بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 20 أكتوبر 2014

العدد الثاني عشر لسنة 2014 .. بأقلام أعضاء البيت .. من الديواني القادم " أشرعة في وجه الرّيح " .. للشاعر شكري مسعي أنا أكبر منك ..


العدد الثاني عشر لسنة 2014

بأقلام أعضاء البيت 


من الديواني القادم " أشرعة في وجه الرّيح "

للشاعر شكري مسعي

أنا أكبر منك ..




قد تدهس يا هذا لُُعبي


و تمزّق لو شئت كُتُبي


لكنّك ، أبدا لن تُخمد 


صوت الإصرار و لا غضبي


أنا أكبر منك و من ظلمك


أنت المسكين و لا تدري


أنّك لن تنطق من حجب


أنا طفل كبّرني خوفك 


من حجري ..من فورة شغبي


أنت المسكين و لا تفهم


أنّ الأطفال إذا غضبوا


تجتاحك نار من شُهـُبِ


تتخطّّّفُ روحك تمحقك 


و ترجّّ عظامَك في اللّهبِ 


أ تعلم أنّك لستَ سوى


مسكين يعبث بالكتبِ


هل تعلم أنّك لا تعني


شيئا في عُرفي وفي حسبي 


لست من يكتب حاضرنا


أو يطمس عمرنا في الظُُّلَم


تاريخ حياتنا سجّله


أجدادنا فخرا في النّسب


اقرأ تاريخ حضارتنا 


تلق الأمجاد من العرب


يا أعمى لن تبصر أبدا 


ما هدّم غيّك من تعبِ


أنت المعدوم ولا تدري


أنّك منبوذ كالجَربِ


صوتي و نزيف براءتنا


شوك في حلقك كالسّغبِ


تغشاك سيول حجارتنا


فتفرّ و تمعن في الهرب


أنت الخفّاش فهل تدري


ما لون اللّيل بعينيك


يا سارق حلم براءتنا


سنعفّر وجهك في التّربِ 


أنت المسكين ولم تعرف


أنّ الأجداد وإن رحلوا


حقنوا الأحفاد بغضبتهم


زرعوا في القلب بحكمتهم


عشقا أنواره من لهبِ


مزّق إن تقدر كرّاسي


ارفع رشّاشك في وجهي


سيلاقي سلاحك متراسي


و سيكبر خوفك من شغبي


أنا أكبر منك و من ظلمك


كبّرني خوفك في حلمك


أنت المسكين فلا تركب


خيل الأوهام فقد تتعب


حجري سيفتّت رشّاشك 


و ضلوعك تُحْرَقُ كالحطبِ


وضباب الظّلم و إن يكبرْ


تجلوه الرّيح كما الكثبِ


و جبال العسف و إن طالت


تذوي تتبخّر في السّحبِ 


أنت المهزوم ببسمتنا


أنت المقتول بضحكتنا


أنت المعدوم بغضبتنا


ستفجّر أحلامك لُعبي .











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق