العدد السابع
لسنة 2015
عدد خاص بحلول
الشهر الفضيل
أدباء منتديات
نبع العواطف الأدبيّة
15
الشاعر التونسي
فرج عمر الأزرق
السيرة الذاتية:
الروح الشعرية لدى فرج عمر الأزرق روح كونيات لا
كونية يتيمة
عضو مجلس ادارة
الملتقى الثقافي العربي
نائب رئيس قسم
قصيدة النثر و القصة بمنتديات قناديل للفكر و الأدب
عضو شرف بجامعة
المبدعين المغاربة
محرر الركن الثقافي
*عزف على ورق* لمجلة ماكسو بريس
صدرت له مجموعة
شعرية " نهرجان-.. تمد الأصابع لغيمة جائعة...-2015
كرم من طرف الجمعية المغربية للغويين و المبدعين خلال اللقاء
الابداعي
بالدار البيضاء
جويلية 2013.
و بيت المبدع الدولي المركزي و فرعه بتونس جانفي 2014
فرج عمر الأزرق
شاعر تونسي من مواليد عاصمة تونس الخضراء على الدوام
أصيل الساحل التونسي
الجميل الذي أستقر به المقام أخيرا حيث الزرقة اللامتناهية
للبحر المتوسط و حيث شساعة
حقول الزياتين في السهول القربية.
درس في كلية الحقوق
بصفاقس -مرحلة اولى -و أكمل المرحلة الثانية بسوسة
و تخرج من الجامعة
التونسية كأستاذ في القانون.
ولم تمنعه دراساته
القانونية عن التورط في فعل الشعر حبا و ممارسة حيث كان طيلة
سنوات دراسته الجامعية
من أبرز المشاركين في ملتقى الشعراء الطلبة وهو المنبر
الذي مر به أغلب
شعراء التسعينات ذلك الجيل المميز في تاريخ الشعر التونسي
الحديث.
و قد عرف فرج عمر
الأزرق في هذه المرحلة بإجادته لقصيدة النثر وذهابه في كتابة
هذا النوع من النصوص بطريقة
و حس شعري راق و شفاف معتمدا على تجربته
اللغوية.
وقدرته الفائقة
على التصوير و تركيب المشاهد مستفيدا من فنون أخرى لم يكن منعزلا
عنها مثل السينما
و المسرح او الفن التشكيلية وهو ما أعطى لنصه إمكانات أخرى
في الذهاب إلى
المتلقي على على اختلاف مرجعياته أو آفاق انتظاراته
ان فرج عمر الأزرق
مثل أغلبية شعراء جيله المغامرين كان مهوسا بالتجريب و الحفر
في اللغة والمسميات و
التفكيك و اعادة البناء.
ترى ذلك ماثلا
في التوزيع البصري للنصوص وفي المعجم اللغوي وبخاصة في فن
التصوير و القدرة على الزج
بالقارئ في صخب النص و حركته وهي أدوات قلما
تتوفر.
لشاعر واحد له
كاريزما مخصوصة
لقد اختار الأزرق
الترحل بنصه في أنحاء شتى بحثا عن المعنى فأرسى"نهرجان"
مجالا حيويا لتكبر
اللغات حينا و طرز الصورة مهب
نافلة * قصيدة على مشارف بلاد
الريح* أحيانا.
و جال تيمة
" قديس يراوح في عتمات الكتاب" صداقة عمر
وتسلق المجاز
*مجامر لتوقيع الماء*
و خاض الكهف *كهفيات*
و ضج الروح *واثقا
بأحزاني أحبني *
و صاغ الفضاء
*تأملات في هوامش العمر*
و الملفت في تجربة
الأزرق و ان تحوم أساسا قصيدة النثر الأ انها تجربة مجبولة على التجدد حيوات لا حياة
فحسب اذ تتنوع طرق اشتغاله و تتعدد حقوله التقنية في اخراج
منجزاته الشعرية
فضلا عن تجدد تناولاته و مقولاته الشعرية من المطولات الى المقطوعات الشعرية مرورا
بقصيدة الومضة فقصيدة السطريات بين سطر يتيم الى 3 أسطر و قصيدة المفردتين كذاك
و لعمري ان التجديد
داخل الشكل ذاته أعمق مكابدة و أكثر تطلبا في مستوييه التقني و الاستطيقي
ساهمت تهويماته
ازاء الحرف في تأثيث أكثر من فضاء ثقافي داخل تونس كالورقات الثقافية و هي ملحق ثقافي
أسبوعي بجريدة الصحافة و بالثقافية وهي مجلة تصدر عن وزارة الثقافة
و خارج تونس بجريدة
الزمان و مجلة الديار اللندنية الناطقتين بالعربية و تصدران بلندن و مجلة الوطن العربي
بمصر الخ...
كما ساهم في احياء
عدد من الأمسيات و السهرات الشعرية بعضها في عزف منفرد و بعضها بمشاركة غيره من الأصوات
الفاعلة في المشهد الشعري التونسي
فضلا عن تحصله
على شهائد تقديرية و جوائز عن مشاركته في ملتقايات عدة اضافة الى مروره في العديد من
المسامرات الشعرية أثيرا و تلفازا لعل أهمها كان ضمن واحة المبدعين وهو برنامج من انتاج
اذعة المنستير التونسية يهندسه أهم الأكادميين و النقاد التونسيين الأستاذ و الباحث
محمد البدوي و في أكثر من برنامج من اعداد الاعلاميين التونسيين محمد وليد الجموسي
و لسعد العياري
كما سجل فرج عمر
الأزرق حضورا عربيا أمنه مؤخرا أثير اذاعة صوت العرب في أكثر من مصافحة عبر برنامج
عرب فايسبوك للإعلامي المصري المميز محمد الناصر
هذا و قادت القصيدة
الأزرق إلى رحلة شعرية نحو جبال الأقصى فكبر معه هناك حلم الشعر في أحضان المغرب الحبيب
حيث دعي إلى سيل من الفعاليات الشعرية منها على الصعيد المحلي /الوطني و منها على الصعيد
الدولي و مثل تلك الاحتفاليات =
ملتقى الشعر العربي
-مريرت - 2011
مهرجان الشعر العربي
-الدار البيضاء-2011-2012-2013
ربيع الشعر العربي
-أبي الجعد-2012
ملتقى هامش الشعر
العالمي- جرسيف-2012
المهرجان الدولي
للشعر و الموسيقى بورزازات 2013
فضلا عن أحيائه
دائما بالمغرب الأقصى مجموعة من الأمسيات و السهرات الشعرية بدعوة من أكثر من جمعية
و جهة ثقافية كالنادي الثقافي بمراكش و جمعية سلا
للزجل و الشعر
و دائرة العمل الجمعوي بالعيون و دائرة آيت أورير -القسم الثقافي- و احتفاء أكثر من
وسيلة إعلامية ورقيا إذاعيا و تلفزيا بكتابة الأزرق كل ذلك مثالا لا حصرا
و تعد رحلة المغرب
من أهم لحظات فرج عمر الأزرق شعرا اذ ارتجل الحرف هناك كماك عاد منه أي المغرب بسريال
من مشاريع قصائد أخرج بعضها حديثا
و لا يزال و هو
ما يأمل أن يحصل معه دائما اذ كلما دخل مدينة مغربية ما إلاّ و وثق مروره بها شعرا
كما يسجل الأزرق
حضورا الكترونيا يليق بحرفه عبر بعض الفضاءات
و المجموعات و
المجلات الثقافية المتخصصة
- و إن كان نص
فرج عمر الأزرق قد يصح فيه القول أنه يتعدى جغرافية القصيدة النثرية إلى نص مكلف من
حيث خصوصية التجريب لغة و مشهدية هذا فضلا عن تحليق
قصائده و التي
يحلو لصاحبها تكييفها على أنها حماقات شعرية ليس أكثر -و نعم الحماقات-مما يعمق احترامنا
لهذا الشاعر الفذ
إن تجربة فرج عمر
الأزرق و إن تستغرق العربية لغة و اشتغالا إلاّ أن المتمعن في روائعه متى تعدى المستويات
البدائية من القراءة و التمحيص ينتهي ضرورة إلى كونه
صوت يتجذر في شتى
مناخاته تونسيا مغاربيا عربيا افريقيا أما جماليا و تقنيا فروحه الشعرية منطلقة شتى
كونيات لا كونية بعينها
لفرج عمر الأزرق
مجموعة من المخطوطات في طريقها للنو في الشعر و السرد و النقد فقط لو يغادر كسله بخصوص النشر
و لا يمكن أن ننسى
إسهامات الأزرق في النقد من خلال قراءات عدة له بخصوص مجموعة كبيرة من الإبداعات في
شتى أجناس الكتابة شعرا و سردا لمبدعين من داخل تونس و خارجها
و رغم كسل الأزرق
بخصوص توثيق أعماله ورقيا كشريحة واسعة من أبناء جيله الشعري إلى درجة تسميتهم بشعراء
بلا دواوين و هي ظاهرة حرية بالدرس ربما في قادم المناسبات فان نص الأزرق يلقى متابعة
نقدية واسعة و محترمة من طرف نقاد و مبدعين من داخل الوطن و خارجه أمثال الأساتذة محمد
وليد الجموسي أحمد السلطاني..-تونس- جوتيار تمر سعد المظفر غازي سليمان-العراق-أحلام
المصري عايده بدر -مصر-
من اصداراته القادمة مجموعته الشعرية نهرجان ستصدر لها طبعتان بمصر و لبنان و ثالثة مترجمة للامازيغية بالمغرب الأقصى
و على وجه الماء
دائما لحرف فرج عمر الأزرق نقش آخر .......
نَــهْــرُجان
تصدير
...في البدء
هل قبلتك لأكتب
ها هنا...
تصطف الشجيرات
الحلال
و هذي الأهواء
التي جلدنا
ألا نأتي
ساعة أفتتحت الأرض التاسعة
هل كنا نأتي
أحب المطر المبثوث
في ثيابنا
أحب الثياب التي
إن خلعتها
طارت إلي لآلئ
شفتيك وحي دم يغزو نخيلا
لست أراه أعلاني...
مقتطف من
"سوانا لا ينمو الصمت"-ل فرج عمر الأزرق.....
ذاك مدخل الى نهرجان
و ذي نهرجان..
نهرجان تنأى في
دمي سقف مآوي الذهول
تقتطع من خصرها
ممرا للمتعبين
تقول..
و يحكم مروا..
كيف تخافون نفاذ
القوت من قلقي
غدا..
يفارق حزن أضلعي
كي يورق غلات
تستثني من أعراف
الفصول,..
,.. أنا نهرجان
أحبكم ...
أوصاني بكم المطر
المضرب عن حدائق
كنتم تسعلون في
ورداتها..
تصدرون أعتابها
أسماء ..
صورا.. ..
و كلاما تتقاذف
بشائره سلال الزائرين
ألا مُــرّوا..
لكم عندي في نهايات
الطواف أريكة
لم تعلق بها أتربة
إخفاق الصباحات
صدقت أنا نهرجان
/ فكنت أول العابرين
انهالت خطاي على
خطاي لظى الزاد
ساعداي غيبا نجما
فتيا...
..كان..
..يهرول في صحن
سماء ضاقت باللاجئين
و قصائدي تناثرت
دخانا هواه الرحيل
فقط- .......
عيناي تخلفتا خوفا
على نهرجان
/كذا كنت أول العابرين/
و..حين.. انتهيت
وتدا بين أسجية الطلق
تتردد في صدري
صدى قرع الطبول
صيحات المؤذن إكراما
للموتى...
تاهت نهرجان
ولم تخطرنا أن
الفواصل أجراس في أعناق المحبين
ولم تخط لنخلات
قفازا
حتى لا تطاولها هراوة المؤدب
كيف أزهر الرحيل
فوق الملاءة سورا لبروق
يد متلعثمة الرؤى
صففتها على مقاعد مبللة بعرق الزهيرات العاريات
كيف صرخ الرحيل
في جنبات مرآتك لوزتين
تعانقتا خارج تراتيب
الوجع الأبيض مضافا لي
و أنا من سألك
نهرجان لو ترحلين مرات...
..أو دفترين للصمت
المشع هباء في قاع صهاريج تراخت..
(عمانوئيل
عمانوئيل)
و أنا من سألك
لو ترحلين
علّها تتلبسني
عواصمك حنجرة لقصف الحرف بحرف أرحب
فأشقى وحدي بتجفيف
ثوب الماء
للغة تنتظر فتحا
جديدا
ولا تمنحنا شمسا
على خطو يعتصم في خلايانا البعيدة..
.. ماذا بعد نهرجان
(شبابيك الحرير
المقوى ترنو إلى احتضان العالم بلا مفردات
بلا وصل )
كرات النور تتدافع..
.. تتناسل..
كأن قرص الأنهج
المتوغلة في ذاكرة ألياف الشجر
لم يعد مجالها
الحيوي
مري الآن نهرجان
تبدل الضوء
أو سال دما أخضر
للعاشقات وصفة كحل
مري الآن لصلاة
أخيرة...
فليلنا على عادته
يشرع ظلمته لموت أجمل من قوافي العود
و لذكرى قادمة
من أنثى ..
مكلسة قصيدتي..
تلوك الصمت عمرا...
قلت :
أنت نهرجان
و ان قلموا قبلات
ختمتها على اقفال نهرك الآتي
قالت :
لا أهواك بالأمس عابرا حزني
حتى أهواك قارعا
غمغمااااتي
و فيك شاعر
بلا
قطوف بكر...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق