شعر : علاء الآديب
من ديوان بشائر الأيام
أنا لا أسكن فوق الأرض بيتاً
إنّما أسكن مابين السطورْ
وجهي المعتم هذا ليس وجهي
ستريني لو قرأت أحرفي ناراً ونورْ
لم يكن لي مثل كلِّ الناس عمرٌ
فأنا أقدمُ من كلِّ الدهورْ
لست من يحفل بالأيام أو يملك
تقويمَ سنين وشهورْ
ليس لي تأريخُ ميلادٍ فأمي
ولدتني قبل تأريخِ العصورْ
كلُّ ما في الأرض كالأرض يدورْ
وكأني محورُ الأرض الذي ليس يدورْ
فهي من حولي تدورْ
كلُّ شيءٍ لزوالٍ فوق سطح الأرض
لكنْ
تحفظ الأزمانُ مابين السطورْ
كم تلاشى جبلٌ كان أشماً
ولكم جفت محيطاتٌ وقد غارتْ بحورْ
ولكم سادت حضاراتٌ وبادت
وتلاشت مملكاتٌ وقصورْ
وبقى الخالدُ دوماً..
ما بقى بين السطورْ
ليس لي تاريخُ موتٍ..
فحياتي
سوف تبقى بكتاباتي على مرِّ الدهورْ
ستغني
كلّ أشعاري من بعدي الطيورْ
وسيبقى عبقُ الأشعار في عطرِ الزهورْ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق