لا تُجيدُ الغناءَ
الشاعر طه الزرباطي
هذا النص كتبَ عام 1999 ولا ادري لم اعيدُ
حرقه
لا تُجيدُ الغناءَ
تعلمتُ الكتابةَ ،
الحروفُ التي تسقطُ سَهوا ،
أكثرُ صدقا من الحروف المنمقة ،
تخوننا البوصلاتُ حينا ،
أو تتغيرُ مغنطةُ الأرض ،
فنقعُ في الشَمالِ الخطأ ،
من الجنوب الذي سرق احلامَنا
..
هل تملك الشجاعة ؟
فتغيرُ خارطة صداقتنا ؟
هل كنا اصدقاء ؟
ام جمعتنا الحروفُ الساقطة ،
فبنينا حُلما لحظة شهوة ؟
عذرا شهوة المغامرة
!
او حب الاستطلاع !
او البحث عن الألغام!
في الأرض المحضورة
....
أو لأشباع الغرور ...
سأغلقُ البابَ ....
حينما تتكاثرُ الابواب ُ،
تتبخر ُ الجدرانُ ،
بيني وبينك حرفان ،
أو ثلاثة حروف ،
أو علامتا نعجب ،
أو قوسان مغلقان مجهولا القائل ،
اتعلل ُ الجملةَ المخبوءَة بين مزدوجين
؟
اتملكُ شجاعة فك بكارة الصمتِ ؟
إخترتَ الغناءَ بلا ضجيجٍ ،
كجندي ...تراقبُ كَلَّ مساءٍ أرض العدوّ
،
و تُحصي خسائرَه ،
وتهمسُ لظلهِ الذي يغادرُ مساءً ،
إلى جهةٍ مجهولةٍ ؟
أم أنك أخترتَ القبر َ ،
وكتبتَ الشاهدةَ ،
ولمْلمْتَ حروفكَ الساقطةَ ،
خشيةَ !
تعلمتُ النسيانَ من تكرار التذكير ،
وتعلمتُ أنك بلا بوصلة يُمكنك أن تختبرَ
الوصول ،
إنْ إشتهيتَ الوصولَ!
ولكنكَ لن تصلَ لأن بوصلتَك لا تُجيد اتجاهي
...
قف وحدك بلا حرفٍ ،
واحلم بلا حلمٍ
المشاعرُ الخرساءُ لاتُجيدُ الغناءَ،
وأنا لا اسمع اصواتَ الكائنات الفضائية
،
التي تملك عيونا تنبض كالنجم
...
هناكَ على رابيةٍ بعيدةٍ ،
تشتعلُ نارُ مبهمةٌ ،
أعرفُ رائحتَها ...
وأعرفُ انها لن تنطفئ
...
أبداً،
وأعرفُ أنكَ ستُقلبُ هذا النصَ ،
وستستقطعُ بمِشرطكَ ما يُلزمَك....
وستتركهُ ينزفُ حتى الشعرِ ،
وحيداً ،
كأول يوم قُطِعَ حَبلُ مشيمتهِ ،
بمنجلِ فلاح أخرق ،
وأعرفُ أن هذا النص لن يكتملَ ،
إلا بموتِ شاعرهِ
شارع ابي النواس 7/6/1999 الشاعر طه الزرباطي
========
ورودي لكم


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق