الشاعر ابراهيم الكبيسي
الشاعر والكنار
الشاعر ابراهيم الكبيسي
الشاعر والكنار
غنّى الكنار مع الصباحِ على الشجر -- لحناً
جميلاً فيه آلاف الصورْ
ومضى يُرددُ شدوهُ في لوعةٍ --------- كمّتيّمٍ
عَرِف الهوى منذ الصغر
مرّت به الاطيار في غدواتها -------- قد
هالها ذاك الغناء اذ استعرْ
قالت رعاك الله من ألم الجوى -------- اِنّا
نراك أسير وجدٍ وانهجرْ
حتى الشُجيْرات التي من حولهِ ------- حنّت
وقالت منك قد ذاب الحجر
نَفَضَ الكنار جناحه ثم استوى
---------- وكأنّهُ فيهم خطيب وابْتدَرْ
ياأخوتي قد قالها ثم ابتدا
--------------- فيهم يُوَضّح ما اعتراه من القهر
قد كنت قبلٌ في الصباح يروق لي-------لحن
الهوى في الناس اشدو كالدرر
ولشاعري أشدو الغرام بروعةٍ --------- من
شدوِنا يمضي بحرفٍ مُزدَهَرْ
يبقى يناغم بالحروف بروضهِ
------------ وورودَ جنتهِ يُخالجها الظفرْ
واليوم أشدو لا أنيس ابوحه -----------
همسي وكل الصحب غادرَ واستقر
قالت له الاطيارْ وهي كئيبةٌ ---------
هلاّ مضيتَ وراءه خلف الاثرْ
صمت الكنار ُ للحظةٍ ثم انبرى ------- وبدمعه
قد بلّ اوراق الشجر
من بعد هجر أحبّتي قد نالني ------ ألمٌ
عظيمٌ ثم أفقدني النظرْ
لو كنت أسطيع المضيّ لدوحهِ ------ ما كنت
منتظرٌ ولا صبحٌ عَبَرْ
اني سأبقى ها هنا متعطشاً ------- لرجوع
صحبي قد يعود لي البصر
========
ورودي لكم

شكرا جزيلا لمجلة البيت الثقافي العراقي التونسي وللقائمة عليها الشاعرة والروائيّة التونسيّة عفاف السّمعلي.
ردحذفوأهلا ومرحبا بضيف المجلة الكريم.