العدد الخامس لعام 2014
إلى غزة الجرح من سورية الجرح
شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو

إلى غزة الجرح من سورية الجرح
شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
طارَ الحمامُ، ولمْ أزلْ،
أجني ثمارَ المستحيلْ.
لنهاكَ يربطني غدٌ،
أنتِ الأمانُ، ويقظةُ الإيمانِ في الأعماقِ،
لم يلدِ البراحُ من الفراغِ،
أخافُ أسئلةً، أضعتُ على يدٍ نسقَ السبيلْ.
ما أجنحتْ لغتي عن الإصرارِ،
أعرفُها بذاتِ الحسْنِ راسخةً،
وتعبرُ من ثقوبِ الشمسِ، تهدينا السلامَ،
أيا حضاراتِ الوجودِ إليكِ ساميةُ النبيلْ.
فرجعتُ نحوكِ خائفاً،
ضمَّتْ يداكَ دمي المبعـْثرَ في المدى،
العربيُّ يا صمتَ الهوانِ، دمُ القتيلْ.
فتوضَّـأتْ بالجرحِ ضحكتُها،
وقالتْ: يا فتى هذي الحكاياتُ التي قصَّتْ
لياليها،
الجليلُ لنا كمغزاةِ الدليلْ.
أبكي ترابي في فلسطينَ الجراحِ،
وغزَّةُ الأصفادِ سابحةٌ على نهرِ الدماءِ،
وأمُّها العذراءُ تركعُ مرّةً،
كي ترضعَ الأوجاعُ ذاكرةَ الهشيلْ.
أخرى يلوّنُها فمُ المسكونِ في صمتٍ ذليلْ.
أوراقُنا ملفوفةٌ في اليأسِ،
بالخيطِ الحريريِّ الطويلْ.
لا توقظ ُ الأغيارَ غير حقيقةٍ،
صاحتْ على التقطيعِ عاتبةً،
وليلُ الحزنِ في القدسِ العتيقةِ ألفُ ليلْ.
فأصابَ نغمتَها سكوتٌ مطبقٌ،
لهديرِها في الصرْحِ آلافُ النوافذِ،
شجرةُ البلُّوطِ ترمي ثوبَها،
والريحُ تشربُ ماءَ تغريبِ النخيلْ.
يا أمَّنا السمراءَ، يا عربيـّةَ الأوصالِ،
نادانا الحصارُ،
دمشْقُ تكتبُ حلمَها وسطَ الحريقِ،
وصوتُها يعلو صدىً،
ندْبُ الصراخِ بوحدةٍ، وفراتُها نادى لنيلْ.
سجدتْ على النسرينِ قبلتُها،
وما اعترفتْ هزيمةُ إصبعي،
عادتْ بقلبي ثورةً،
لم أستطعْ من داخلي منْعَ الصهيلْ.
======================
ورودي لكم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق