العدد الثالث لسنة 2014
الشاعر محمود عثمان
من فصل "مواليد الضياء"

الشاعر محمود عثمان
من فصل "مواليد الضياء"
لَبِّى نِدَاء الْقَيْدِ يَا بِنْـتـِــي
فَالشَّمْسُ تُشْرِقُ مِنْ نِدَا الْقَيْدِ
وَالْعَدْلُ لَمْ تُعْرَفْ أَمَاكِنُهُ
إِلا بِظُلْمٍ فِي ثَرَى الْفَقْدِ
اللهُ أَكْبَرُ حِينَ بِنْتِ بِهِ
كَشَفَ الْخِدَاعَ وَسَابِقَ الْحِقْدِ
قَاضِي الْقُضَاةِ قَضَى بِقَبْضَتِهِ
حَبسَ الضِّيَاءَ بِحَارَةٍ سَدِّ
يَا قَاضِيَ الأَجْنَادِ أَيَّ دُجًى
دَخَلَتْ يَدَاكَ وَأَنْتَ في كَيْدِ
حَجَبُوُا رُؤاك فَلا تَكَاد تَرَى
مِنْ عَتْمَةٍ فِي "عُـرَّة
ِ" الْجُنْدِ
آهٍ أَمُوُتُ ... - وَفِيكِ يَا بَلَدِي
- !
مِنْ زَيْفِهِمْ واَلنَّفْسُ فِي كَمْدِ
قَتَلُوُا شَبَابِي فَتَّقُوُا عِرْضِي
نَهَبُوُا بِلادِي بَهْدَلُوُا مُرْدِي
يَا أمَّنَا ضُمِّي الطَّهَارَةَ فِي
حِضْنِ النَّقَاءِ وَرَجِّعِي مَجْدِي
حُبِسَ الأُسُوُدُ فَمَا بِجَانِبِنَا
غَيْرُ النِّعَاجِ وَخَائِنِي الْعَهْدِ
هَذِي اللِّحَى وَضِيَاءُ طَلْعَتِهَا
كَالْحَقِّ يَهْبِطُ مِنْ هُدَى الفَرْدِ
هَذِي اللِّحَى فِي ثَوْبِ سَوءَتِنَا
كَالْمَاءِ يُطْفِئُ حُرْقةَ الْوَجْدِ
هَذِي اللِّحَى فِي عُهْرِ مَقْصِدِهِمْ
طُهْرٌ يُرَتِّقُ ثُقْبَةَ الوُّدِّ
هَذِي اللِّحَى أَنْفَاسُ تُرْبَتِهَا
مِسْكٌ يَفُوُحُ بِعَافِنِ النَّقْدِ
مِصْرِيَّةٌ يَا بِنْتُ فَانْتَفِضِي
وَاهْدِي الشَّجَاعَةَ رَعْدَة الْعَبْدِ
يَا بِنْتَ مَنْ لو كانَتِ ابْنَتُهُ
حَازَ الْعَلاءَ وزهرةَ الخُلْدِ
لَوْلا الْوِدَادُ لَقُلْتُ لامْرَأَتِي
هَيَّا اخْطُبِي لِي دُرَّةَ الْعِقْدِ
================
ورودي لكم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق