العدد الرابع عشر لسنة 2014
بأقلام أصدقاء البيت
بمناسبة يوم عاشوراء الخالد
يا دوحة الحقّ
الشاعر ضمد كاظم وسمي
آياتُ عيْنيكَ في الْقرآن تنْهمرُ
حلّتْ بنا ليلةَ الْعاشورِ تنْحدرُ
فاضتْ سنا بين أبْصاري وباصرتي
مثْل الْقواريرِ فوْقَ الروحِ تنْكسرُ
نادتْ على وجَعِ الدّنْيا تغازلهُ
فانْداحتِ الأرْضُ مالمْ يُغْرها الحجرُ
يادوحةَ الْحقّ كيف العرْب يمْلكهمْ
رقُّ الفسوقِ فمنْ بالفسْقِ ينْتصرُ
نسخْتُ بعْدك نفْسي كي أعيشَ بها
فإنّها في بلادِ القتْل تنْتحرُ
نايٌ أنا جلّنارُ الحرْفِ أُغْنيَتي
وشِعْريَ الْعنْبرُ الْمنْثور والْوترُ
أنا ابْنُ بغْدادَ حلْمي صاغهُ حسَنٌ
حزْني حسينٌ سيوفي في الوغى قمرُ
كتبْتُ في القلْبِ آياتٍ بنبْضِ دمي
يتْلو عليٌّ بها والْمصْطفى بصرُ
وأحْتسي الْحزْنَ مِنْ زهْراكَ إنْ دمعتْ
فإنّها ضوءُ شمْسِ الكونِ ينْصهرُ
هنا دعاكَ الّذي ما مرّ في حجبٍ
إلاّ ولاذَ بهِ الملْوانُ والشّجرُ
وفي ترانيمكَ الرّيحانُ أضْوعةٌ
حفّتْ بها شعْلةُ الأمْلاك تنْبهرُ
حرّ أنا يا حسينَ الحقّ ناصيَتي
ونخْوتي الضّيغمُ العبّاسُ والغررُ
كأنّنا حينَ يعْلو الْحقُّ في غدِنا
معَ البهاليلِ عينٌ منْكَ تنْفجرُ
اذا تبعْتُكَ ما جرْميْ لِيقْتلني
مَنْ شوّهوا الدّينَ اوْ مَنْ بالْهدى كفروا
فأيّ جرْمٍ أتينا الآن يا عجباً
نُعابُ فيهِ وديني منْهُ والنظرُ
شَهَدْتُ نفْسيْ على ذكراكَ باكيَةً
وسرْتُ في الْحزْنِ حتّى هاجني الْخبرُ
رغْمَ الهمومِ جعلْنا يومنا أملاً
فبادرتْنا الدِما والطّفّ والخطرُ
يا كرْبلا السّبْطِ إنّ السّبْط َفيْ دمنا
وما عبرْنا سوى أنْهارَ تنْدثرُ
يا كرْبلا الحرّ إنّ الحرّ في دمنا
مناصحٌ تائبٌ سيفٌ ومعْتذرُ
وهلْ يعاقبُ شعْريْ لو بسطْتُ يديْ
أوِارْتضيْتُ وصيفاً ليسَ يبْتسرُ
أيْنَ العقول الّتي عدْنا لنعْقرها
مغْلوبةَ الأمْرِ لاتدْري فتعْتبرُ
كوني لنا الْورْدَ كوني الحبّ لوْ جنحتْ
بنا خيولُ الهوى والنّصْب والكِبَرُ
كوني لنا ليْلَنا الْمدْفون فيْ قمرٍ
فالشّمْسُ أنْتِ بها الْقرْآنُ يزْدهرُ
كوني لنا بالْحسين إنّنا بشرٌ
منِ السباخ وأنْتِ الارْضُ والمطرُ
طوبى لها هذهِ أرْضُ الحسين وما
أرادها ظالمٌ إلاّ وينْكسرُ
راياتُ آل محمّدٍ مرفْرفةٌ
على ربوعِ عراق المجدِ يقْتدرُ
أريْتِنا الحقّ طوْدا كمْ نلوذ بهِ
لولاكِ ما راق الجمالُ والزهرُ
أذْكيْتِ فينا الهدى أحْييْتنا أملاً
أنْفحْتِنا رَوْحَنا بالله يأْتمرُ
هذا يزيْدُ الْخنى قدْ مدّ فيلقهُ
يبْغي فسادا بدينِ النصْبِ ينْتشرُ
هيهات أنْ يُقْتلَ الْحسينُ ثانيةً
هيهاتَ أنْ تُسْتبى العيالُ والاسرُ
الشاعر ضمد كاظم وسمي



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق