الشاعر طه الزرباطي
لا أحبّك غدا
لا أُحبُكِ غدا
حين تختنقُ شفتاي بالقبل ،
أبحثُ عن سماءٍ للبوحِ ....
ولا أجدُ سوى راحتي يدي فأجهشُ ،
كلُ دمعة ٍ شهقةٌ ....
يقتلُني صَممُ شفتيكِ ....
أيُّ كائنٍ أخرقٍ أنت...؟
مازلتَ تحبُها !؟
****************
حسناً سأرحلُ ....
كنيزكٍ مُحترقٍ يخترِقُ الفضاء ،
حزينٍ كشفقٍ وحيدٍ .....
حسناً سأنتمي إلى معبدِ راحتي ،
أشمُكِ ....
أشمٌّ وطناً ....سنبلا....
رائحة جسد أبي المنهوك ....
القداح الذي يشي بالوطن المحبوس في كفي ....
لم أعرفُك تماما ...
أحببتُ فيكِ امرأة أخرى ،
لا تُشبهُكِ ....
*****************
حطمتُ الكأسَ ....
جرحَ الزجاجُ المُهشمُ روحً الكأس ،
فنزفتْ خمرَتها دماً ....
كم أشتهي الوداعَ المُر ....
الوداعُ شهوةٌ للانتقامِ من الخطأ القدمِ ،
لم أعدْ أشتهي عبادة حلمتيك ....
سأفطمُ طفلَ روحي ....
******************
لا شيءَ يُشبهك ،
الليالي لا تُشبه بعضَها مهما اتفقتْ في حُلكتِها ،
قطعتُ حبل المشيمة بالوداع ،
بعد أن شبعتُ من محطات الاشتياق ،
المصاطبُ المبللةُ بالمطر ....
تطردني من رائحة ترابها البكر ....
فأعودُ إلى راحتي ....
********************
أسمعكِ بفمي ،
بلساني ،
بأطراف أناملي المُتسلِلَةِ إلى غاباتكِ ،
أسمعكِ بالحنين الذي يُوقِظُ الوطنَ النائمَ ،
الوطنَ السكران ،
الوطنَ المُستباح ،
الوطنَ المُحترق .....
الوطنَ الأنثى ....
الوطنَ الخائف ...
والحبُ الأولُ ....
أسمعُك بدمي ...
حين يشتهي الخنجرَ النابتَ في الظلام ،
أسمعُك في الرحيل ....
سأرحلُ لأكونَ قريباً ...
أنا لا أحبُكِ حينَ أُحبُكِ ،
أنا أشتهي عسل شفتيك ِ ،
سأضرب رأسي بآجُرِ الحنين في البلد الغريب ،
سأتوحدُ ببوذاي ،
وسأنقُلُ عدواي إلى بيلسان الصحو،
وسأجلسُ أمام كنيسةِ العذراء ،
بقيثارتي أدغدغ شجن المارين ،
فيدفعون ثمن الشجن عملاتٍ ،
أنهم يثمنون الحزن ،
بالعملات المعدنية ،
لا أُحِبُكِ أتسمعين ؟
طه الزرباطي
19/11/2013
==============================================
ورودي لكم

كل الشكر والتقدير لمجلة البيت الثقافي العراقي التونسي وللقائمة عليها الشاعرة والروائيّة عفاف محمد السمعلي .
ردحذفواهلا ومرحبا بمن إزدانت به صفحات مجلتنا.
د.علاء الأديب
رئيس التحرير