الاسراء والمعراج للشاعر زهير شيخ تراب
الأسراء والمعراج
ناداك من فوق الطباق ألا اصطبر ***وانظر لهذا الكون اني المقتدر
انظرتهم يوما عبوسا مرعبا *** أنذرتهم ريحا لسبع مستمر
وجعلت عاليها لأسفل هل ترى *** فيما أشادوا أو بنوا من معتبر
اصنع بأعيننا السفين فقد دنا ***يوم الحساب فلا تمار وانتظر
آيات قرآن مبين فصلت ***والقوم إما حاضر او محتضر
تسعى الى الاقوام ترجو موئلاً *** لكنما الرحمن خيرالمنتصر
وبطائف ذاك الجحود بعينه *** ويسيل ماء العين مزنا منهمر
فالأخشبين اذا أردتَ تطبقا *** فوق الأنام, ولم تشأ أن تنتصر
فعسى من الكفار نسل مؤمن *** يسعى لدين الله سعي المعتمر
جوزيت خيرا يا حبيبي إنما *** أخلاقك المثلى تشيع وتزدهر
واتى اليك الروح فانهض واستبق***سبل الفلاة على براق منتظر
واسرِ بليلٍ لا يشق ظلامه ***إلا بنور للسماء المنفطر
سبحان من اسرى بعبد ليلة ***ليتمَ أمراً في السماء قد ائتمر
ألقى تحيته عليك مسلما *** سبحانه عن كل شيء قد ذكر
أوحى إليك وقد وعيت فرائضا *** بلّغْ عشيرتك القريبة ما أُمر
خمسون فاسجد يا نبي تقربا *** لكن قومك لا تطيق . فيختصر
وتقول يا ربي يشقُّ عليهمُ *** ويقول موسى عدْ لربك واعتذر
خمس هي الخمسون أجراً رخصة *** للمسلمين ورحمة بالمعتذر
جبت السماوات العلا في ليلة *** وشهدت نعماء الجنان المستقر
نور وأنهار تسيل حلاوة *** والسندس
المفروش من خُضر خَضِِر
والحور ترفل بالثياب كأنها ***من لؤلؤ يجلو الضياء فينتشر
والماء سلسله يفوح بمسكه *** يسقى
بأكواب وخمرٌ لا يَضر
والطير من أزكى الطعام لمشتهٍ ***وفواكهُ الجنات من طرح نضر
ورأيت أقواما تردوا في اللظى ***والنار حولَهمُ سعيرُ مستعر
ما كان ربي ظالما في حكمه *** بل إنهم ظلموا فأصلاهم سقر
بل كذبوا بالحق لما جاءهم *** وتكبروا عنتا فلم تغُْن النذر
ورجعتَ في أم القرى مستبشرا *** تروي فما كذب الفؤاد بما نَظر
ورأيت من آياته الكبرى.( دنا) *** فرأيت رأي العين يا صدق الخبر
إن كذبوك فلا تهن قد كذبوا *** رسلاً أتتهم بالكتاب وبالعبر
إذ قلت حقاً يا محمد فاستمع *** قد
قيل في القرآن ما زاغ البصر
أُسْريتَ في الديجور من حلك الدجى*** ليضيء نورك في الفضاء المكفهر
ووقفت في الأقصى الشريف مصليا *** بالأنبياء ميمما شطر الحجر
لله في الإسراء حكمة عالمٍ ***أوَ يعلم الإنسان ما يُخفي القدر
فالقدس بات مكبلا من عصبة*** جاؤوا من الأصقاع جاؤوه بِشَر
ليسوا من الانسان فيما أجرموا*** في المسجد الأقصى وليسوا من بَشَر
والعرب في أوطانهم لم يرعووا *** أغرتهم الدنيا وباتوا في بطر
لكنما قوم على الحق همُ *** يبقون
ما يبقون في ساح الخطر
فسطاطها في الغوطتين فعجلوا *** نقفُ خطى العدنان يا نعم الأثر
شدوا الرحال فذاك مسرى المصطفى *** والشام موئلنا إذا جد السفر
يا صاحب الذكرى عليك صلاتنا *** ما دامت الأيام أو سح المطر
يا سيد الأكوان هذي ليلة *** ذكرى معطرةٌ من الشهر الأغر
نحيا بها في الشام إن نام الورى ***عن ذكرها, في الشام ما أحلى السمر
طوبى لأهل الشام أن يهدى لها *** نور من الرحمن في وقت السحر
طوبى لمربط شاتها وعرينها *** فالشام للدنيا ربيع مزدهر
الشاعر زهير شيخ تراب
الاسراء والمعراج
25/5/2014
==========
ورودي لكم


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق