العدد الثالث عشر لسنة 2014
بأقلام اصدقاء البيت
قصيدة للشاعر
لطفي العبيدي
ثَمّةَ لَحَظَاتٍ مُهْتَرئَة
لاَ حَديثَ عنْها
تَتَسَلّقُ جُدرَانَ العُزْلَة السَودَاء
تَمْضِي فِي رحْلَةِ الوَقْتِ المُوَسْوس
حيْنَ أرَانِي سَجينَ حُبٍّ
أوْ شُغوفًا بِـإمْرَآةٍ آخِر الليْلِ
لاَ يَأتِهَا أحَد...
قَاحِلةٌ بَسَاتِين الاسْرَارِ
لاَ سِرٌّ واحِدٌ يَنْجَلي,
العُيُونُ السَمَاويَّةُ تَفْضَحُ وَجْهِي
يَغمُرُنِي ظَمَأ الشَوقِ
يَتَجمَّدُ الرُّخَامُ فِي عُرُوقِي
و دَمُ العُشْبِ اليَابِسِ ينْسَابُ هَبَاءً
كـَصَفِيرَ الفَوضَى .....
أصْوَاتُ البَلادِ
تَدْخلُ من أبْوَابِ الولَادةَ
كَجَثثٍ بلِا أسْماءٍ مبَعْثَرة
عَلى صَخَبِ الأرصِفَة و الشَوَارٍع
و النَهَارُ المُتَلبِّدُ يَجْهَلُ شَمْسَه...
لاَ أدْخُل مِنْ صَرير الأبْوَابِ
صرَاخٌ ينْقَلِبُ إلى شَهيق الثَّلْج
ليْسَ الآن يَلتَحِفُ بِيّ
شَكْلُ البَرْد
أنْحَنِي كَـغُصْنٍ كَسَرَتْه الرِيَاح
وَ تَمرُّ كُلّ الفُصُول الفَانيَة
بلِاَ ثَمرٍ وَ لاَ ذَوق...
المَوتُ يَصْلبُنِي
لآ أخَافُ الوُقُوفَ
تحْتَ لِهَاث النَّارِ
أنْفَخُ فِي الجَسَدِ الذِّي ألبِسُه,
يَومًا مَا سَأخْلَعُنِي
و ينْتَهِي فَرَحُ النَدَم المَوْلُود
فِي مَآدُبَةِ هَذَة الأرْض الجَائِعَة ..
.....................................
لطفي العبيدي
تونس


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق