بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 23 مايو 2014

إلى مظفّر النواب حيّاً أو ميتاً ====== الشاعر باسل البزراوي

 إلى مظفّر النواب حيّاً أو ميتاً
  الشاعر باسل البزراوي



إلى مظفّر النواب حيّاً أو ميتاً
هأنذا أرحلُ يا وطني
تكبُرُ فيّ الأشياءُ وتستعصي بين يديكَ
سماسرةُ الليل,,,
وتحلمُ في الخدرِ بأنّك مملكةُ
الحاشيةِ
ووكرُ القرّادين.
تسترسلُ فيَّ همومُ الليلِ
وتبحرُ في روحي أيامُ العربِ
أداري روحي
وأبوحُ لها أنّ الأملَ المشنوق هناكَ
سيورقُ ..بنجبُ ألسنَةَ النارِ
فيصلاها العابثُ فينا
منذُ سنينْ.
يرحلُ يا وطني النوابُ
وما زال الوطنُ العربيّ يبيعُ
العِرْضَ
وأحلامَ الأطفالِ بأسواق النخاسين,,,
وتقتلُنا أزلامُ الأمريكانِ
ونثمل من دمِنا كلُّ جواري العصر
وأوهام الموبوئين....
أرحلُ يا وطني يا نجمةَ صبحٍ
تتلألأ بين عيونِ امرأة
لعنتْ كلّ العرّافين
وأحلام السفَلة,,,
أموتُ ويستيقظُ فيّ الشعرُ
وصوتُ الفقراء
وكأسُ الخمر الصافي
والوطنُ العربيّ
الجالس فوقَ خريطةِ أمريكا المفضيةِ لشرقٍ أوسطَ
يتربّعُ فوق سلالاتِ المنفيّين
يحترق على أبوابِ الأمم المتحدّة
يلبسُ أسمال القردةِ
والشحّادين,,
يا وطناً أثكلَهُ بالعهر
مماليكُ العصر
وبعضُ عمالقةُ المرتدين,,
أصرخُ يا وطني
ماتت بعضُ ملامِحنا
مات النوّابُ ومات الصوتُ العربيّ
النابضِ فينا حينَ فتحنا البابَ على مِصراعيهِ
لتعبرَ عبرَ التطبيعِ فيالقُهم
فوق جماجمنا
وجداولَ من دمِنا الطفلِ المسفوحِ
على الطرقاتِ,,
وجلسنا نندُبُ أيامَ العربِ
ونقتاتُ على الذكرى بعضَ الخبزِ اليابسِ
والندَوات,,,
والأخبارَ المرويّة منذُ الزمن الأوّل,,
ما عادَ لنا وطنٌ
فالردّة في كلِّ الوطن العربيّ علانيةً
تدعو أحفادَ مسيلمةِ الكذابِ تبايعُه تحتَ السَّمُراتِ المكيّة
يتسلّقُ جرذانُ العصر
على أكتاف الليل
يلجون الصفّ الآخر دون حياءٍ
ويغيبُ عن الأنظارِ فلاسفةُ الوقتِ
كأنّ الزمنَ توقّفَ
وأسمعُ زمزمةَ
الجيشينِ تعيدُ إلينا ألفَ " بسوسٍ" زانيةٍ
بقتلها ظمأ الشهوةِ
للدم.
ماتَ النوّابُ
وماتَ الصوتُ ال يُرعدُ
فوق رؤوسِ المحنيّين,,,
فانسحبوا للحانِ هناكَ على وقعِ الكأس
تجدّون بتأريخِ قواميس
الشجب,,,
وتسترقون النظرَ لصدرٍ عارٍ
يتفيأُ تحت سَحابِ الإفكِ
وتنسونَ فلسطينْ..

الشاعر باسل البزراوي

==============










هناك تعليق واحد:

  1. كل الشكر والتقدير لمجلة البيت الثقافي العراقي التونسي وللقائمة عليها الشاعرة والروائيّة عفاف محمد السمعلي .
    واهلا ومرحبا بمن إزدانت به صفحات مجلتنا.
    د.علاء الأديب
    رئيس التحرير

    ردحذف