
وانتصروا لها، بمعنى: المرآة. أعتبر دافنشي أن الرسم هو علم قادر على محاكاة جميع أعمال
الطبيعة الظاهرة، والرسام سيّد الأشياء كلها وهو حفيد الطبيعة وقريب الإله".
إن إظهار معالم الوجه بكل قسماته وظلاله وضوئه، سواء
أكان تحت العينين، أو أسفل ضفتي الأنف، إضافة الى أنه تقنية عالية التجسيد، إلا أنه
يضفي نوع من الجاذبية المشوبة بالقلق والحيرة، إذا ما علمنا إن تداخل أصابع اليدين،
أو تعاقد اليدين الواحدة فوق الأخرى يعطي نوع من الحبس أو الضيق، لأنها تعني في بعض
التفسيرات، على أن سوء الحظ معقود ومسيطر على الشيء المرسوم
=========================
ورودي لكم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق