العدد العاشر لسنة 2014
بأقلام اعضاء البيت الثقافي العراقي التونسي
" لا أدّعــــــــي "
ناجي ابراهيم
القيت في مهرجان اتحاد أدباء كركوك في 29 - 5 - 2014
لا أَدّعِيْ حَسَبَاً .. أَوْ أَدّعِيْ نَسَبَا
إِذَا الْعِراقُ إلى أَحْسَابِهِ انْتَسَبَـــا
وَلا أُكَلِّمُ نَخْلاً لا يُكَلِّمُنِيْ
وَإِنْ تَطَاوَسَ سَعْفَاً وَانْتَشَى كَرَبَا
وَلا أُثَقِّفُ أَبْنَائِيْ عَلَى وَطَنٍ
لَمْ يَأْلَفُوْا فِيْهِ إِلا الْخَوْفَ وَالْهَرَبَـا
وَلا أُهَدْهِدُ أَحْفَادِيْ بَأَنَّ لَهُمْ
جَنَّاتِ عَدْنٍ إِذَا هُمْ أَعْقَلُوْا الرُّكَبَا
وَلا أَقُوْلُ لِشَيْءٍ فَاتَ مَرْكَبَهُمْ
أَنْ تُدْرِكُوْهُ وَإِلا سَاءَ مَنْ رَكِبَا
فَكـمْ تَـعَلَّقَتِ الأَسْـبَابُ فِيْ قَـدَرٍ
وَيَـعْلَـمُ اللهُ أَنَّـا نَـبْـتَـغِـي السَّـبَـبـَـــــا
فلا نَعِيْشُ لِنَحْيَا هَكَذَا حَطَبَاً
وَلا نَمُـوْتُ لِتَحْـيَا تَجْمَعُ الْحَطَــبَــا
فَأَنْتَ لَمْ تَدَّخِرْ حِلْمَاً لِتَعْصِبَنَا
كَمَا ادَّخَرْنَاكَ مِلْحَاً يَذْبَحُ الْعَصَبَــــا
وَأَنْتَ أَوَّلُ فَجْرٍ كَاذِبٍ وَأَنَا
كَأَنْتَ .. لا نَتَّقِيْ إِنْ فَاسِقٌ كَذَبَا
فَلَسْتَ أَوَّلَ تَأرِيْخٍ كَمَا كَتَبُوْا
وَغَيْــــرَ ذَلكَ مِمَّا يَمْـــلأُ الْكُتُبَـــــا
فَأَنْتَ كِذْبَـتُنَا الْكُبْـرَى وَمَهْزَلَـــةٌ
أُخْرَى.. ضَيَاعُكَ بَيْنَ الْخَطْبِ وَالْخُطَبـَـا
إِنَّا لَنَكْذِبُ مَا عِشْنَا مُغَالَطَةً
وَنَدّعِيْ أَيَّ شَيْءٍ يَحْفَظُ الْكَذِبَــــــا
****
كَمْ كَانَ يَحْجُبُنِيْ عَنّيْ وَأَذْكُرُهُ
وَبَعْدَ ذَلِكَ لَمْ أَذْكُرْ كَمِ احْتَجَبَــــا
وَكَمْ دَنَا فَتَدَلَّى قُرْبَ أَوْرِدَتِي
وَقَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى وَمَا اقْتَرَبَــا
وَكَمْ تَشَظَّى كَثِيْرَاً فِي مَذَاهِبِِهِ
وَلَسْتُ أَذْهَبُ إلا حَيْثُمَا ذَهَبَــــا
****
مَعْنَى الْغِنَاءِ بِلا مَعْنَى وَفَارِغَةٌ
كُلُّ المـَوَاوِيْلِ مَا لَمْ نَجْـرَحِ الْـقَصَـبَـا
لا ضَيْرَ فِيْ عَتَبٍ لا ضَيْرَ فِيْ تَعَبٍ
فَهَكَذَا الْحُبُّ دَمْعٌ يَـمْسَـحُ التَّعَبَــــا
زُغْبُ الْحَوَاصِلِ مُذْ كُنَّا بِلا زَغَبٍ
لا نَسْتَقِرُّ إِذَا مَا أَرْبَكُوْا الزَّغَبــَـــــا
وَهَكَذَا نَحْنُ مُذْ كُنَّا بِلا لُعَبٍ
لا نَسْتَكِيْنُ إِذَا هُمْ كَسَّرُوْا الُّلعَبـَـــا
كَمِ اخْتَلَفْنَـا عَلَيْنَـا يَا" لُعِنْتَ " أَبَاً
وَكُنْتَ أُمَّاً عَطُوْفَـاً حِيْنَهَا وَأَبــَــــــا
كَمِ اخْتَلَفْنَا وَمَا فِي الأَمْرِ مِنْ عَجَبٍ
وَهَمُّكَ الْيَوْمَ وَهْمٌ يَصْنَعُ الْعَجَبـَـــــا
****
مَنْ ذَا لِذِيْ رَمَقٍ فِي ذَاتِ مَسْغَبَةٍ
وَهَمَّ مِنْ شَظَفٍ أَنْ يَلْهَمَ السَّغَبـَـــا
وَجَاعَ حَتَّى رَغِيْفُ الْخُبْزِ فِيْ يَدِهِ
وَكَادَ لَوْلا الْحَيَا أَنْ يَأْكُلَ الْعُلَبـَــــا
وَعُلِّقَ المْـَاءُ مِنْ أَهْدَابِهِ عَطَشَاً
وَمِنْ خِلافٍ عَلَى أَمْوَاجِهِ صُلِبـَـا
****
لِلْقَائِلِــيْنَ بَأَنَّـا أُمَّـةٌ عَـــرَبٌ
مَاذَا لَعَلَّكُمُ .. لَوْ لَمْ نَكُنْ عَــــرَبـــَـــــا
أَكَانَ حَتْمَاً عَلَيْنَا كُلُّ بَاكِـيَـةٍ
إِذَا قَضَى الليْلُ نَـحـْبَاً كُلُّهَا انْتَحَبـَــــا
كَأَنَّهَا مَا بَكَتْ يَوْمَاً عَلَى أَحَدٍ
وَلا الْبُكَاءُ عَلَى أَهْدَابِهَا كُتِــــبـــَــــــا
كَأَنَّ كُلَّ دُمُوْعِ الأَرْضِ وَاجِبَةٌ
وَفَرْضَ عَيـْنٍ عَلى أَحْدَاقِهَا وَجَــــبَـا


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق