بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 11 يونيو 2014

الشاعر أبو بكر باجابر إذ نطلُّ من وردةٍ في الجحيم


العدد الثاني لسنة 2014

إذ نطلُّ من وردةٍ في الجحيم


الشاعر أبو بكر باجابر







الشاعر أبو بكر باجابر

إذ نطلُّ من وردةٍ في الجحيم

كالأمنيات فارغون

يسكننا غيرنا ..

لا نموت نحن موتى كأطيب ما يكون

أيها الآتي ..

نحن لا نحلم

نحن شهوة تأويل تفور في فروج الخيبة

نصنع من ضجعة اللغة خمرا

ونرمم سرير التاريخ بزهرة شقية تبقينا على خصام دائم مع العطر

 لا نترك فراغا إلا ونحاول جاهدين

جاهدين على أن نترك مكانه فارغا

هكذا قالت لنا الأيام.

طيبون ومباركون

على أيدينا يزرع الدهر رضاه

وحيث ما نضع أقدامنا يضع الحظ نجاسته

لا نسير ولكننا نصل

نتقن لعبة الحظ وحيلة التماهي مع الإرادة الإلهية

لا نحفر خندقا حول قلوبنا

ولا نصنع فلكا نحمل فيه من كل قلبين وردة

ولا نضرب أقدارنا بأمانينا

ولا ننتظر لأننا لا نسير

 فقط . نجيد الوصول باستمرار

هل يدرك الماء صلته العميقة بنا ؟!

هل يفهم العطش تلك الصلة ؟!

نحن أقرب ما نكون للشمس منا للقمر

لذلك الشمس أنثى !

طيبون لأننا نمنح موتنا ما يليق وما لايليق به منا

طيبون لأننا نطفىء أعمارنا في ثقوب الغفران

طيبون لأننا نمارس القتل بأيدي العافين عن الناس

أيها الآتي ..

هل بقي مما لم يأتِ شيء ؟!

فنحن لا نتوكأ على لسان الحقيقة

لذلك نعلم كل شيء

نحن النقطة السوداء الوحيدة في قلب الإله

طيبون كالصمت

وثائرون كالكلام

لسنا جميلين كالحرب

ولكن لسنا قبيحين كالسلام

نتصدق بخطانا البريئة على أفواه الصبر

نفترش الوقت يكشفنا كأننا سوءته يشاكس بنا عذارى البرزخ

المنصوب في عيون الغفوة

نوزّع أعضاءنا في حوانيت النسيان

لا تجيدنا اللغة

لا نجيد سواها

نشأنا بين مفاصلها نزوة لأملٍ أعمى

تخطىء حين تذكرنا

وحين تؤنثنا تخطى ء

والذكر كالأنثى

تؤثثه المواقف بالعجز

يولد من فمه مرااات

ويلد مرة

أيها الآتي ..

نحن طيبون فلا تأتِ

يكفي أننا موجودون

فنحن علة وجودك

==============
ورودي لكم




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق