بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 18 أكتوبر 2014

العدد الثاني عشر لستة 2014 ... بأقلام اصدقاء البيت ...المشهد الأدبي اليوم إلى أين .......... ؟ بقلم : عوّاد الشقاقي


العدد الثاني عشر لستة 2014


بأقلام اصدقاء البيت


المشهد الأدبي اليوم إلى أين .......... ؟


بقلم : عوّاد الشقاقي





بصراحة وللأسف أن دواويننا الشعرية اليوم أصبحنا نتهاداها فيما
بيننا نحن الشعراء ونقرؤها على سبيل المجاملة لا التأثر ولمرة
واحدة لا أكثر وإذا أكون أكثر صراحة فالبعض من هذه الدواوين
نأخذها مضطرين للمجاملة ونرميها جانباً بعد قراءة صفحة أو
صفحتين منها وهذا لا يفسر أو يعكس النرجسية المتورمة لدينا
كأدباء رغم أنها حقيقة موجودة على الأرض للأسف وعنايتنا بها
أكثر من عنايتنا بنتاجاتنا الحقيقية ، وإنما لم نجد ضالتنا في
أكثرها ، بل أكثر من ذلك نجدنا نذهب لقراءة القديم القديم
لشعورنا بالنشوة والاستمتاع فيها والإشباع شعراً ونحن اليوم
في عصر الحداثة أو ما بعدها .. هذا من جانب هو مانشعره بكل
حواسنا وصدقنا ، ومن الجانب الآخر نجد أن هناك من يشد على
أيدي هذه النتاجات التي لم ترقَ إلى الذائقة بفنيةٍ و صدق و
عمق ويمنحها جواز سفرها إلى رفوف المكتبات وأرصفة الأسواق
وليس إلى التأريخ والخلود لتتناوشها أيدي الغبار لتضعها في زوايا
النسيان والإندثار .. المشهد الأدبي اليوم وأقولها للمرة الألف يمر
بمرحلة من الإنزواء والأنتظار بسبب ثلة من اللذين امتلكوا زمام
الأمور إدارياً وإعلامياً في الإتحادات واشتغلت على أيديهم حالات
المحاباة والتزلفات والمسح على الأكتاف والنفعيات بكل أشكالها
لدرجة أن الإتحادات أصبحت تنسب إلى رئيسها  إتحاد أدباء
فلان  مما أفرز بروز المدّعين وتهميش الشعراء الحقيقيين الذين
لا يمتلكون القدرة على التزلف والتقرب والمسح على الأكتاف ..
هؤلاء البعض الغالب من الإداريين في الإتحادات هم عبارة عن
معاول لتهديم جدار الأدب العراقي وهؤلاء هم من جعل القرّاء
تعزف عن قراءة الكتب بمجرد أن يلمحوا على أغلفتها كلمة
( مجموعة شعرية ) لحكمها المسبق المبني على نتائج الإحباط
واليأس التي يعيشونها بسبب رداءة النتاج الأدبي ، وأكثر من ذلك
هو عزوف حتى طلبة الجامعات عن قراءة الشعر الفصيح واتجاهها
صوب قراءة وحفظ الشعر العامي وهذه كارثة ثقافية كبيرة عندما
يكون طالب الجامعة نافراً ومقصياً للغته الفصحى نتيجة هذا
التدهور والتدني في النتاجات الأدبية لهؤلاء المدّعين وحاضناتهم
من إداريين أو رؤساء أو إعلاميين في الوقت الذي نعول على
طلبة الجامعات أن يكونوا أحد المستودعات والحافظات للغتنا
العربية من الضياع ( مع جل احترامي للشعر الشعبي وشعرائه
والذي أحب قراءته بعشق ) .. على العموم أن الشعراء الحقيقيين
موجودون حتى وإن كانوا عن بعد وسينشط بهم الشعر والمشهد
الأدبي على العموم حتماً وليس بغيرهم من المدّعين وحاضناتهم

من الرؤساء والكتل الأدبية والإعلام المزيف.










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق