العدد العاشر لسنة 2014
حديث مع الموت
شعر:هيثم السلمان
جَـلــــداً لِـذاتِـــكَ فَـالـعِـــــراقُ حَـيـــــاةُ
يـا مَـــوْتُ كَــمْ هـانَـــتْ عَـلَـيْــكَ رُفـــاتُ
لا تَـفْـتَـرِضْـهُــمْ مُـرْغَـمـيـــنَ فَـإِنَّـهُـــمْ
مِـنْ عِـشْـقِـهِــمْ قَـدْ عـانَـقـوكَ وَمـاتــوا
خُـذْنــا مَـعــــاً لا تَـنْـفَــــرِدْ فــي أَيِّـنـــا
صَـحْـصِــحْ لَـنـا لا يَـعْـتَـريــــكَ سُـبـــاتُ
حَــيٌّ بِـنــا إِذْ مــا خُـلِـقْـــتَ لِـغَـيْـرِنــــا
فــي غَـيْـرِنــا لَــمْ يَـجْـتَـذِبْــكَ مَـمـــاتُ
أُوّاهُ يــا هــــذا الـعِـــــــراقُ مَـواكِـــــبٌ
لِـلـنّـائِـحـيــــــنَ تَـسـوقٌـهـــــا أَنَّـــــاتُ
فــي دجْـلَـةَ الـحَـمْـرا تُـعَـتِّـقُ عِـطْـرَنـا
ســـودُ الـدِّمــــاءِ يَـسـوقُـهُــــنَّ فُــراتُ
جَـمِّـــــعْ بِـهِـــــمْ لا يَـعْـتَـريـــكَ تَــرَدُّدٌ
فـالـنّـازِحـــــونَ تَـشَـــــرْذُمٌ وَشَـتــــاتُ
لا تَـبْـتَـئِــسْ إِنْ نـالَ مِـنْـكَ حَـجـيـجُـنـا
تَـطْـوافُـهُــمْ حَــوْلَ الـحُـتـــوفِ نَـجـــاةُ
أَوْ تَـعْـتَـــذِرْ إِنْ ثــارَ فـيــــكَ صِـغـارُنــــا
مِـنْ يَـوْمِـهِــمْ نَـحْــوَ السّـمــاءِ سُـعـاةٌ
أَوْ تَـسْـتَـمِــعْ إِنْ جــادَ شَــدْوُ صَـبِـيَّــةٍ
خَـجْـلـــىً تُـهَـدْهِــدُهــا إِلَـيْــــكَ أَنـــاةُ
خُـذْهـا عَـروســاً لِـلْـجِـنـانِ وَلا تَـخَـــفْ
لَــــمْ تَـحْـتَـجِـــبْ وَالأنْـبِـيــــاءُ عُــــراةُ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق